السبت، 29 أغسطس، 2009

حاميها متعصبها


حاميها متعصبها
يبدو أن هؤلاء لا يعرفون أن ما يفعلونه اعتداء علي الخصوصية وانتهاك للحياة الشخصية وتطاول علي حياة الناس الخاصة ودوس علي القانون بالنعال، فالقانون لا يعطي كائنًا من كان حق التسفيل علي الناس، فضلاً عما يؤكده الموقف كله من طائفية مقيتة وبث روح الفتنة والتمييز والكراهية للأقباط...وكأن حاميها متعصبها!!
كتبها إبراهيم عيسي
أرجوكم محدش يقول لي إن هذا تصرف فردي أو خطأ شخصي من ضابط شرطة، فلا هو تصرفا فرديا ولا هو خطأ شخصيا، بل منهج موجود وممتد منذ سنوات في الشرطة المصرية!
فكما لا يمكن أن نقول عن التعذيب إنه تصرف فردي أو خطأ شخصي من ضابط في قسم أو في سجن، بل صار منهجًا يقوم به الجميع تقريبا بدون تردد أو توقف أو إحساس بالخطأ والذنب، فإن التعصب الديني والتمييز الطائفي يغلب علي سلوكيات وقرارات عدد من الضباط مما يستدعي التنبه والتيقظ والتحرك ليس لعقاب ضابط ارتكب إثما وظيفيا ومعيبة أخلاقية بل لعلاج هذا الشق الذي يظهر في جدار الأمن المصري الذي يتصرف في أحيان ووقائع عديدة علي نحو يبدو فيه طائفيًا متعصبًا ضد الأقباط!
الأمر ليس مسئولية وزارة الداخلية فقط في الحقيقة ولا المهمة تقع علي عاتق وزيرها وحده لمواجهة هذا السلوك الطائفي من ضباط في جهازه، ولكنها مسئولية ومهمة النظام بكامله؛ فهؤلاء الضباط أبناء مناخ طائفي متعصب وثقافة دينية متطرفة، صحيح أنهم يحاربون التطرف المسلح لكن بعضهم يتبني التعصب غير المسلح ويعتنق مفاهيم متطرفة ضد المسيحيين والشيعة كذلك، ويختلط تعصب الدماغ غير المثقفة مع صلاحيات الوظيفة غير المحدودة فتنتهي الأمور إلي واقعة مخزية ومؤسفة حدثت من الأمن في نويبع وطابا، لا يمكن التعامل معها باعتبارها حادثة وعدت.. أو ضابط وغلط، بل هي أعمق وأخطر، سأترك الفتاة التي تعرضت لهذه الحادثة ترويها من اللحظة الأولي:
كنت مع مجموعة من الأصدقاء في منطقة بنويبع عادوا كلهم في سياراتهم للقاهرة بينما تخلفت مع أحد أصدقائي في سيارتي وخرجنا معا للطريق إلي القاهرة نتبادل قيادة السيارة في الطريق، وفي المقعد الخلفي حقائبنا وصناديق حفظ المثلجات، توقفنا أمام إحدي نقاط التفتيش الواقعة بين طابا ونويبع، حيث سألنا الأمن عن رخصة القيادة والبطاقات الشخصية، وأخذ رجال الشرطة بطاقاتنا واستمروا في توجيه أسئلتهم السخيفة المعتادة لنا مثل: من هو؟ من هي؟ وما وظيفتكم؟ ولماذا جئتم إلي هنا؟ ثم سألونا مرة أخري: لماذا أنتم هنا أساسًا؟!
هل أنتما مصريان؟ وهل لديكم جنسيات أخري؟
ثم السؤال الكبير: إنتِ مسلمة وهو مسيحي، إنتوا ليه مع بعض؟ لماذا جئتم هنا، (مرة أخري)؟!
ثم طلبوا منا الانتظار لدقيقتين، لتمتد تلك الدقيقتان لنصف ساعة، وبعد كل هذا الوقت قالوا لنا إنه ينبغي علينا الذهاب إلي مكتب مباحث أمن الدولة مع أحد رجال الشرطة الموجودين، وقضينا كل ذلك الوقت نسأل ماذا يحدث، هل هناك مشكلة، لماذا نحن موقوفون؟ ولا مجيب!
وعلي الرغم من استمرارنا في السؤال: هوه فيه إيه؟، لم يتطوع أي شخص بالإجابة، إلا واحد فقط قال لي: إنتي مش ح تاخدي مني عقاد نافع، ثم اصطحبنا الشرطي في (سيارتنا) متوجهين إلي مكتب أمن الدولة الذي يبعد 10 كيلومترات عن مدينة طابا، وسحب المحمول وأمرنا بركن السيارة في مكان بعيد عن المكتب لنكمل الطريق سيراً علي الأقدام.
ولدي دخولنا المكتب، وجدنا شخصا يبدو من ملامحه أنه من رجال أمن الدولة (لا أعرف كيف تبدو ملامح بتوع أمن الدولة متميزة لدرجة أن الفتاة عرفته من ملامحه!!)، وبدأ في استجوابنا مرة أخري بطرح الأسئلة نفسها، وتدوين أجوبتنا علي أوراق باستخدام قلم رصاص، وأستيكة لتصحيح أخطائه في الكتابة! وبالإضافة إلي الأسئلة السابقة سألنا أسئلة من نوع: إنتي مسلمة ماشية مع مسيحي ليه؟ إنتوا متجوزين؟، أين كانت إقامتكم في نويبع؟ هل كان هناك أي شخص آخر معكم؟ فأجبت : نعم كان أصدقاؤنا معنا، لكنهم غادروا قبلنا لأنهم لديهم عمل، ولكننا مازلنا في فترة الأجازة.
فسألنا مرة أخري: ما أسماء أصدقائكم وماذا يعملون؟ هل كانوا يقيمون معكم في نفس الغرفة؟ فأجبت: حسنا، لم نكن نزلاء في نفس الغرفة، وافرض كنا في نفس الغرفة ح تعرف منين؟، نظر إلينا الرجل في غضب واستمر في الكتابة، كتب كل ما يستطيع كتابته، وظل في توجيه المزيد من الأسئلة السخيفة بقدر ما يستطيع.
ثم بقينا منتظرين في المكتب، ولم نكن نعلم ماذا سيحدث لنا بعد ذلك!، سألنا الرجل مرارًا ولكنه لم يعط لنا أي إجابة وافية، ولم يسمح لنا باستخدام تليفوناتنا المحمولة، مرت ساعتان لا نعرف ما الجريمة التي ارتكبناها ولماذا تم احتجازنا في مكتب أمن دولة؟ ولماذا يستجوبوننا؟
وبعد ساعتين ونصف الساعة من التوتر والقلق والشعور بالإهانة والألم طلب مني الرجل الذي كان يحقق معي أن أصعد معه «وحدي» لمقابلة الرئيس (الرأس الكبيرة)، فسألته: لماذا يجب عليَّ أن أصعد وحدي؟ لقد جئنا معا، ويجب أن نبقي معا، فأنا لا أعلم أين أنا، ولا أعلم ماذا يوجد بالأعلي، فلن أصعد وحدي، ولكنه قال لي «لا تقلقي فنحن شرطة».
أخيرًا، صعدت معه للأعلي، وانتظرني صديقي في الأسفل، وعندما دخلت المكتب الآخر وجدت رجلاً أصلع ينتظرني في مكتبه، ونظر إلي في غضب وقال لي «إيه حكايتك بقي؟»، فقلت له «حكاية إيه؟!» فصرخ في وجهي وقال «إيه بقي المسيحي اللي انتي ماشيالي معاه ده، وجايين لحد هنا تعملوا ايه إنتي وهو؟»!!
آه.. طلعت هذه هي تهمة الفتاة.. أنها مسلمة تركب سيارتها مع مسيحي!
نكمل غدًا
حاميها متعصبها 2
عرفنا أمس أن كمين نويبع منع فتاة مسلمة من العبور بسيارتها لأنها راكبة مع شاب مسيحي، يبدو أنها المخالفة الوحيدة التي ارتكبتها الفتاة لدرجة أن شرطيًا من الكمين اصطحب البنت والولد في السيارة ذاتها لمكتب أمن الدولة في طابا والتي قالت الفتاة إنه موجود في مبني داخل مطار طابا، هناك علي مدي ساعتين ونصف الساعة سمعت أسئلة من شرطي تتلخص في: ليه راكبة مع الواد المسيحي وجايه معاه نويبع بتعملي إيه؟ ثم جاء دور الضابط الكبير الذي وصفته بأنه أصلع ولم يعرفها باسمه، كما أنها مع الشاب المسيحي ظلا تحت الاحتجاز والاستجواب من الكمين حتي وجودهما في أمن الدولة دون أن يقدما لهما كوب ماء ولا نقطة مياه أساسًا، وقد استقبلها الضابط الكبير بسؤال غاضب: «إيه حكايتك بقي؟»، فقلت له: حكاية إيه؟، فصرخ في وجهي وقال «إيه بقي المسيحي اللي إنتي ماشيالي معاه ده، وجايين لحد هنا تعملوا إيه إنتي وهو؟»!!
ردت البنت: لماذا وكيف تتحدث معي بهذه اللهجة، إذا كان لديك أخت هل ستقبل بأن يتعامل معها أي شخص بتلك الطريقة؟!
لكنه استمر في الصراخ، موجهًا لي الكلام: ألا تسمعين عن الرجال المسيحيين الذين يخدعون البنات المسلمات ويخليهم يتنصروا؟!
ردت الفتاة: قد يحدث وأن يتحول مسلمون للمسيحية، ذلك ليس له علاقة بموقفي، وقلت له: انظر إلي بطاقتي الشخصية، أنا عمري 30 سنة ولست طفلة، وإذا أردت أن أتحول للمسيحية، فيمكنني القيام بذلك ببساطة ولن أخبر أي شخص!
ونفس الشيء بالنسبة له، أنا لا أهتم بديانة صديقي، أنا أهتم به كإنسان وتربيت في مدرسة كاثوليكية ولدي الكثير من الأصدقاء المسيحيين منذ أن كنت طفلة، فهل يوجد أي شيء خطأ في ذلك؟
سألها: ليه جيتي مع هذا الشخص تحديداً؟
ردت «لا حول ولا قوة إلا بالله» نحن أصدقاء أصدقاء أصدقاء، وباقي المجموعة غادرت إلي القاهرة لعودتهم إلي أعمالهم.
الضابط: مصيبتك الكبيرة إنك مش شايفة غلطتك كبيرة أد إيه...........
ردت الفتاة وقالت: لأن مفيش غلطة أصلاً وبكل بساطة.
الضابط: هل تعلم أسرتك بوجودك هنا؟
الفتاة: نعم.
الضابط: ما معني أن لديك صديقًا مسيحيًا.
الفتاة: معني ذلك أنه صديق!
الضابط: هل أنت هنا لإثارة المشاكل؟!
الفتاة: من الذي يثير المشاكل الآن من لا شيء؟!
الضابط: مرة أخري، أنت لا تعلمين حجم وفداحة خطأك، فأنت تعيشين في مجتمع عربي، وثقافة شرقية، وسيبك بقي من معهد..... ومهندس..... والخرة ده!!
أمرها بالخروج وهو في منتهي القرف منها ثم استدعي صديقها، وتقول إنه فعل نفس الشيء معه، ولكن ببعض الأسئلة المختلفة قليلاً، وأنها اعتقدت للحظة أنهم يقومون بضربه (لكن هذا لم يحدث) وبعد أن انتهوا منه، ظلت الفتاة مع صديقها ساعة ونصف ساعة أخري، حتي طلب منهم الضابط الكبير الدخول مرة أخري لمكتبه. وتحكي:
دخلنا مكتبه، صرخ في وجهنا كأننا تلاميذ في المدارس: مش عايز أشوف وشكم هنا تاني واوعوا تيجوا هنا تاني!
حاول صديقي أن يتخلص من الكابوس بعد كل هذه الساعات فقال: حاضر حاضر، ولكني لم أستطع تحمل الموقف. فقلت: يعني إيه معرفش آجي هنا تاني، دي بلدي.
فصرخ الضابط مرة أخري، فقال لي صديقي بصوت منخفض: اخلصي عشان نروح، وروحوا!
انتهت الحادثة لكنها علامة علي نهاية مجتمع محترم ومتحضر فعندما تكون هذه هي أفكار وسلوكيات ضباط في الشرطة فقل علي البلد يا رحمن يا رحيم، هذه ليست حادثة فردية ولا خطأ شخصيًا من ضابط، فهذا الضابط لا يعمل وحده ولا يجلس في مكانه وإدارته وحده بل معه زملاؤه ورؤساؤه ومرؤوسوه سواء في الكمين أو في المكتب، ولم يتطوع واحد منهم ليقول للآخر توقف أو عيب أو هذه مخالفة للقانون!
ما ينقل الحادثة من كونها فردية شخصية أن رجال الشرطة علي مستوياتهم شاركوا فيها دون خجل ولا تردد!
يبدو أن هؤلاء لا يعرفون أن ما يفعلونه اعتداء علي الخصوصية وانتهاك للحياة الشخصية وتطاول علي حياة الناس الخاصة ودوس علي القانون بالنعال، فالقانون لا يعطي كائنًا من كان حق التسفيل علي الناس، فضلاً عما يؤكده الموقف كله من طائفية مقيتة وبث روح الفتنة والتمييز والكراهية للأقباط...وكأن حاميها متعصبها!!

عفوا فضيله المفتى : وشكرا شيخ الأزهر


عفوا فضيلة المفتي: وشكراً شيخ الأزهر
كتب نبيل نجيب سلامة
قرأت يوم الخميس 31 أغسطس الحالي، مقالاً بجريدة الدستور يحمل عنوان نجيب جبرائيل أرسل سؤالا لدار الإفتاء حول الوصية ببناء كنيسة فردت عليه أن الوصية يجب ألا تكون لجهة معصية مثل بناء الكنائس والملاهي وأماكن الخنازير والكلاب
قال جبرائيل في سؤاله: جاء في إحدي المقالات لأحد كبار الكتاب ما نقله عن كتاب مقرر علي طلبة السنة الثالثة بكلية الحقوق بجامعة القاهرة في علوم الميراث، من تأليف الأستاذ الدكتور محمد نجيب عوضين المغربي ـ وكيل الكلية جاء فيه: إن بناء مستشفي للفقراء فهو للمسلم وغير المسلم لأنه خير ومن أعمال التقرب لله وهذا باتفاق من جميع الفقهاء،وفي الفصل نفسه يتحدث الأستاذ الدكتور عن أن الوصية لبناء كنيسة تكون باطلة باتفاق الفقهاء لأنها ليست جهة خير، مضيفا بأن الوصية حتي لو من مسيحي لبناء كنيسة تعتبر باطلة لأنها معصية وليست قربة في نظر الإسلام ومن ثم لا تصح وصية غير المسلم لبناء كنيسة أو معبد يهودي، وأضاف المؤلف في كتابه عن تنفيذ الوصايا ـ ما نصه: يحرم علي الشخص أن يوصي بما يفضي إلي معصية، وذلك كوصيته ببناء كنيسة أو ملهي أو ناد للقمار، أو لترويج صناعة الخمور وتربية الخنازير أو الكلاب . تساءل جبرائيل في رسالته لفضيلة مفتي الديار المصرية عن رأي الشرع فيما ورد ذكره خاصة الوصية من المسلم ببناء كنيسة أو صومعة؟
وإذا كان الجواب بالحظر أفليست هذه بيوتا يذكر فيها اسم الله؟ وأليست الديانة المسيحية من الديانات المعترف بها في الدستور المصري؟ كما أن هناك كثيرا من أصحاب الأموال ورجال الأعمال الأقباط يتبرعون لبناء المساجد، فنرجو التكرم باعطائنا الرأي الشرعي السديد . انتهي سؤال جبرائيل لترد عليه دار الإفتاء بأغرب رد لم يكن ليتوقعه، فقالت دار الإفتاء في فتواها التي تحمل رقم 9081 لسنة 8002 بتاريخ 9/01/8002: قرر علماء المسلمين وفقهاؤهم عند كلامهم عن أحكام الوصايا والتركات أن شرط صحة الوصية ألا تكون لجهة معصية، وهذا الذي ذكروه وقرروه هو ما يدل عليه قوله تعالي في كتابه العزيز وتعانوا علي البر والتقوي ولا تعاونوا علي الإثم والعدوان المائدة2، وعليه فما ورد في الكتاب المذكور من أنه يحرم علي الشخص أن يوصي بما يفضي إلي معصية هو كلام صحيح لا غبار عليه، كما جاء في نص الفتوي: وصية المسلم لبناء كنيسة هي نوع من المعصية كمثل من أوصي لبناء ناد للقمار أو مكان لتربية الخنازير والقطط والكلاب لا تعليق. من جهتها وخلال الأيام الماضي عادت دار الإفتاء المصرية، وعلي لسان الدكتور إبراهيم نجم ـ مستشار فضيلة المفتي الرد علي المقال السابق الإشارة إليه قائلا: فرقت الفتوي بين الوصية لبناء الملاهي وأماكن المعصية وبين الوصية لبناء الكنائس، حيث جاء في نص الفتوي فيما يتعلق بالوصية للكنائس هو كتالي: أما بخصوص الوصية ببناء الكنائس، فمن المقرر أن كل دين له عقائده التي استقرت في وجدان المؤمنين به، وذلك للخلاص أمام الله سبحانه وتعالي، فتري الديانة النصرانية علي اختلاف في التفاصيل بين مذاهبها المنتشرة المتعددة أن الخلاص إنما هو في الإيمان بيسوع الرب، وهو ما يختلف معهم فيه المسلمون اختلافا جوهريا، حيث يرون أن سيدنا عيسي عليه وعلي نبينا الصلاة والسلام عبدالله ورسوله ونبيه وأن الله واحد أحد فرد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، فمن رأي منهم أن طائفة ما قد انحرفت عن هذا التوحيد الخالص فإنه لا يجوز له حينئذ وفقا لأحكام دينه أن يهب شيئا لبناء أماكن يعبد فيها غير الله وحده . لم أصدق نفسي أن تكون مثل هذه الفتوي صدرت عن جهة رسمية في الدولة، تخضع لإشراف الدولة، ويقوم عليها علماء أفاضل مفروض أنهم علي درجة عالية من الفكر والدراسة، فنص الفتوي، أو الرد المرسل من قبل السيد مستشار فضيلة المفتي، الذي يحاول من خلاله التلاعب بالألفاظ هو نموذج صارخ للتعصب الديني والفكري، فإذا كان هذا هو رأي فضيلة المفتي فيمن يوصي ببناء كنيسة حتي لو كان مسيحيا، فما هو رد فعل رجل الشارع في القري والنجوع في شرق مصر المحروسة وغربها، وفي شمالها وجنوبها؟ أليس ما يحدث اليوم بين الأشقاء من صدامات بسبب إصلاح كنيسة أو الصلاة داخل منزل هي رد فعلي طبيعي لما يصدر عن مثل هؤلاء العلماء؟
أما الأدهي فإن ذلك يدرس للطلبة في كليات الحقوق، وعلي الطلبة المسيحيين أن يؤكدوا علي ذلك في ورقة الامتحان إذا أراد سيادة الدكتور ذلك .
إلي فضيلة المفتي: عذرا سيدي إنك وأنت قدوة للكثيرين، تحمل درجة الدكتوراه في أصول الفقه، وتدرجت في العديد من المناصب داخل مصر وخارجها، وعملت كأستاذ بالعديد من كبريات الجامعات الأجنبية مثل إكسفورد وهارفارد، أن تقول مثل هذا الكلام، فماذا نترك لغير المؤهلين؟سيدي لقد تعودنا منك علي مثل هذه الفتاوي التي تصدر عنكم، ثم تتحدثون عن تأويلها بعد أن تكون قد أتت علي الأخضر واليابس، وعلي هجومكم بين الحين والآخر علي المسيحية أو النصرانية كما تحب أن يقال عنها ، وعلي قيادتها فمواقفكم قبل تولي دار الإفتاء تختلف عنها الآن، وأذكركم علي سبيل المثال بموقفكم من قضية ختان الإناث . سيدي: الكنيسة بيت من بيوت الله شأنها شأن المسجد أو المعبد، لا يصح شئنا أم أبينا أن نصف إحداها بأنها مثل الملاهي أو أماكن تربية الخنازير والكلاب، سيدي لكل إنسان عقيدته وإيمانه الذي يعتز به، والذي نشأ وتربي عليه، فلا يجوز لأي إنسان كان أن يحكم علي إيمان الآخر إذا كان صحيحا أو باطلا حتي وإن كان يختلف مع ما يؤمن به هو، الذي يعلم الإيمان الحقيقي هو الله وحده الذي نعبده جميعا، وأنا أدعو مستشار سيادتكم أن يقرأ جيدا عن المسيحية حتي يعرفها علي حقيقتها ليتأكد أن النصاري لا يشركون بالله عز وجل، بل يؤمنون بإله واحد يعبده البشر جميعا، أما عن الكتب الجامعية التي تدرس في بعض الكليات علي يد أئمة التكفير، فحدث ولا حرج. وأخيرا شكرا لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوي علي تأكيده علي رفض مثل هذه الفتاوي، وعدم الأخذ بها، مشيرا إلي ضرورة توخي الحذر والدقة في كل الفتاوي التي تخرج من دار الإفتاء

فتوى عنصريه !


فتوي عنصرية‏!‏
بقلم : حازم عبدالرحمن
من حق المسلم أن يتبرع من ماله لبناء كنيسة‏,‏ أو معبد يهودي‏,‏ أو أي دار عبادة لأتباع أية ديانة أو عقيدة مهما كانت‏,‏ فالمهم هو أن تكون العلاقات بين المسلمين وبين أتباع مختلف الملل والنحل علي أساس التعايش والموادعة‏,‏ أما أن أتباع هذه العقائد علي خطأ أو صواب‏,‏ فهذا شأن الله وحده‏.‏‏(1)‏ عجيب أمر تلك الفتوي المجهولة التي قالت إن الوصية أو التبرع بالمال لبناء كنيسة هي معصية‏,‏ تماثل التبرع لبناء أندية القمار والملاهي وأماكن تربية القطط والكلاب والخنازير‏.‏
فأولا صاحبها‏,‏ عنصري وجاهل فهو يضع الكنيسة‏,‏ وهي بيت من بيوت الله له جلاله واحترامه‏,‏ في مرتبة واحدة مع أندية القمار والملاهي الليلية وأماكن تربية القطط والكلاب والخنازير ومثل هذه التشبيهات لا يمكن أن تصدر عن إنسان سليم‏,‏ فكل هم صاحب هذه الفتوي‏,‏ هو الحط من شأن الأقباط‏,‏ وتحقيرهم وسبهم‏,‏ وهدف ذلك تقليد أحط أنواع البشر الذين تسيطر عليهم النزعات العنصرية البغيضة‏,‏ إنها تذكرنا بالعنصريين في ألمانيا النازية عندما كانوا يقولون هذا مكان ممنوع لليهود والكلاب وتذكرنا أيضا بالعنصريين البيض في أمريكا عندما كانوا يحرمون مناطق معينة علي الكلاب والسود‏!.‏
ثم ما الخطأ في إقامة دور لرعاية القطط والكلاب الضالة؟ أليس الأفضل رعايتها لتجنيب الناس شرها؟ ثم أليست هي مخلوقات الله‏,‏ من حقنا‏,‏ بل من واجبنا أن نرعاها ونوفر لها الطعام والشراب والصحة إذا كان ذلك في وسعنا؟‏.‏
أين صاحب هذه الفتوي من المرأة التي ستدخل الجنة لأنها سقت كلبا؟‏.‏
هل هناك معصية في التراحم والتواصل بين بني البشر؟ فالتبرع لبناء الكنائس والمعابد والمساجد ومختلف دور العبادة لكل الناس علي اختلاف دياناتهم وسيلة مهمة لذلك‏.‏ لقد خلق الله الناس من شعوب وقبائل متباينة‏,‏ يتبعون عقائد علي كل صنف ولون‏,‏ وعلمنا أن لكم دينكم ولي دين وأن كل نفس بما كسبت رهينة وأن لا إكراه في الدين‏.‏‏(2)‏ إذا كان الدين من المكونات القوية للمجتمعات‏,‏ فكيف تستقيم الحياة إذا كان أنصار كل ديانة أو عقيدة‏,‏ يحتقرون المخالفين لهم؟ الواقع يقول إن مثل هذه النوازع هي إعلان للحرب الأهلية‏,‏ حيث يقف أتباع كل عقيدة للآخرين‏,‏ إما أن يتركوا عقائدهم ويتبعوهم أو ستحق عليهم اللعنة وبالتالي تندلع صراعات دموية‏.‏
هل هذا هو شكل المجتمع الذي نريده لمصر؟ نحن نعلم أن الرسول صلي الله عليه وسلم تعايش في المدينة مع اليهود‏,‏ وكان يحاورهم بالتي هي أحسن ولم يحاول أبدا أن يحقر أو يزدري ديانتهم‏,‏ والصدام الذي وقع بينه وبينهم لم يكن لأمور الدين بل لقضايا ترتبط بالدنيا‏.‏
ولكي لا نوغل في التاريخ القديم لماذا لا نستدعي التاريخ القريب؟ فمستشفي الجمعية الخيرية الإسلامية‏(‏ العجوزة حاليا‏)‏ شارك في بنائه أقباط بأموالهم خلال النصف الأول من القرن الـ‏20,‏ وكذلك تبرع مسلمون بأموالهم لبناء المستشفي القبطي في الفترة نفسها تقريبا‏,‏ هل هناك خطأ في أن يتعاون سكان هذا البلد علي اختلاف عقائدهم ودياناتهم علي عمارة هذا البلد؟‏.‏
ما الخطأ في أن يتبرع كل المصريين سواء كانوا مسلمين أو أقباطا أو يهودا أو حتي لادينيين بأموالهم من أجل بناء المدارس والجامعات والمصانع والمنازل والمساجد والكنائس ومختلف دور العبادة؟ إنهم يموتون جميعا تحت علم واحد‏,‏ وكلهم مصريون‏,‏ فكيف نفرق بينهم علي أساس من اللون أو العقيدة‏,‏ أو أن هذا رجل وتلك امرأة؟‏.‏
كل هذه الأفكار والتصورات البالية والكريهة والمتخلفة يجب أن تنتهي‏..‏ أعرف أنها تحتاج لفترة من الزمن ولكن لابد من الوقوف لها بالمرصاد‏.‏‏(3)‏ لفتت الأنظار المظاهرات التي نظمها المصريون في أمريكا بمناسبة زيارة الرئيس مبارك‏,‏ والحقيقة إن جانبا من هذه المظاهرات كان للترحيب‏,‏ وجانبا آخر كان للمطالبة بمزيد من الحريات وحقوق المواطنة في مختلف المجالات‏,‏ وليس صحيحا أن الأقباط في المهجر أو في مصر هم فقط الذين لديهم هذه المطالب‏,‏ فالواقع يقول إن الجميع ـ مسلمين ومسيحيين ـ في مصر يشتركون فيها‏,‏ وعندما تتحقق هذه المطالب فلسوف يعم الخير الجميع بلا تفرقة‏.‏
وليس من الصواب القول إن الأقباط هم وحدهم الذين يشعرون بدرجة من الغبن والظلم‏,‏ سواء في الوظائف العامة‏,‏ أو في الترقيات‏,‏ أو المناصب‏,‏ أو الانتخابات‏,‏ فأي استطلاع حقيقي وواقعي سوف يكشف أن الغبن في هذا المقام يشعر به الجميع بصرف النظر عن ديانتهم ولذلك فليس من الصواب المطالبة بحل المشكلات علي أساس فئوي‏,‏ أو طائفي في هيئة نظام الكوتا‏(‏ الحصص‏)..‏ بل الصحيح المطالبة بالإصلاح علي أساس عام وشامل‏,‏ بحيث يشمل الكل‏,‏ بصرف النظر عن عقائدهم أو ألوانهم‏,‏ وليس هناك خطأ في المظاهرات من أجل رفع مطالب معينة‏..‏ فهذه أحد أشكال التعبير المقبولة في عالم اليوم عن المطالب والرغبة في التغيير ـ فقط المطلوب أن تكون الدعوة للإصلاح عامة وليست مقصورة علي فئة أو جماعة من الناس‏.

الجمعة، 28 أغسطس، 2009

لا اكراه فى الدين


لا اكراه فى الدين
د.مأمون البسيونى

ليس التنديد بالأحداث الدموية فقط هو المطلوب هناك التمظهر الديني أكثر ما ينشط وبشكل متكرر في شهر رمضان! تدعمه وتسانده ما يقرب من مائتي فضائية عربية تصنع شهرتها تحت عباءة هذا التمظهر.. وتستمر في بعث أفكار هذه السطور ميكروفونات جاوز صوتها المدي،
لا أبالغ إذا قلت إنها تصم آذاننا وتتداخل في فوضي تنقل أذان الصلاة وتفاصيلها وصلاة التراويح في النوادي والمساكن والشوارع والأسئلة التي أود أن أعرضها تستهدف بعث التفكير في الغاية من استدعاء صلواتنا وصيامنا وأدعيتنا ومواعظنا الأساسية منها والنوافل إلي خارج دور العبادة التي أصبحنا نتوسع في إقامتها أكثر مما نتوسع في إقامة المدارس والمستشفيات!
والفعل الصالح الذي يتفشي الجهر به في الأزقة والحواري والشوارع يقطع سير الناس وحركة المرور لا يخلو من التحدي والإعلام والإعلان والتعصب وابتزاز حرج أصحاب الملل غير المسلمة من قبل الأغلبية المسلمة ومن بين سكان العمارات التي أكتب من إحدي شققها هذا المقال ما لا يقل عن 30 من المصريين الأقباط والسكان جميعهم - مسلمين ومسيحيين -
ممن أوتوا حظاً وافرا من التعلم أساتذة جامعات وأطباء وصيادلة ومحامين وقضاة وضباطاً.. وأعتقد أن غالبيتهم قد وصلهم من شئون دينهم ما يجعلهم في غير حاجة إلي هذا الوسيط الجهوري المترنم المفتون بصوته وما يلوكه من كلمات غايتها النهي عن الفحشاء والمنكر والبغي والدلالة علي الإحسان والعدل وإيتاء ذي القربي.
والأمر الذي قد يبدو بسيطا أو هو حرية أداء طقوس يتكرر بشكل متفاوت خمس مرات في اليوم ويوم الجمعة من كل أسبوع وطيلة شهر رمضان يضرب عميقا في تفحص أحوال المسلمين وقد هب القاصي منهم والداني العارف والعامي الرسمي والشعبي يدفعون عن أنفسهم تهمة العنف والإرهاب والتعصب فإذا بهم يدفعهم جهالهم إلي أساليب رغم ما يبدو عليها من سذاجة أو حسن نية فهي تشي بالجهر في إكراه الناس علي الاستماع إلي طقوس الإسلام..
تذكروا أن كل شيء لم يكن كذلك في مصر قبل أن تزدهر الدعوات الباطلة لإعادة إحياء الإسلام والذَّب عن حياضه وأسلمة الأشياء في مجتمعنا وإخضاع الإسلام للاستغلال السياسي والمطامح الشخصية.
لا أريد أن أخرج عن مفردات المشهد المنتشر الذي نتجاهله ولا نلقي إليه بالا بينما يتجمع كوقود قابل للاشتعال يكاد يسيطر علي مجمل أداء الطقوس الدينية وامتد أيضا إلي المصالح الحكومية ينتج ويؤدي إلي مفارقات وظروف وملابسات اجتماعية وثقافية وسياسية لم تكن مألوفة في مصر جلبت مفردات وسلوكيات متعصبة من شأنها أن تصبغ المناخ الثقافي المصري بصورة النأي عن الحضارة والتقدم والحرية والتسامع وبات منظر الرجال المرتدين للجلابيب القصيرة فوق السراويل الطويلة والنساء المنتقبات لا يظهر منهن إلا عيونهن تبرق وبيع كتب التراث والعطر أمام المساجد ما يدل علي خراب عقول ونفوس يسألني سائق تاكسي عن أسباب ذهاب مسلم ليفطر علي مائدة البابا في حفل الإفطار السنوي كدليل لا مبرر له علي وحدة المصريين أقباطا ومسلمين يحاورني من أعماه التعصب: أنا لا أقبل الشاي من يد أحدهم!
تضغط علي روحي صلاة التراويح المعلنة عبر مكبرات الصوت أتفكر في آخر عبارة تصلني في الدعاء الجهوري للإمام المفتتن بصوته وشهرته التي جمعت له هذا العدد الهائل من الرجال والنساء والسيارات سدت الشارع وتعذر المرور من أجل خطب تتعدد وأدعيات منغمة يقول الإمام: اللهم أعنا علي أنفسنا! أضيف: وارزقنا خطابا لا يقف بنا خارج الزمان والمكان، يغلق أبواب المزايدة علي مشاعر المسلمين ويحقن الدماء ويخمد الكثير من المعارك الجوفاء

الخميس، 27 أغسطس، 2009

ساويرس يتهم عبد الناصر بمسئوليه التمييز ضد الأقباط


ساويرس يتهم عبدالناصر بمسؤولية التمييز ضد الأقباط!
هاجم رجل الأعمال القبطي نجيب ساويرس مجددا، المادة الثانية من الدستور التي تنص على أن الإسلام هو المصدر الرئيسي للتشريع في مصر، وجدد المطالبة الدولة بالعمل على إلغائها، بذريعة أنها تكرس الطائفية في مصر.وقال ساويرس لبرنامج "في الصميم" على قناة "بي بي سى"، إن "خطورة هذه المادة أنك متقدرش تحاسب بها أحدا لأنه يتم المزج بين الدين والسياسة"، وأضاف أن وجود هذه المادة يؤدي إلى نسيان 15 مليون مسيحي في مصر، على حد قوله.ورغم تأكيده أن الأقباط في مصر لا يتعرضون للاضطهاد، إلا أنه أشار إلى تعرضهم للتمييز، ورجح أن ثورة يوليو كانت السبب في هذا الأمر.وقال إن الرئيسين الراحلين جمال عبد الناصر وأنور السادات كانا حليفين للإخوان المسلمين، أما الرئيس مبارك فلم يتحالف معهم نهائيًا، مضيفًا "لو نظرت إلى الضباط الأحرار، كلهم مكنش فيهم ولا واحد مسيحي، هل معنى كده إن الجيش مكنش فيه ولا واحد مسيحي"، و قال "أحمل ثورة يوليو مسؤولية التمييز ضد الأقباط".لكنه في المقابل، اتهم المسيحيين بالسلبية والعجز عن المواجهة، وقال يجب أن يدافع الأقباط عن حقوقهم ويأخذ كل مسيحي حقه، وأضاف: "غالبية الأقباط سلبيون، وأساسًا لا يدافعون عن حقوقهم، وبالتالي يستحقون إذا كانوا مضطهدين".وعن رأيه في البهائية، قال "كل واحد سوف يحاسب عن أفعاله"، وأكد أنه "من الأفضل ألا أصادق كافرا وإنما هو حر في معتقده"، وعن الخليفة المحتمل للبابا شنودة في الكرسي البابوي، أكد أنه لا يؤيد أحدا، وأنه يحب البابا شنودة وذلك لأسباب شخصية تتعلق به

ساويرس : يجب الغاء ماده (( الشريعه المصدر الرئيسى للتشريع )) بمصر


ساويرس: يجب إلغاء مادة "الشريعة المصدر الرئيسي للتشريع" بمصر
كرر نجيب ساويرس رجل الأعمال المصري مطلبه بإلغاء المادة الثانية في الدستور والتي تقول إن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، "لأن فيها تأصيلا للطائفية وإضعافا للحجة ضد الاخوان المسلمين بخلط الدين بالسياسة".
ورفض ساويريس ان تضاف الديانة المسيحية لهذه المادة وذلك انطلاقا من إيمانه بعلمانية الدولة.
ونفى ساويريس، في لقاء أجراه الزميل حسن معوض ضمن برنامج في الصميم الذي يبثه تليفزيون بي بي سي العربي، أن يكون قد قال انه أسس قناتيه التليفزيونيتين لصد التمدد الديني، وإن رأى أن هناك "جرعة زائدة من التدين في البلد".
وحول ما نقل عن موقفه من الحجاب قال "انا كليبرالي لا يمكن ان أبدي اعتراضا على ما يلبسه الناس ومنه الحجاب، ولكن ما اعترضت عليه هو استيراد أزياء من الخليج والسعودية وإيران، ودعوت إلى التزام ملبس الستينات والسبعينات والنابع من تراث البلد، حتى الحجاب فيه".
وحول رأيه في الديانة الإسلامية قال ساويريس إنه يؤمن أن الاسلام " يدعو إلى الخير والعدل والمحبة والإحسان إلى الفقير ورعاية الام والأب وكل ما يجمعنا"، ودعا إلى "تفادي خطر دعاة الانغلاق والتكفير في الإسلام لأنهم يشوهون صورة الإسلام وإنهم وإن كانوا اقلية إلا أنها أقلية مدمرة".
ونفى ساويريس أن يكون عضوا في المجمع الكنسي العالمي الذي يرعاه الفاتيكان، وأكد عدم تدخله في شؤون الكنيسة قائلا إن حبه للبابا شنودة نابع من إعتزاز شخصي، وإنه كعلماني لا يسمح لرجال الدين (من مسلمين ومسيحيين) أن يدخلوا مكان عمله بصفتهم تلك.تمييز لا اضطهاد
ورفض رجل الأعمال القبطي أن يكون الأقباط في مصر مضطهدون "كما يروج له في شكل إبادة وأعمال قتل واغتصاب فتيات". وقال إن هذا الحديث يضعف الحجة ضد التمييز الموجود فعلا ضد المسيحيين.
وأنحى ساويريس باللائمة على الأقباط "إذا كانوا مضطهدين لأن غالبيتهم سلبيون ولا يدافعون عن حقوقهم وبالتالي فإن من يضطهد منهم يستحق ذلك لأنه قبله، وعليه أن يثير الضوضاء وينادي بحقه ولو لجأ إلى القضاء".
وقال إن هناك تمييزا ضد الأقباط في الوظائف الحكومية كالمراتب عليا في قطاعات الأمن والجيش والمخابرات، وإن هناك قطاعات في الدولة لا يدخلها مسيحيون.
وقال ساويريس إن رفضه لهذا التمييز لا ينبع من منظور طائفي وإنما انطلاقا من رفضه لعدم العدل، وإن حقيقة عدم وجود قانون يسمح بالتمييز لا يعني أن التمييز غير موجود.
وأنحى ساويريس باللائمة في ذلك على ثورة 23 يوليو "لأن الثورة تحالفت مع الاخوان المسلمين بدليل أنه لم يكن هناك أي مسيحي داخل تنظيم الضباط الأحرار الذي قام بالثورة، وان الخلاف بين الجهتين ومحاولة الإخوان المسلمين فيما بعد اغتيال جمال عبد الناصر قائد الثورة كان خلافا على الغنيمة وصراعا على السلطة".
واتهم الرئيس عبد الناصر وخلفه أنورالسادات بالتحالف مع الإخوان المسلمين، وبرأ مبارك من ذلك.
ورفض ساويرس ما ينادي به الإخوان المسلمون من أن "الإسلام هو الحل" لأن ذلك في رأيه يلغي وجود 15 مليون مسيحي في مصر.
ورفض "سياسة المن" بتخصيص حصة للمسيحيين "لأنك تمن علي كرجل وتعطيني حصة"، وإن لم يعترض على تخصيص حصة للمرأة.
وفند ساويريس دليل نجاح المسيحيين في القطاع الخاص كإثبات على عدم وجود تمييز ضدهم بأن المسيحي يتجه للقطاع الخاص لأنه لايسمح له بالدخول في القطاعات الأخرى.
وقال إنه يتحدث في هذه القضية بصراحة انطلاقا من قناعته بأن "من يحب بلده يضع يده على الجرح" ورفض "ما يحدث حاليا من تجميد القانون" لحل المشاكل الطائفية.
وأيد ساويريس مطالب البهائيين بأن يصبح دينهم معترفا به في البلد لأن كل واحد حر في إيمانه ومعتقداته.
وحول ما تردد عن قيام مؤسسة تابعة له بالتبرع للمسيحيين في جنوب السودان بمبلغ 10 ملايين دولار قال إنه كان صديقا شخصيا لجون فرنق وإنه كان يريد بناء مدرسة ومستشفى في جنوب السودان إلا أن المشروع توقف بعد وفاة قرنق.
يبث برنامج "في الصميم" في الساعة السابعة وعشرين دقيقة بتوقيت جرينيتش من مساء يوم الاثنين، ويعاد بثه في اليوم التالي في الساعة الواحدة وعشرين دقيقة فجرا والثامنة وعشرين دقيقة صباحا والواحدة وعشرين دقيقة ظهرا بتوقيت جرينتش.

ساويرس : لا للشريعه ولا للمسيحيه فى دستور مصر


اسلام أون لاين

ساويرس: لا للشريعة ولا للمسيحية في دستور مصر
بسيوني الوكيل
القاهرة – جدد نجيب ساويرس رجل الأعمال القبطي عودته إلى إلغاء المادة الثانية في الدستور المصري، والتي تنص على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيس للتشريع، معتبرا أن في ذلك تأصيلا للطائفية، ودعما لفكر جماعة الإخوان المسلمين الذي يمزج بين الدين والسياسة.
وأضاف ساويرس في حلقة أمس الإثنين 24-8-2009 من برنامج "في الصميم" على قناة "بي بي سي" الناطقة بالعربية: "أقترح أن هذا البند يتشال (يحذف).. أنا مؤمن بعلمانية الدولة".
وحذر مما وصفه بخطورة هذه المادة قائلا: إنها "تؤصل الطائفية، وتفرض حالة من النسيان على 15 مليون مسيحي (حسب تقديره).. وإذا جئت لتحاسب الإخوان على أنهم يمزجون الدين بالسياسية سيقولون لك: الدستور يقول ذلك"، ودعا إلى أن تحل محل هذه المادة مواثيق وقوانين حقوق الإنسان.
ولا يوجد إحصاء رسمي بعدد الأقباط في مصر، وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن نسبتهم تتراوح بين 6و10% من إجمالي عدد السكان البالغ حوالي 78 مليون نسمة.
ورفض ساويرس كذلك إضافة الديانة المسيحية لهذه المادة، وذلك انطلاقا من إيمانه بعلمانية الدولة، على حد قوله، وكان ساويرس قد طالب في وقت سابق بإلغاء المادة الثانية، داعيا إلى وضع دستور علماني يفصل الدين عن الدولة، الأمر الذي أثار ضجة ضده، خاصة من قبل النشطاء الإسلاميين.
جرعة تدين "زائدة"
وعن رؤيته للإسلام، قال رجل الأعمال القبطي إنه يؤمن بأن الإسلام يدعو إلى الخير والعدل والمحبة والإحسان إلى الفقير ورعاية الأم والأب و"كل ما يجمعنا"، لكنه دعا إلى تفادي ما وصفه بخطر دعاة الانغلاق والتكفير في الإسلام؛ لأنهم "يشوهون صورة الإسلام، وإنهم وإن كانوا أقلية إلا أنها أقلية مدمرة".
ونفى أن يكون قد صرح بأنه أسس قناتين تليفزيونيتين ("أو تي في" و"أون تي في") لصد التمدد الديني، وإن رأى أن هناك "جرعة زايدة (زائدة) من التدين في البلد".
وقبل عامين نقل تقرير لوكالة لرويترز إعلانا لساويرس عن نيته تدشين قناتين تليفزيونيتين أخريين، إضافة إلى قناة "أو تي في" حينها؛ لمواجهة ظاهرة الحجاب في الشارع المصري، وما وصفه بتزايد النزعة المحافظة اجتماعيا ودينيا في مصر.
وحول ما نقل عن موقفه من الحجاب قال: "أنا كليبرالي لا يمكن أن أبدي اعتراضا على ما يلبسه الناس ومنه الحجاب، ولكن ما اعترضت عليه هو استيراد أزياء من الخليج والسعودية وإيران، ودعوت إلى التزام ملبس الستينيات والسبعينيات والمنبثق من تراث البلد، حتى الحجاب فيه".
ونفى ساويريس أن يكون عضوا في المجمع الكنسي العالمي الذي يرعاه الفاتيكان، وشدد على عدم تدخله في شئون الكنيسة، قائلا إن حبه للبابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية نابع من إعزاز شخصي، وإنه كعلماني لا يسمح لرجال الدين (من مسلمين ومسيحيين) أن يدخلوا مكان عمله بصفتهم تلك.
تمييز لا اضطهاد
ورفض رجل الأعمال القبطي القول بأن الأقباط في مصر مضطهدون "كما يروج له في شكل إبادة وأعمال قتل واغتصاب فتيات"، بحسب قوله. لكنه رأى أن ثمة "تمييز" ضد المسحيين، قائلا: "إن حقيقة عدم وجود قانون يسمح بالتمييز لا يعني أن التمييز غير موجود".
وأنحى ساويريس باللائمة على الأقباط أنفسهم بقوله: "إذا كانوا مضطهدين لأن غالبيتهم سلبيون ولا يدافعون عن حقوقهم، وبالتالي فإن من يضطهد منهم يستحق ذلك لأنه قَبِله، وعليه أن يثير الضوضاء وينادي بحقه ولو لجأ إلى القضاء".
وعاد ليقول إن: "هناك تمييزا ضد الأقباط في الوظائف الحكومية كالمراتب العليا في قطاعات الأمن والجيش والمخابرات، وهناك قطاعات في الدولة لا يدخلها مسيحيون"، وشدد على أن رفضه لهذا "التمييز لا ينبع من منظور طائفي، وإنما انطلاقا من رفضه لعدم العدل".
وأنحى باللائمة في ذلك على ثورة 23 يوليو بقوله إن "الثورة تحالفت مع الإخوان المسلمين بدليل أنه لم يكن هناك أي مسيحي داخل تنظيم الضباط الأحرار الذي قام بالثورة، وإن الخلاف بين الجهتين ومحاولة الإخوان المسلمين فيما بعد اغتيال جمال عبد الناصر قائد الثورة كان خلافا على الغنيمة وصراعا على السلطة"، واتهم عبد الناصر وخلفه الرئيس المصري الراحل أنور السادات بالتحالف مع الإخوان المسلمين، وبرأ الرئيس الحالي حسني مبارك من ذلك.
الاعتراف بالبهائيين
وفي تعليقه على تخصيص حصة للأقباط في الحكومة والبرلمان، أعرب عن رفضه لما وصفه بـ"سياسة المن"، قائلا: "لأنك تمن علي كرجل وتعطيني حصة"، لكنه لم يعترض على تخصيص حصة للمرأة.
وردا على سؤال حول نجاح الأقباط في القطاع الخاص، قال إن "ذلك يعود لعدم السماح لهم بالدخول في القطاعات الأخرى". وأضاف أنه يتحدث في هذه القضية بصراحة انطلاقا من قناعته بأن "من يحب بلده يضع يده على الجرح"، وأعرب عن رفضه "لما يحدث حاليا من تجميد للقانون" بشأن حل المشاكل الطائفية التي تندلع بين حين وآخر بالبلاد.
وأيد ساويريس مطالب البهائيين بأن يصبح دينهم معترفا به في البلد؛ لأن "كل واحد حر في إيمانه ومعتقداته".
وحول ما تردد عن قيام مؤسسة تابعة له بالتبرع للمسيحيين في جنوب السودان بمبلغ 10 ملايين دولار، قال إنه كان صديقا شخصيا لجون قرنق الرئيس الراحل لحكومة الجنوب، وإنه كان يريد بناء مدرسة ومستشفى في الجنوب إلا أن المشروع توقف بعد وفاة قرنق.
ويرأس ساويرس، الذي تبلغ ثروته نحو 10 مليارات دولار، مجلس إدارة "أوراسكوم تليكوم"، رابع أكبر شركة عربية لتشغيل الهواتف المحمولة من حيث القيمة السوقية، ويلقب بـ"إمبراطور الاتصالات".

السبت، 22 أغسطس، 2009

القبض على قبطى ارتدى النقاب لسرقه عملاء بنك


القبض على قبطي ارتدى النقاب لسرقة عملاء بنك
ماهر عبدالصبور - القت مباحث قسم شرطة بندر المنيا القبض على عاطل قبطى، انتحل صفة سيدة وارتدى النقاب، ليقوم بسرقة عملاء فرع البنك الأهلى بالمنيا.
تلقى اللواء محسن مراد، مدير أمن المنيا، بلاغا من العميد محمود حافظ، مأمور قسم شرطة بندر المنيا، أمن البنك الأهلى من القبض على سيدة منتقبة فى أثناء قيامها بسرقة عدد من رواد البنك، ولما تمت إزاحة النقاب عن وجهها تبين أنه رجل ويدعى ع. ت. ي. ، 22 سنة، مسيحى الديانة.
وبمواجهة المتهم فى التحقيقات التى يباشرها وليد عباس رئيس نيابة بندر المنيا، تحت إشراف المستشار جمال فهمى، المحامى العام الأول لنيابات جنوب المنيا، اعترف بقيامه بسرقة عملاء البنك، وأنه ارتدى النقاب حتى لا يعرفه أحد ولا يحاول رجل الاقتراب منه، فقررت النيابة حبسه 4 أيام على ذمة التحقيق.

سيد القمنى ونجلاء الأمام




سيد القمني ونجلاء الإمام
مدحت عويضة
إرتفعت أصوات طيور الظلام هذه الأيام في مصر ضد كل من الدكتور سيد القمني والمحامية نجلاء (كاترين) الإمام. الأول بسبب حصوله علي جائزة الدولة التقديرية والثانية بسبب إعلان تحولها إلي المسيحية. وإن كان "القمني" قد وجد من يسانده في الحرب الشرسة الموجهة ضده علي الأقل من جانب بعض الأقلام الليبرالية واليسارية, ولكن مسكينة "كاترين" فهي تواجهه بمفردها كل قوي التخلف والرجعية. حتي أن الأستاذ محمد الباز وهو محسوب علي التيار المعتدل قد خصص عمودة في جريدة الفجر ولمدة أسبوعين متتالين للهجوم عليها وتشويه صورتها. إنقلبت الدنيا علي رأس القمني وكاترين ولم يعد لأجهزة الإعلام سوي الحديث عنهما. ولم يكتفوا بتشويه صورتيهما أمام الإعلام بل تعددت البلاغات ضدهما للنائب العام حتي وصلت بالمئات, ورفعت علي كل منهما العديد من القضايا, بل الأمر تعدي ذلك بتهديدات بالتصفية الجسدية, وهذا ما نخشاه. السؤال الذي نطرحة هنا لماذا كل هذا الهجوم وهل جائرة تقدر قيمتها بأقل من أربعين الف دولار أمريكي, وهل تحول محامية مصرية يستحق كل هذا الصخب والضجيج؟؟ وفي محاولتنا الإجابة علي هذا السؤال نجد أن طيور الظلام قد أصبح لها مخالب وأنياب وأستطاعوا أن يكون لهم الصوت العالي في مصر بعد أن أخمد هذا الصوت في نهاية العقد الماضي والسنوات الأولي لهذا العقد. فقد أمتلكوا المال ومن خلاله إستطاعوا أن يدسوا عناصرهم في أجهزة الإعلام المختلفة وأن يجندوا عناصر إعلامية أخري, فأصبح لهم رجالهم في كل قناة فضائية وجريدة وموقع إلكتروني. ولأول مرة يكون لدي الفكر الوهابي بعد نظر في مسألة من المسائل ألا وهي الإهتمام بالإعلام والإعلاميين.
الشئ الثاني أن جائزة الدولة وقيمتها المادية البسيطة لشخصية كالقمني, أو تحول محامية للمسيحية, الأمران في حد ذاتهما لايمثلا أية أهمية فقيمة الجائزة لا تهم طيور الظلام ولا تحول فرد مسلم للمسيحية سيهدم الإسلام أو ينتقص من عدد المسلمين. فهم يعلمون أن محاولاتهم سحب قيمة الجائزة من القمني ستفشل, وكذلك لا أمل لديهم في رجوع كاترين للإسلام مرة ثانية, القضية هي قضية تسير علي طريقة المثل الشعبي المصري "إضرب المربوط يخاف السايب". فمع سيد القمني هم يرهبون الدولة أولا حتي لا تنتهج نهجا يشجع أمثال القمني من الليبراليين, لأن القمني وأمثاله هم أكبر خطر عليهم, فلو شجعت الدولة أمثال القمني لسحبت السجادة من تحت أرجل طيور الظلام وأصبح لا قيمة لهم في المجتمع, فدائما مع بزوغ خيوط النور تختفي طيور الظلام. كذلك إن حصول القمني علي الجائزة سيترتب عليه ظهورالمئات من أمثال القمني. وكذلك كاترين فلو مرت مسألة تحولها للمسيحية مرور الكرام سيظهر كل يوم كاترين جديدة, ثم كيف تتجرأ وتعلن عن تحولها للمسيحية بهذا الشكل فمجرد الإعلان هو تحقير لهم وإستهتار بمكانتهم, بل هو الفجور بعينه من وجهة نظرهم.ولكن رغم كل ذلك لدي أملا كبيرا في أن نور يوم جديد سيشرق وهذه الطيور التي تهدد القمني وكاترين سوف تختفي قريبا, أري وميض نور في المدافعين عن القمني وعلي حقه في الحصول علي الجائزة ومطالبتهم الدولة بحمايتة حتي لا يلقي مصير العظيم فرج فودة. أملا جديدا ولد في قلبي بعد أن تشجع الأستاذ الدكتور محمد رحومة العميد السابق لكلية الدراسات العربية – جامعة المنيا والمدير السابق لمركز سوزان مبارك للفنون والآداب بجامعة المنيا وأعلن عن تحوله للمسيحية. ألم أقل لكم؟ أن العظماء هم الذين يغيرون التاريخ ونجلاء من هؤلاء العظام. أما أستاذي ومعلمي القمني فهو أعظم من أنجبتهم مصر, وهو إمام الليبراليين في مصر والشرق الأوسط, وكل يوم يزيد عدد تلاميذةه وتتسع رقعة مدرسته لتضم كل الشرق الأوسط والمتحدثين بالعربية في كل العالم, أنني أحلم بأن أري في حياتي نورذلك اليوم وقد أشرق علي مصر والشرق الأوسط وأتمني لك عزيزي القارئ أن تراه وتسعد به معي.......

الفقى يعترف بوجود تمييز ضد الأقباط فى مصر ( شبكه الأخبار العربيه )


الفقى يعترف بوجود تمييز ضد الأقباط فى مصر
القاهرة: أكد الدكتور مصطفى الفقى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب المصري أن العمالة المصرية القادمة من بعض الدول العربية تمثل أحد أهم أسباب الفتنة الطائفية وأكثرها خطورة حيث تجلب أفكاراً متطرفة.
وقال الفقى فى حوار أجراه معه برنامج "لقاء اليوم" الذى يبث الأحد على قناة "الجزيرة" الإخبارية: "يوجد دسائس تحاك ضد مصر للإضرار بأمنها واستقرارها من خلال إثارة بعض القضايا وعلى رأسها ملف الأقباط والبهائيين وبدو سيناء والنوبيين".
واعترف بوجود تمييز ضد الأقباط فى مصر وليس اضطهاد وهذا التمييز من خلال عدم إعطائهم مناصب فى بعض شرائح الوظائف مثل رئاسة الجامعات والقوات المسلحة وكذلك عدم تمثيلهم بعدد كاف فى البرلمان.
وأضاف أن الرئيس مبارك أكثر رؤساء مصر إيمانا بالوحدة الوطنية وبحقوق الأقباط وحل مشكلاتهم
، قائلا :" الرئيس السابق أنور السادات أخطأ عندما قال إننى رئيس مسلم لدولة مسلمة ، كان يجب عليه أن يقول أنا رئيس مصرى حتى لا يغضب منه الأخوة الأقباط ".
وتابع الفقى أن أسباب إثارة الفتنة الطائفية فى مصر يرجع إلى عدة أسباب يأتي على رأسها العمالة المصرية التى تعمل فى الدول العربية وهى أكثرها خطورة بالإضافة إلى إثارة بعض القضايا التافهة من قبل أقباط المهجر ، وقال: "قصص الحب بين فتاة مسيحية وشاب مسلم لا تعتبر قضية" ، مشيراً إلى أن الأقباط لديهم هاجس يتمثل فى أسلمة الفتيات المسيحيات.
وطالب الفقى فى نهاية حديثه بقيام دولة مدنية فى مصر لا يلجأ فيها القبطى إلى البابا عندما تواجهه مشكلة وكذلك لا يلجأ المسلم إلى الأزهر ولكن الأمور كلها تكون فى قبضة القيادة السياسية

كأس لبن


كأس لبن

في إحدى الأيام، كان هناك ولدفقير يبيع السلع بين البيوت
ليدفع ثمن دراسته، قد وجد أنه لا يملك سوى عشرة سنتات لا تكفي لسد جوعه، لذا قرر أن يطلب شيئا من الطعام من أول منزل يمر عليه، ولكنه لم يتمالك نفسه حين فتحت له الباب شابة صغيرة وجميلة، فبدلا من أن يطلب وجبة طعام، طلب أن يشرب الماء.وعندما شعرت الفتاة بأنه جائع، أحضرت له كأسا من اللبن، فشربه ببطء وسألها: بكم أدين لك؟ فأجابته: لا تدين لي بشيء ..لقد علمتنا أمنا أن لا نقبل ثمنا لفعل الخير'. فقال:' أشكرك إذاً من أعماق قلبي'، وعندما غادر هوارد كيلي المنزل، لم يكن يشعر بأنه بصحة جيدة فقط، بل أن إيمانه بالله وبالإنسانية قد ازداد، بعد أن كان يائسا ومحبطاً.
بعد سنوات، تعرضت تلك الشابة لمرض خطير، مما أربك الأطباء المحليين، فأرسلوها لمستشفى المدينة، حيث تم استدعاء الأطباء المتخصصين لفحص مرضها النادر............ . وقد أستدعي الدكتور هوارد كيلي للاستشارة الطبية، وعندما سمع إسم المدينة التي قدمت منها تلك المرأة، لمعت عيناه بشكل غريب، وأنتفض في الحال عابراً المبنى إلى الأسفل حيث غرفتها، وهو مرتديا الزي الطبي، لرؤية تلك المريضة، وعرفها بمجرد أن رآها، فقفل عائدا إلى غرفة الأطباء، عاقداً العزم على عمل كل ما بوسعه لإنقاذ حياتها، ومنذ ذلك اليوم أبدى اهتماما خاصا بحالتها.
وبعد صراع طويل، تمت المهمة على أكمل وجه، وطلب الدكتور كيلي الفاتورة إلى مكتبه كي يعتمدها، فنظر إليها وكتب شيئا في حاشيتها وأرسلها لغرفة المريضة. كانت خائفة من فتحها، لأنها كانت تعلم أنها ستمضي بقية حياتها تسدد في ثمن هذه الفاتورة،

أخيراً .. نظرت إليها، وأثار إنتباهها شيئا مدونا في الحاشية، فقرأت تلك الكلمات:
'مدفوعة بالكامل بكأس من اللبن'التوقيع: د. هوارد كيلي


إغرورقت عيناها بدموع الفرح، وصلى قلبها المسرور بهذه الكلمات:'شكرا لك يا إلهي، على فيض حبك ولطفك الغامروالممتد عبر قلوب وأيادي البشر

فلا تبخلوا بفعل الخير وتذكروا أنه كما تدينوا تدانوا والحياة دين ووفاء
فإن لم يكن في الدنيا ففي الآخرة إن شاء الله

الجمعة، 21 أغسطس، 2009

السيف فى تعاليم المسيح



السيف في تعاليم المسيح
كتبها القس فيلوباتير جميل
في حوار رائع سأل أحد المعلمين تلاميذه قائلاً: من هو الإنسان المسيحي المثالي حسب رؤيتكم ووجهة نظركم؟!!!فأجمعت الآراء على الآتي : إن الإنسان المسيحي المثالي هو إنسان مسالم جداً يحول الخد الآخر... يحفظ نفسه من العالم... يقضي أوقاتاً أطول في التعبد.. يترك إدارة حياته لله.. يسلم له كل شيء... قاعدته أن الله يجعل كل الأشياء تعمل معاً لخيره دون تدخل مباشر منه.... !!!
وأقول لك - قارئي العزيز- أن هذه الصفات هي صورة جميلة جداً ولكني أتساءل معك هل هذه هي الصورة المثالية التي يريدها الرب يسوع من أبنائه ؟!! فماذا عن هذه الآيات "لا تظنوا أني جئت لألقي سلاًماً على الأرض ما جئت لألقي سلاماً بل سيفاً ... جئت لأفرق الإنسان ضد أبيه والإبنة ضد أمها والكنة ضد حماتها وأعداء الإنسان أهل بيته من أحب أباً أوأماً أكثر مني فلا يستحقني ومن أحب ابناً أو ابنة أكثرمني فلا يستحقني ومن لا يأخذ صليبه ويتبعني فلا يستحقني " ( مت 10 : 34 – 36 ) ... فههنا إعلان واضح أن إحدى أهم صفات الإنسان المسيحي المثالي حسب رؤية المسيح له المجد أن يكون إنساناً قوياً قادراً على اتخاذ أصعب القرارات في حياته بل ولديه الاستعداد الكامل للدخول في صراع مع ذاته أولاً ومع مجتمعه إن احتاج الأمر ذلك ... فالأمر يحتاج ليس إلى إنسان ضعيف بل إلى محاربين أشداء .
ففي أحد شوارع نيويورك ترددت أغنية من مغني شعبي استقى أغنيته من قصة حقيقية واقعية لسجين حُكم عليه بالسجن لأنه ثار لكرامته وقتل جاره وأحس بدنو أجله فدعى ابنه إليه وقال له قصيدة مطلعها ( إن حياتي تغرب في الوقت الذي تشرق فيه شمس حياتك ... عدني يا ولدي ألا تفعل ما فعلته أنا .. عندما ترى الاضطراب قادماً إليك ابتعد عنه وتوارى .. حول خدك الأيسر لمن يضربك على الأيمن .. ليس من الضروري أن تقاتل لتثبت أنك رجلاً... ).. مات الرجل وشب الولد مسالماً يضع صورة أبيه أمامه وكتب أسفلها القصيدة... ثم ذهب الولد للجيش وفي إحدى الأيام تعرض لموقف من زميل له مَس كرامته وإحساسه برجولته فثار وغضب وتقاتلا معاً، فدخل الخيمة وأخذ صورة أبيه وهو يبكي وكتب على ظهرها (... لقد وعدتك ألا أفعل ما فعلته أنت ... رأيت الاضطراب قادماً فابتعدت وتواريت... حولت خدي الأيسر لمن ضربني على الإيمن أنا أفهم أن هذا ليس ضعفاً.. لكني أفهم أيضاً أنه يجب أن أقاتل لأثبت أنني رجلاً !!!!!).

فالمسيحية لا تعني السلام من موقف الضعف بل تعني تماماً السلام من منطلق القوة، فالإنسان المسيحي المثالي هو إنسان قوي قادر على اتخاذ قرار وموقف واضح ومحدد ...فأتصور أنه ليس إنساناً مسيحياً مثالياً هو ذاك الذي يحاول أن يمسك العصا من منتصفها ليرضي جميع الأطراف فمن يضع أمامه أهدافاً عظاماً عليه أن يموت عن أشياء يحبها لكي يحقق هذه الأهداف ، فالفارق دائماً بين إنسان عظيمٍ وإنسانٍ أعظم سيكمن دائماً في عدد المرات التي ماتها ذاك الإنسان لتحقيق أهدافهِ فما أروع القول... { إن الحياة لأجل هدفٍ أصعب بكثير من الموت في سبيل مبدأ }
والأن أصل بك - قارئي العزيز- إلى نقطة الرد الحاسمة للأسئلة التي قد يثيرها البعض مُعثرين إياك في المسيحية وفي تعليم المسيح ووصاياه ويقولون كيف بعد أن انحدر المجتمع هكذا ليصل إلى مرحلة القتل من أجل شهوة القتل بل وصلت المجتمعات إلى أصعب مراحلها اللاأخلاقية، كيف ستتعامل بمفاهيم وتعاليم المسيحية ووصايا وأقوال المسيح؟!!!... فهناك من يقول مُجدفاً أن الضعف الذي تبديه المسيحية في تعاليمها حسب فكرهم لا يصلح لمقاومة العنف... وهناك من يُنمق الكلمات ويقول أن سمو تعاليم المسيحية لا تصلح في مجتمعات اليوم!!!.

فالأن أدعوك معي لقراءة تعاليم رب المجد يسوع بشكل وبأسلوب مختلف لتكتشف بنفسك أن المسيحية التي أتحدث عنها والتي أفهمها تحمل في داخلها قوة لنزع بذور الانتقام من داخل الإنسان، والآن أضع أمامك مرة أخرى الأيات التي يمكن أن يتسبب الفهم الخاطئ لها في سقوط الإنسان في عثرة من جهة تعاليم رب المجد يسوع.. وأقدم نتاج قراءاتي حول تفسير هذه الآيات وأتصور أنها يمكن أن تؤدي بك إلى أن تعرف وتدرك كم كانت تعاليم رب المجد يسوع متكاملة ورائعة وبالحري مناسبة جداً لكل عصر ويمكن تطبيقها في أي مجتمع..

أما عن الأيات فهي ما ورد في ( مت 5 : 38 - 45 )
"سمعتم أنه قيل عين بعين وسن بسن وأما أنا فأقول لكم لا تقاوموا الشر بل من لطمك على خدك الأيمن فحول له الآخر أيضاً ومن أراد أن يخاصمك ويأخذ ثوبك فاترك له الرداء أيضاً ومن سخرك ميلاً واحداً فاذهب معه اثنين من سألك فأعطه ومن أراد أن يقترض منك فلا ترده . سمعتم أنه قيل تحب قريبك وتبغض عدوك وأما أنا فأقول لكم أحبوا اعداءكم باركوا لاعنيكم أحسنوا إلى مبغضيكم وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم لكي تكونوا أبناء أبيكم الذي في السموات فإنه يشرق شمسه على الأشرار والصالحين ويمطر على الأبرار والظالمين"

هذه هي أكثر الأيات التي ينظر إليها كثيرون ويختلفون فيما بينهم فمنهم من يقرأها ويشعر بالفخر لكونه مسيحياً. ومنهم من يقرأها فيشعر بأن المطلوب منه أمر صعب تنفيذه وبخاصة وهو يحيا في مجتمع لا أخلاقي ... ومنهم أيضاً من يقرأ بأسلوب خاطئ فيبدأ في التنفيذ الحرفي لبعض مفردات كلمات رب المجد يسوع مثل دعوته لتحويل الخد الآخر فتكون النتيجة الحتمية أن يشعر من يحيا بهذا الأسلوب بأنه يحيا بلا كرامة في مجتمعه مع ملاحظة أن هذا الأمر بذاته قد تعرض له رب المجد يسوع ولم يتعامل بهذا الأسلوب الحرفي ولم يحول خده الآخر ففي ( يو 18 : 22 ، 23 ) حينما لطمه عبد رئيس الكهنة قال للعبد في حزم وحسم " ... إن كنت قد تكلمت ردياً فإشهد على الردي وإن حسناً فلماذا تضربني "... لذلك أدعوك لقراءة هذه الملاحظات والتي يمكن أن تساعدك كثيراً في تكوين صورة متكاملة عن مقصد رب المجد يسوع حين قدم هذه الآيات وقال هذه الوصايا وهي تتلخص في الآتي :-

1- الملاحظة الأولى: إن السيد المسيح له المجد يتحدث عن مجالات مختلفة للعدوان وليس عن حالة بعينها فنجد مثلاً حالة الاعتداء على البدن من خلال اللطم وحالة الاعتداء على الممتلكات وحالة الاعتداء على النفس من خلال التسخير ولا يمكن فهم الآيات على أنها حديث حول علاقة الإنسان بالدولة أو بالحكومة أو بالسلطة ولكن الحديث عن بعض مجالات للاعتداء على المستوى الفردي فمن الهام أن ندرك هنا أن الأمر لا علاقة له بالتنازل عن أي حقوق يمكن أن يمنحها لك القانون من جهة حقوقك المدنية أو أي حق لك يقدمه المجتمع إن كان من خلال عملك أو من خلال تعاملاتك مع السلطة على اختلاف أشكالها .. فلا يمكن أن تطالبك الوصية أبداً بأي تنازل عن حقوقك التي يمنحها لك القانون .

2- الملاحظة الثانية: إن الوصية لا تقدم أبداً تبريراً لحماقة الآخرين أوالمعتدين بل تدعونا إلى التأمل في احتياجاتهم فالإنسان الذي يلجأ إلى استخدام العنف في تعامله معك تدعوك الوصية إلى معالجة المشكلة من جذورها فلا يقتصر أسلوبك في التعامل معه على إدانته أو معاقبته فتنتهي المشكلة ظاهرياً وتبقى جذورها وأسبابها إلى حين آخر يمكن أن تطفو على السطح مرة ثانية فتتسبب في اعتداء آخر منه وهكذا يدخل الإنسان في سلسلة لا تنتهي من العنف والعنف المضاد أما الحل الجذري فيكمن في التأمل في احتياجاته فليس المطلوب منك أن تمتص ضربة الخد الأيمن فقط وتصمت ولكن تحويل الخد الآخر يكمن في عمل إيجابي من جانبك من أجل إصلاح داخلي للأسباب التي تدفعه إلى الاعتداء البدني عليك .. كذلك أن تعطي الرداء لمن طلب ثوبك والسير ميلاً ثانياً لمن سخرني ميلاً واحداً فالميل الأول يمكن أن يمثل اعترافاً من جانبك بالخطأ العام من المجتمع والخاص من جهتك هذا الذي دفع الشخص لتسخيرك إياه أما الميل الثاني فستعطيه بكامل حريتك لتعطي لنفسك الفرصة كاملة من أجل علاج المشكلة من جذورها...

3- الملاحظة الثالثة: يجب أن ندرك تماماً أن الهدف من تنفيذ الوصية هو إصلاح المعتدِي وليس إذلال المُعتَدَى عليه فما المنفعة لو نفذت هذه الوصية حرفياً دون الوصول إلى الهدف الأصلي وهو إصلاح المعتدِي أو على الأقل بذل كل ما في وسعك لمحاولة إصلاحه فتكون النتيجة أن الوصية ستفقد معناها وتكون سبباً في شعورك بالضعف والخنوع والمذلة لمن يحاول تطبيقها .. فلابد أن ندرك أن تنفيذ الوصية حرفياً قد لا يحقق الهدف منها وهو نزع بذور الشر والغضب من داخل المعتدِي أما أن يتسبب اسلوبك في تنفيذ الوصية في أن يزداد المعتدِي عنفاً وعدواناً فتكون بذلك قد تسببت في إضافة عثرة جديدة خاصة به . فالإنسان كم هو أهم من الوصية ذاتها كما أشار رب المجد يسوع حين قال أن " ... السبت إنما جُعل لأجل الإنسان لا الإنسان لأجل السبت " ( مر 2 : 27 ) فمن الهام أن ندرك أن السيد المسيح لم يرفض عين بعين وسن بسن بل قبلها وأعطاها بعداً أعمق وأعظم حين قال من لطمك على خدك الأيمن حول له الآخر فما بين عين بعين وسن بسن وبين تحويل الخد الآخر لمن لطمني على خدي الأيمن مسافة كبيرة ومجال متسع أستخدم فيه كل الوسائل الممكنة والمتاحة لإصلاح الآخر !!!!

ولعلك قارئي العزيز تريد أن تسأل عن السبيل الذي يمكن من خلاله أن تصل إلى هذا المستوى أقول لك أن الآيات أيضاً في ( مت 5 : 38 – 48 ) لم تترك الأمر بل قدمت لك الخطوات العملية لتطبيق هذه الوصية للوصول إلى الهدف الأسمى وإليك الخطوات :-
أ) ( مت 5 : 45 ) " لكي تكونوا أبناء أبيكم الذي في السموات " فالمطلوب أن تدرك أولاً مكانتك ومقدارك وتثق تماماً في نفسك وفي سلطانك وفي قدراتك الممنوحة لك كإبن لأبيك الذي في السموات وهذه الثقة ستجعلك دائماً فوق القانون الطبيعي وتمنحك الإرادة القوية لتطبيق هذه الوصية .
ب) ( مت 5 : 39 ) " لا تقاوموا الشر" فمن الهام أن تترجم ما تؤمن به إلى تصرفات يومية عادية بمعنى أن تفهم أن تحويل الخد الآخر وترك الرداء والسير ميلاً ثانياً هي مجرد أمثلة للوصول إلى الهدف الأسمى من تنفيذ الوصية وهو عدم مقاومة الشر والوصول إلى إصلاح المعتدي فالمطلوب مني أن أفكر وأبحث للوصول إلى الوسيلة المناسبة للعصر والمجتمع الذي أحيا فيه .
جـ ) ( مت 5 : 46 ، 47 ) " إن أحببتم الذين يحبونكم فأي أجر لكم أليس العشارون أيضاً يفعلون ذلك وأن سلمتم على إخوتكم فقط فأي فضل تصنعون أليس العشارون أيضاً يفعلون ذلك " فمن الخطوات العملية أيضاً أن أطهر نفسي من فكر الانتفام وأن أسعى دائماً أن أسير ليس في الطريق المعتاد الذي يسير فيه كل البشر بل الهام جداً أن أدرك تميزي وتفردي بكوني ابن لهذا الإله فيجب أن تكون لي أفضيلة ما من جهة سلوكي.
د ) ( مت 5 : 44 ) " أحبوا أعداءكم باركوا لاعنيكم أحسنوا إلى مبغضيكم وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم " فتترجم أيضا ما تقتنع به إلى مشاعر وأحاسيس فمن الضروري أن يحدث لك تغيير ما فيتحول مركز ثقل التعامل مع هؤلاء المعتدين من العقل حيث القناعة الفكرية بكونهم أعداء إلى القلب حيث المشاعر والأحاسيس بكونهم محبوبين مباركين .
هـ ) ( مت 5 : 48 ) " كونوا كاملين كما أن اباكم الذي في السموات هو كامل " أخيراً من الهام أن تدرك أن الهدف الذي يجب أن تضعه نصب عينيك هو الوصول إلى مرحلة الكمال فهذه هي نهاية الطريق وليس تنفيذك للوصايا وللتعاليم -حتى الصعب منها - إن هو إلا استمراراً منك في التحرك نحو الوصول إلى هذه الغاية العظمى وهي أن تصبح كاملاً.فهل تستمر في التحرك أم لا ؟!!!!

الخميس، 20 أغسطس، 2009

قتله الزيتون


قتلة الزيتون
بقلم أحمد الخطيب
سوف أسمح لنفسى بالكشف عن مجموعة من المعلومات فى حادث خلية الزيتون الذى يخضع المتهمون فيه الآن للتحقيق أمام نيابة أمن الدولة العليا بعد أن كان من المفترض أن تكون هذه المعلومات بعيدة عن النشر، لكنى وجدت أن الكشف عنها ضرورة للقارئ الذى من حقه الاطلاع عليها.
فالمتهمون تم القبض عليهم بعد حوالى عام ونصف العام من ارتكاب الجريمة التى وقعت فى شهر مايو 2008، عندما ركب ثلاثة منهم «موتوسيكل» غير مرخص، تم الإتيان به من أجل الاستيلاء على ذهب محل كليوباترا بالزيتون الذى يمتلكه مسيحى انتهت بقتله والعاملين فيه فى وضح النهار بعد أن لعبت الأفكار المتطرفة- خاصة فكرة استحلال أموال غير المسلمين- فى رؤوسهم وهى فكرة جلبت على الدين الإسلامى الكثير من الأذى والطعن والقذف فى حقه.
فعل المتهمون فعلتهم، ولعدم الخبرة والاحتراف قتلوا خمسة ولم يحصلوا على قطعة واحدة من الذهب، نظرا للذهول الكبير الذى اعتراهم من الحادث، ولاسيما أن هذا الحادث هو الأول الذى نجحوا فى تنفيذه بعد أن فشلوا فى عشر محاولات، كان من بينها محاولة قتل رجل شرطة برتبة «صول» من أجل الحصول على سلاحه الميرى وأخرى بقتل عساكر الشرطة البسطاء بسقايتهم سم «السيانيد» القاتل، من أجل الحصول على أسلحتهم ومحاولات أخرى لقتل أطباء صيادلة داخل عدد من الصيدليات من أجل الحصول على الأموال.
فشلت كل هذه الحوادث ونجحت عملية الزيتون بقتل أبرياء لا ذنب لهم ولا جريرة سوى أنهم كانوا أهدافاً لأفكار تحمل اسم الدين الإسلامى كما هو الحال مع الآلاف ممن قتلوا وسيقتلون تحت وقع هذه الأفكار.
ظل المتهم الأول بعد الحادث داخل منزله أكثر من أسبوع، كانت زوجته تسأله عما يُقعده داخل المنزل، ولماذا لا يذهب إلى المسجد ليؤدى الصلوات ولا يعتلى المنبر ليخطب فى الناس كما هو حاله فكان يتعلل بالمرض إلى أن خبت جذوة الاهتمام بالحادث من قبل وسائل الإعلام وأجهزة الأمن التى كانت تضرب الأخماس فى الأسداس عمن وراء الحادث، وهل هو جنائى أم سياسى، وإذا كان جنائياً فكيف تعجز المباحث عن الاتيان بمن هم معتادو الإجرام فى مثل هذه الحوادث وإذا كان سياسياً فقد أنهت الجماعات الإسلامية بمراجعات فقهية صادقة مثل هذه الأفعال.
كانت الحيرة هى شعار الحادث طوال عام ونصف العام رتب خلالها المتهمون أحوالهم للسفر والإقامة الدائمة بالخارج توهما بموت الحادث، أو تقييده ضد مجهول لكن إرادة الله أبت أن يفر هؤلاء بالجريمة، وفى إحدى الحملات الدائمة التى تقوم أجهزة الأمن بها على الغلاة من الإسلاميين، وهى حملات روتينية دورية لا تتعدى مدة القبض فيها يومين أو ثلاثة على الأكثر كان من بين المقبوض عليهم شخص يدعى أحمد الشعراوى، جاء من السعودية لتوه ليرتب أوراقه فى أسبوع ليأخذ زوجته للانتقال للعيش والإقامة الدائمة.
ظن الشعراوى أنه تم الكشف عنه وعن جريمته المتهم فيها فباغت أجهزة الأمن باعترافات تفصيلية وكاملة عن حادث الزيتون ووجدت أجهزة الأمن نفسها أمام مرتكب الحادث فكان أول الخيط فى القضية، أخبر بعدها عن شركائه وانتهت المفاجأة باعترافات المتهمين عن تكوين ثلاث سرايا جهادية فى ضاحية عزبة النخل بعين شمس والمنصورة وتعيين أمراء لهم ونواة كاملة لخلية من خلايا التكفير النائمة.
المعلومات المؤكدة أن باقى المتهمين فى القضية، فيما عدا الثلاثة مرتكبى الحادث، ليس لهم علاقة بالجريمة بل إنهم رفضوا فكرة الاستحلال وانقسموا عليها لكنهم كانوا يعرفون طوال العام ونصف العام مَنْ الذى فعل حادث الزيتون بصفتهم أعضاء فى الخلية.

الثلاثاء، 11 أغسطس، 2009

((..ولتجدن أقربهم موده للذين آمنو الذين قالوا ءانا نصارى ..))


«.. ولتجدنَّ أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنـَّا نصارى..»
زياد أبو غنيمة
قبل سنوات ، وفي أحد الملتقيات الوطنية ، وبمشاركة نخبة من السياسيين والإعلاميين والمفكرين والحزبيين ، مسلمين ومسيحيين ، لم يجد أحد شيوخنا الأفاضل من بيـن كل آيات قرآننا العظيم في معرض تنديده بعداوة الإدارات الأمريكية للعرب وللمسلمين غير الآية الكريمة : ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتـَّـبع ملـَّـتهم ... ) ، كانت ردَّة فعل مواطنينا اهلنا ألمسيحيين عفوية عبـَّـر عنها زميل الرحلاية الواحدة الصديق الراحل الكاتب جورج حدَّاد بأسلوبه اللاذع : إنتو جايبيـنـَّـا مشان تسبـُّـونا ..؟ .
ما فتئتُ منذ عقود أطلق الصرخة تلو الصرخة في مقالاتي ومحاضراتي وندواتي وأقول إنه لا ينبغي التعميم في هذا الأمر ، فمثلما تعامل القرآن العظيم مع الصف المسلم كصنفين ، الصنف المؤمن الصادق في إسلامه ، والصنف المنافق المتستر بالإسلام ليخفي عداءه للإسلام ، فإنه من الخطأ الذي لا يستفيد منه سوى الصهاينة والمتصهينون أن نتعامل مع المسيحيين جميعا كأعداء ، وإنما علينا أن نلتزم بالهدي القرآني الذي يقرًّر أنه مثلما ينقسم المسلمون إلى صنفين : مؤمنين صادقين ، ومنافقين أعداء ، فكذلك ينقسم المسيحيون إلى صنفين ، صنفّ ودودّ ( .. ولتجدنَّ أقربهم مودَّة للذين آمنوا الذين قالوا إنـَّـا نصارى ذلك بأن منهم قسًّيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون ) ، وصنفّ عدوّ ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ) .
هــذا الفهم المستنير كان وراء إكرام الرسول العربي محمد صلى الله عليه وسلم لعشائر جنوب الأردن المسيحية العربية الجذور ، العروبية الهوى ، من عُـزيزات وحدَّادين وهلسا وزيادين وغيرهم ، تقديرا لدورهم في التعجيل برحيل المستعمر الروماني عن بلاد الشام لتصبح القلب النابض للوطن العربي الكبير ، وهذا الفهم المستنير كان وراء حرص الشيخ حسن البنا على أن تضم الهيئة التأسيسية لجماعة الإخوان المسلمين أكثر من شخصية من الشخصيات القبطية ، وهذا الفهم كان وراء حرص الدكتور مصطفى السباعي قائد الإخوان في سوريا على الإحتفاظ بأوثق صلات المودة والصداقة مع العديد من الشخصيات المسيحية السورية كالزعيم المسيحي فارس الخوري رئيس وزراء سوريا الأسبق ، وهذا الفهم كان وراء حرص إخوان الأردن في الخمسينيات على أن يكون شاعرنا الأديب الكبير المسيحي البلقاوي سليمان المشيني خطيب معظم احتفالات الإخوان في السلط وفي عمان وفي الزرقاء وفي إربد .
نحن اليوم ، عربا مسلمين ومسيحيين ، أحوج ما نكون إلى ترجمة هذا الفهم القرآني إلى جبهة إسلامية ــ مسيحية تـُجسًّـد الوحدة الوطنية الإسلامية ــ المسيحية في التصدًّى للحلف الشيطاني القائم بين الصهيونية وبين المتصهينين من اليمين المتطرف المسيحي ومشروعه الذي يهدف لإستئصال هويتنا العربية ، وطنا وأمة وحضارة ووجودا .
يا لشدَّ ما أسرني المطران العربي الفلسطيني عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطيه بفلسطين ، وهو يمسك ذات مهرجان جماهيري في 24 ـ 7 ـ م2005 في أم الفحم بفلسطين المحتلة عام 1948 م بساعديه ساعدَ شيخ الأقصى الأسير عكرمة صبري من جهة ، وساعدَ شيخ الحركة الإسلامية الأسيرة في فلسطين المحتلة عام 1948 م الشيخ رائد صلاح من جهة ، ويرفعهما إلى عنان السماء ليطلق صرخته المدوًّية أمام عشرات آلآلاف من أبناء فلسطين المنغرسين في وطنهم المحتل الذين تجمعوا مسلمين ومسيحيين في ملعب مدينة أم الفحم داعيا إلى تشكيل جبهة عربية إسلامية - مسيحية تتصدَّى للمشروع الصهيوني الذي يستهدف المسلمين والمسيحيين على حد سواء ، وكلما إستذكرت صورة المطران حنا عطا الله والشيخين عكرمة صبري ورائد صلاح تقفز أمام عينيَّ صورة الحاج أمين الحسيني وإميــل الغوري ، صورة مكرم عبيد وحسن البنا ، صورة مصطفى السباعي وفارس الخوري ، صورة كامل الشريف والمطران إيليا خوري ، صورة نجيب نصـَّـار وأكرم زعيتر ، صورة جورج غالاوي وإسماعيل هنية ، صورا تجسًّـد نموذجــا مثاليا للوحدة الوطنية الإسلامية ــ المسيحية التي ننشدها حقيقة مؤسَّساتية فاعلة دائمة ، لا مجرد فزعات عاطفية تتوهـَّـج ثمَّ تخبو

الاثنين، 10 أغسطس، 2009

المسيحى الشرقى


المسيحي الشرقي
أحمد الصراف
لو نظرنا الى الدور الحضاري والتنموي للأقليات المسيحية في الدول العربية، من دون استثناء، لنالنا العجب من عظم الدور مقارنة بقلة العدد، نسبيا!!وعلى الرغم من ذلك، أو ربما بسبب ذلك، تجري منذ سنوات، وبصورة محمومة، حركة تهجير طوعية وقسرية متعمدة لمسيحيي منطقة الشرق الوسط، وبالذات في العراق ومصر ولبنان والأراضي المحتلة والسودان وحتى في إيران. ويمكن استثناء منطقة الخليج وشمال أفريقيا من حركة التهجير هذه لقلة عدد المسيحيين بين أبناء الأولى، وتسامح شعوب الثانية التاريخي مع الأقليات غير المسلمة.. حتى اليوم. ويمكن، وبكل سهولة، إقحام سوريا ضمن الدول المتسامحة تاريخيا مع غير المسلمين من شعبها.تتضمن حركات التهجير هذه عمليات قتل متعمدة لزعماء الطوائف، وحرق دور عبادتهم وسلب محلاتهم، ودفعهم الى أضيق الطرق وتعكير صفو حياتهم، إضافة الى عشرات المضايقات الأخرى التي لا يمكن تعدادها والتي أصبحت روتينا يوميا في الكثير من المناطق، الأمر الذي دفع الكثيرين الى الهرب من أوطانهم، إن بصورة مؤقتة، أو دائمة غالبا، مولين وجوههم شطر الغرب ورحابة صدره وكبر قلوب أبنائه، وهذا بالضبط ما سعى المعتدون اليه وابتغوا تحقيقه، غير مدركين أن هذا «التطهير العرقي» لن يقف عند حد التخلص من أتباع ديانة محددة أو جماعة أو طائفة معينة، بل سيأتي الدور على أتباع الطوائف والأقليات الأخرى تباعا، ومن ثم محاولة احد الفريقين الكبيرين القضاء على الفريق الكبير الآخر. ولو تركنا العراق جانبا يلعق جروحه بألم لوجدنا أن أوضاع المسيحيين في أجزاء من لبنان وغزة ومصر ليست بأحسن، فأعدادهم في تناقص مستمر، وعلى الرغم من ذلك يدعي أحد التافهين في مقال حاقد أن المسيحية بصدد غزو الشرق واحتلاله وأن حركة التنصير تسير على قدم وساق، ولا أدري عن أي قدم أو ساق يتكلم.إن تناقص أعداد المسيحيين في الدول العربية والإسلامية، بعد أن هجرها غالبية يهودها في أواخر أربعينات وخمسينات القرن الماضي، أمر يستحق الوقوف عنده ومحاولة منعه، فكلما قل عددهم بيننا زاد تعصبنا وقل قبولنا وفهمنا للآخر وتقديرنا لظروفه. وكل ما يقال عن مخاطر وجودهم بيننا لا يزيد على كونه تعصبا مقيتا لا يستند الى أي منطق، فوجودهم بيننا لمئات السنين لم يجعلنا أقل تعلقا بالعادات والتقاليد، أقول ذلك على الرغم من مقتي للكلمتين!! كما أن تسامحنا النسبي وتديننا في مرحلة ما لم يمنعا المد الأصولي الجاهل من النمو والانطلاق من منطقتنا.ولا أدري متى نعي بأننا جزء من هذا العالم، ومثلما نطالب دول العالم الأخرى، والغربية بالذات، بضرورة احترام عقائد مواطنيهم المسلمين وتسهيل أدائهم شعائرهم الدينية وضمان سلامتهم، فإن علينا توفير الأمور ذاتها لغير المسلمين بيننا!! أقول ذلك وأنا على ثقة بأن الكثير من متخلفي ومتعصبي هذه الأمة المنكوبة يعتقدون بكل صدق بعكس ذلك، وأن من واجب العالم، ومن حقنا عليه، احترام أتباع ديانتنا، وأن الأمر ذاته لا ينطبق علينا، فنحن، قبل كل شيء، أصحاب الرسالة الصحيحة ونحن الذين على حق وهم، جميعا، على ضلال

نعم هذا معقول جدا يا دكتور عماره


عادل جرجس سعد : كتب د. محمد عمارة فى صحيفة المصريون بتاريخ 4/8/1009 بعنوان " هل هذا معقول " مفادة هو أن هناك تحولات دينية في إطار الثقافة العلمانية الغربية والسياسية العلمانية الغربية تعمل على محاربة الإسلام فى مقابل تبنى المسيحية كسياسة وثقافة وإتخذ من مشكلة إنضمام تركيا الى الاتحاد الأوربى نموذجاً لذلك بدعوى أن أوروبا قد أصبحت ( ناديا مسيحياً ) على حد توصيفه غير مسموح لتركيا الأسلامية دخولة والحقيقة فإن الدكتور عمارة قد جانبه الصواب فى تحليله إذ قال ما هو عكس الحقيقة بدون سند أو برهان أللهم بعض مقولات لبعض اصحاب الرأى الغربيين والتى لا تعبر فى النهاية إلا عن وجهه نظر أ صحابها ولا تنطق بالحقيقة ولا يمكن الاعتماد عليها كسند ونفند فيما يلى ما جاء بالمقال على النحو التالى :ــ إن توصيف تركيا بالدولة المسلمة هو إيحاء بأن تركيا دولة دينية وهذا غير صحيح ويعلمة الجميع فتركيا دولة علمانية وليست دينية وتوصيفها هكذا هو لدغدغة عواطف البسطاء الدينية نظراً لأن تركيا كانت مقراً لدولة الخلافة الإسلامية وبالتالى لا يجوز ان يتخذ من دولة علمانية نموذجاً إسلامياً لإظهار مدى الحرب التى يتعرض لها الإسلام فإن أراد عمارة ذلك كان علية أن يتخذ من بلداً إسلامياً نموذجاًــ الجملة التى بنى عليها الدكتور عمارة مقالة هى تصريح قديم جداً يعود الى عام 2005 حينما تعثرت المفاوضات بين تركيا والأتحاد الأوربى وجاء على لسان رجب طيب اردوغان كما نشرته صحيفة الأندبندنت البريطانية يوم 2 تشرين الأول2005 ، حيث قال "من لا يستسيغون وجود تركيا في الاتحاد الاوروبي هم ضد تحالف الحضارات. هم الذين سيدفعون الثمن وانا لا اغالي. وعلى أوروبا أن تثبت أنها ليست ناديا مسيحياً أبوابة مغلقة أما تركيا " وهو بتصريحه هذا كان يريد إستنفار الأوربيين للتسريع بإنضمام تركيا الى الأتحاد الأوربى فالمقولة هى إدعاء تركى وليست مبدأ اوربى .ــ إن الأتحاد الأوربى هو إتحاد يقوم على العلمانية الشاملة التى تنفى الدين عن الدولة وهو ما يحرص علية الأوربيون ولا يتهاونون فيه فلا يوجد مجال لتحكم أى دين فى سياسات وثقافات هذا الكيان وحتى لا يكون كلامنا مرسلاً فإننا نسوق الى الدكتور عمارة تصريحات البابا بندكت عقب توقيع “إعلان برلين”، الذي يعدّ ثاني خطوة تاريخية هامة بعد “إعلان روما” في مراحل التدرّج الديموقراطي الحّر الذي رسم مسار الاتحاد ، وشرّع أبواب الانضمام والعضوية فيه، وفق خطط منظمة ومدروسة لحفظ الأمن والسلام في القارة التي مزقتها الحروب والنزاعات عبر سنوات طويلة من التاريخ.وكان إعلان برلين ، الذي صاغته الحكومة الألمانية باعتبارها رئيسة الدورة حينذاك، بمثابة إعلان مبادئ حول الإنجازات التي حققها الاتحاد والأهداف التي يرمي إلى تحقيقها. ولم يتطرق الإعلان إلى ذكر “القيم المسيحية المشتركة” للاتحاد الأوروبي، لترك الباب مفتوحاً أمام تركيا.وهذا ما أثار رد فعل عنيفاً من جانب البابا بنديكتوس السادس عشر، الذي قال لدى استقباله المشاركين في مؤتمر ينظّمه الأساقفة الأوروبيون بمناسبة الذكرى الخمسين لتوقيع معاهدة روما في الفاتيكان، “لا يمكن بناء منزل أوروبي فعليّ مشترك عبر تناسي الهوية الخاصة بشعوب قارتنا، الهوية التاريخية والثقافية والأخلاقية، التي تتشكل من جملة قيم ساهمت المسيحية في إرسائها”. وندد بما رأى أنه “شكل من أشكال الكفر” لأوروبا، التي رغم رغبتها في تقديم نفسها على أنها “مجموعة قيم، فإنها تتجه أكثر فأكثر نحو رفض وجود قيم عالمية ومطلقة”. فالأمر ليس موجهاً ضد الأسلام فحسب ولكنه موجه ضد الديانات كلها والتى وصفها البابا بـ " القيم العالمية المطلقة "ــ إن السبب الرئيسى الذى يعطل إنضمام تركيا الى الأتحاد الأوربى ليس كونها بلداً مسلماً فهذا ولكن السبب الحقيقى هو مطالبة الإتحاد الأوربى باعتراف الأتراك بمسؤوليتهم عن تلك المذابح، التي وقعت ما بين 1915ـ 1923 وراح ضحيتها 1.5 مليون أرمني،كذلك مطالبة النمسا تركيا بالإعتراف بالمذابح التى قام بها القائد العثماني (قره مصطفى باشا) في عام 1683 عند أبواب العاصمة النمساوية فيينا ومحاصرته لها قبل أن يُهزم في معركة لا تزال تمثل حتى يومنا هذا "أحد أكثر الأحداث حضوراً في الذاكرة الوطنية للشعب النمساوي". وهى المطالب التى لم توافق عليها بل ترفضها تركيا وهناك أحب أن أذكر الدكتور عمارة بتاريخ تركيا الأوربى حتى يرى أن أوربا ليس نادياً مسيحياً فى مواجهه تركيا فيذكر أن تركيا تقدمت أول مرة بطلب العضوية في المجموعة الاقتصادية الأوروبية عام 1959 وفي عام 1963 وقع الطرفان اتفاقية ارتباط تقبل ضمناً ترشّح تركيا. وفي عام 1995 أصبحت تركيا طرفاً في الاتحاد الجمركي. وفي عام 1999 قبل الاتحاد الأوروبي طلب تركيا للترشح لعضويتهــأما قول الدكتور عمارة (قد ظل الدين ـ يقصد المسيحية ـ عاجزا كسلاح غربي في مواجهة الإسلام طوال الزحف الاستعماري الغربي علي عالم الإسلام..ولقد اتخذ أشكالا متعددة في السياسة الاستعمارية ببلاد الإسلام "مثل التنصير تارة" والعمل علي "العلمنة للإسلام تارة أخري " وتغريب العقل المسلم في كل الأحيان. ) وهنا يرى د.عمارة أن التنصير وعلمنة الإسلام من الأسلحة التى يحارب بها الغرب الإسلام وتغرب العقل المسلم ويعود فيقول (هناك تصاعد لأصوات الغضب والاحتجاج ضد ما يسمونه "خطر أسلمه أوربا ".. فهل نحن أمام صعود وتصاعد "للغة الدينية" في إطار الثقافة والسياسة العلمانية في الغرب؟.) فلماذا إذن يحق للدكتور عمارة لنفسه إعتبار المسيحية والعلمانية من الأسلحة التى تحارب الأسلام وينكر نفس الحق على أوربا العلمانية فى إعتبار أسلمة أوربا خطرا يهدد كيانها العلمانى ؟وهنا تقفز أمامنا الكثير من التساؤلات نتمنى أن نجد لها إجابة عند الدكتور محمد عمارة وهى لماذا الحديث عن معادة العلمانية للإسلام فى هذا التوقيت بالذات ومشكلة تركيا التى اتخذت ذريعة لهذا الحديث ؟ وإلى متى يظل الخطاب السياسى الإسلامى خطاباً منعزلاً ومتقوقعاً عن الواقع ومغيبا فى ظنياتة ؟ وإلى متى التباكى على دولة الخلافة بسبب وبغير سبب بشكل مباشر أو غير مباشر ؟ والى متى إيهام الشعوب المسلمة بالاضطهاد الكونى على غير الحقيقة ؟ كاتب وباحث

خلاص أقباط مصر ومسلميها فى الديمقراطيه الحقيقيه والعلمانيه


خلاص اقباط مصر ومسلميها فى الديمقراطية الحقيقية والعلمانية
صبحى فؤاد
حضرت منذ عدة اسابيع حفل زواج احد ابناء زميل لى فى العمل (استرالى من اصل يونانى)..واذا بى اكتشف اثناء مراسم الزواج والتى تمت فى احدى الكنائس بان العروسة من اسرة تركية مسلمة مهاجرة.. ولدهشتى وجدت والد ووالدة العروسة التى دخلت الى المسيحية برغبتها وارادتها يحضرون الفرح هم وجميع اولادهم واقاربهم ويشاركون فى الرقص والغناء وتلقى التهانى لزواج ابنتهم... وبعد انتهاء المراسم قام الاب المسلم بتسليم ابنتة لعريسها وهو فى قمة السعادة والفرح.
يومها سألت نفسى ماذا سيكون مصير هذة الفتاة لو كانت فى مصر او فى اى دولة عربية.. وهل كانت اسرتها ستعتبرامر تركها الدين الاسلامى شأنها وحدها ولا يخص احدا غيرها ام انهم سوف يقومون بتكفيرها واعلان الحرب عليها ولا يستبعد قتلها رجما بالحجارة او دفنها حية او تلفيق اى تهمة او مصيبة لها لادخالها السجن او مستشفى المجانين ؟؟فى استراليا وايضا فى جميع دول الغرب الدين هو شأن خاص جدا..لا يخص احدا غيرك.
لا الدولة ولا صاحب العمل ولا احد على الاطلاق يملك الحق لسؤالك عن دينك..انت حر تماما يمكنك ان ترفض الاديان او تعتنق الدين الذى ترتاح الية.. ويمكنك ان تبدلة فى اى لحظة تشاء بدون مشكلة.. بل ويمكنك ان تقف فى اكبرميادين مدينة ملبورن او سيدنى وتعلن على الملا انك لا تؤمن بوجود اللة..او انك تعبد البقر او الاغنام او النجوم او اى شىء تريد.. وثق ان احدا لن يتوقف لكى يستمع اليك او يعيرك ادنى اهتمام لانة لا يوجد وصيا عليك من الدولة او اصحاب العمم او من رجال امن الدولة... انت حر تماما ولكن حريتك تقف عند ابواب الاخرين فاذا كان يحق لى حرية رفض او عبادة ما اشاء فانة فى نفس الوقت لا يحق لى كمسيحى ان اسب نبى الاسلام او اقوم بالاساءة الى بقية اصحاب الاخرى.اما فى مصر الذى قال رئيسها منذ ايام قليل ان التفرقة بين المسلمين والاقباط هى لعبة الاستعمار فانة لا توجد حرية العبادة والعقيدة التى تنص عليها القوانين الدولية وقوانين حقوق الانسان.. لا توجد حرية الاختيار حيث اننا نجد الدولة تفرض على الشعب المصرى الاسلام ولا دين اخر سواة والشريعة كمصدر لقوانين الدولة... والويل كل الويل لك اذا خرجت على دين الدولة الرسمى او وجهت اى انتقاد لة.. تقوم القيامة وتثور الدنيا وتجد من يتربصون بك فى كل خطوة تخطوها للانتقام منك وتطبيق حد الردة عليك استنادا للمادة الثانية من الدستور المصرى العنصرى الذى لولاة لما وجد المتطرفين والمتعصبين والظلاميين فى مصر الحجة القانونية التى يستندونها اليها لارهاب ومطاردة المثقفين والمفكرين والعلمانين المصريين والذين كان اخرهم سيد القمنى الذى لا يزال يتعرض حتى لحظة كتابة هذة السطور لحملة شرسة من المتاسلمين المتطرفين لاختلاف رايه مع افكارهم الظلامية المتخلفة.خلاصة الكلام..لابد من تغير الدستور المصرى تماما والاقرار بحق وحرية العبادة للجميع.لابد من فصل الدين عن الدولة والتوقف عن سياسة فرق تسد بين المصريين.اننى لا ارى مشكلة بين المسلمين والاقباط فى مصر ولكن المشكلة فى اصرار النظام الحالى على ضرب وحدة ابناءالوطن الواحد واتباعة سياسات عنصرية تميز بين المصريين بناء على هويتهم الدينية رغم الشعارات والادعاءات غير الحقيقية التى نسمعها..ولا اعتقد ان هناك خلاصا لاحد فى مصر حكام ومحكومين ومسلمين ومسيحيين الا بالديمقراطية الحقيقة والعلمانية وجعل مصر وطنا لجميع المصريين والدين للة وحدة. صبحى فؤاد

الأحد، 9 أغسطس، 2009

كيف يتحقق الخلاص القبطى ؟؟


كيف يتحقق الخلاص القبطي؟
شاكر النابلسي -1-
منذ سنوات طويلة، والصدامات متتالية بين فئة من المسلمين المتشددين والمتطرفين وفئة من الأقباط في الصعيد المصري، حيث يقطن غالبية الأقباط، وكذلك في الإسكندرية. وفي ظني أن مثل هذه الصدامات لن تنتهي كليةً، حتى وأن قامت الدولة المصرية بمنح الأقباط كافة ما يطالبون به الآن. فمشكلة الأقباط – في رأيي المتواضع – ليست مع الدولة المصرية، ولكنها مع الشارع المصري.
فبدون حدوث تطبيع للعلاقات بين المسلم المصري والقبطي تطبيعاً كلياً وواقعياً، لن ينعم الأقباط بحياة هانئة في مصر، حتى ولو تحقق التالي:
1- فزيادة عدد الكنائس القبطية، لن يضع حداً للصدامات بين المتشددين الدينيين من الطرفين.2- ومعاقبة مسببي هذه الصدامات معاقبة قاسية من خلال قوانين وأنظمة تحمي الأقلية القبطية المصرية، لن تضع حداً لهذه الصدامات.3- وفتح أبواب التوظيف المغلقة أمام الأقباط، ومساواتهم بالمصريين المسلمين بموجب قانون ونظام معلن، وإعطائهم حق المواطنة الكاملة والمساواة التامة، لن يحمي الأقباط المصريين من اعتداءات المتشددين الإسلامويين.4- وكتابة المقالات، والبكاء على جدران الصحف الورقية والاليكترونية، وإنشاء المنتديات الخاصة للدفاع عن القضية القبطية، وعقد المؤتمرات في المهجر، ودعوة كبار المسئولين الأوروبيين لحضور هذه المؤتمرات وسماع البكاء القبطي، لن يحلُّ مشكلة الأقلية والأكثرية والصدامات الدموية المتكررة في مصر.5- والهجوم البذيء والطفولي والسطحي على الإسلام من قبل بعض الكتبة الأغرار الأقباط (الذين يخطئون كثيراً بالإملاء والنحو)، ورمي الإسلام باتهامات كاذبة، وعدم التفريق بين الإسلام كدين ورسالة إنسانية سامية، وبين بعض المسلمين والمتشددين الأصوليين المتطرفين، لن يخفف من هذه الصراعات الدموية، بل العكس سوف يزيد منها كما قرأنا وسمعنا في المدة الأخيرة.
إذن ما هو الحل؟الحل المُلخَّص تلخيصاً شديداً هو في "التطبيع".يجب أن يتم "التطبيع" بين الشارع المصري والأقباط، كما تم بين السود والبيض في أمريكا، وجنوب افريقيا.أما كيف سيتم هذا، فسنشرحه كالتالي:
-2-1- لاحظنا في السنوات الماضية، وخاصة منذ العام 1970 إلى الآن، أن الزعامة الدينية القبطية – حيث لا زعامة سياسية قبطية الآن، وانتهى عصر مكرم عبيد وآل غالي – تنتهج في السياسة رأي الدولة المصرية، وتتبنى خطها السياسي. فهي تؤيد السلام مع إسرائيل، وهي مع انتخاب حسني مبارك في كل دورة. وأخيراً أطلقت الزعامة القبطية موافقتها وبركتها على توريث جمال مبارك الحكم. ومن هنا، فقد انخرطت الزعامة الدينية القبطية في السياسة المصرية العليا انخراطاً تاماً، مما سيمكن الدولة مستقبلاً من حماية رعاياها الأقباط من عسف وإرهاب بعض المتأسلمين.وما دام الأمر كذلك، فلماذا لا ينتسب الأقباط بشكل كثيف في "الحزب الوطني الديمقراطي" الحاكم ، ويشكلون جبهة واحدة مع هذا الحزب، لتقف في وجه الإخوان المسلمين، الذين يثيرون الغبار الكثيف من وقت لآخر في وجه الأقباط، وهم الأعداء الحقيقيون للأقباط في مصر؟
2- ولماذا لا ينغمس الأقباط في الحياة السياسية المصرية حتى آذانهم، ولا يكتفون بالاشتغال والنجاح في الأعمال التجارية، وتقلُّد بعض المناصب التعليمية في بعض الجامعات والمعاهد المصرية؟إن شهرة بطرس غالي باشا (رئيس وزراء مصر 1908-1910) ومكرم عبيد (1889-1961) أحد زعماء حزب الوفد المشهورين، لم تأتِ من فراغ، بل جاءت من انغماس كليهما في السياسة المصرية وشجونها، وهو ما يفتقده الأقباط الآن، حيث لم يبقَ لهم من أصوات سياسية خافتة غير بطرس بطرس غالي رئيس المجلس الأعلى لحقوق الإنسان الحالي، ويوسف غالي وزير المالية المصري الحالي. ففي عام 1924 وهو العام الذي بدأ فيه الأقباط المشاركة الفعلية في الحياة السياسية المصرية، كان عدد النواب الأقباط المنتخبين 16 نائباً من مجموع 214 نائباً، ويشكلون نسبة 8 بالمائة تقريباً من مجلس النواب المصري، وهي نفس نسبتهم تقريباً إلى عدد السكان. وفي عام 1926 أصبح عدد نوابهم 23 نائباً، وبنسبة حوالي 10 بالمائة من مجموع عدد مجلس النواب المصري. وفي عهد الثورة وفي السنوات 1957، 1964، و 1969 كانت تمثيل الأقباط في مجلس النواب المصري هزيلاً، ومشاركتهم في الحياة السياسية صفراً، أو تكاد تقترب من الصفر (2 بالمائة). وفي عهد السادات ارتفع تمثيلهم إلى 3 بالمائة، وهو تمثيل هزيل نسبة إلى ما كان عليه في العهد الملكي. وفي فترة (1984- 2000 ) وفي عهد مبارك انخفض تمثيلهم إلى 1.65 بالمائة. وهو أقل وأدني تمثيل من أي عهد سابق. وليس لهم في مجلس النواب الحالي غير نائب واحد منتخب، وعدة نواب قلائل معينين. وكأن الأقباط قفلوا أو (صكّوا) الأبواب السياسية، واعتصموا بالكنيسة، ينظرون من خلال شبابيكها الضيقة إلى الحياة السياسية المصرية، ويطالبون في الوقت نفسه بالمساواة وبحقوق المواطنة الكاملة.
-3-في ظني – وربما أكون على خطأ ولكني أجتهد - إن وضع الأقباط في مصر الآن، كوضع السود في أمريكا قبل السبعينات من القرن الماضي. ونسبتهم إلى عدد السكان تكاد تكون واحدة.
فماذا فعل السود في أمريكا لكي يصل واحد منهم إلى البيت الأبيض كرئيس لأمريكا؟1-شاركوا في الحياة السياسية الأمريكية، ووصلوا بالانتخاب، وليس بالتعيين إلى مجلس النواب، ومجلس الشيوخ.2-اهتموا بالرياضة اهتماماً كبيراً، وبرز منهم أبطال في معظم الأنشطة الرياضية.3-اهتموا بالفن السينمائي والغنائي والموسيقي والأدبي، فبرز منهم نجوم وأعلام في هذه الفنون.4-اهتموا بالتعليم العالي، فكانوا أساتذة في أكثر الجامعات شهرة في أمريكا، كما وصلوا إلى المحكمة العليا كقضاة مشهورين.وبعد هذا، لم يجد البيض في أمريكا بُداً من الاعتراف الكامل بحقوق السود الوطنية، وبمساواتهم مع باقي السكان في الصلاحيات والمسؤوليات، بعد أن كانوا يعاملونهم معاملة الكلاب، حيث كانت المطاعم الأمريكية تُعلِّق لافتة تقول: (ممنوع دخول الكلاب والسود). ولو انغلق السود في أمريكا كما ينغلق الأقباط الآن على أنفسهم في مصر، وطالبوا بحقوق المواطنة الكاملة من خلال المؤتمرات، والندوات، والاعتصامات، والمقالات، والنداءات التي تهاجم البيض، وتشتمهم، لما حققوا عُشر ما حققوه الآن من مكاسب وطنية، ووصول أحد أبنائهم إلى سدة البيت الأبيض.فالسود في أمريكا أصبحوا بيضاً بإنجازاتهم المختلفة، بل إن بعضهم أصبح أكثر بياضاً من البيض أنفسهم!
-4-إن درس وظاهرة السود في أمريكا درس رشيد ومفيد، لكل الأقليات في العالم العربي، التي تسعى إلى نيل حقوق المواطنة الكاملة، ومنهم الأقباط في مصر.إن على الأقباط، إذا أرادوا أن ينالوا حقوقهم الوطنية كاملة غير منقوصة أن ينتزعوها انتزاعاً، وليس استجداءً، أو منحةً، أو مكرُمةً، وإنما انتزاعاً بقوة المعرفة، وقوة المال، وقوة الحضور السياسي، وقوة النجومية في الرياضة والفن والأدب. ولن يتم حصول الأقباط على حق المساواة والمواطنة الكاملة هذه، إلا عندما تشعر الأكثرية المصرية، أن الأقباط في كافة المجلات هم من بين بُناة مصر الفاعلين، وهم ركن مكين في بناء أهرام مصر الحديث، وليسوا هامشيين، أو عالة من عالات مصر الكثيرة الآن.والأقباط إن فعلوا ذلك كله، فسوف يصبحون أكثر مصرية من الإسلامويين المصريين، وأكثر انتماءً لمصر من إسلامويها المتنطعين.السلام عليكم.

لمن يهمه الأمر


لمن يهمه الأمرمساومة مدون مسيحي معتقل ليتحول إلى الإسلام حتى يفرج عنه من سجن برج العربهاني نظير من السجن: أسقف نجع حمادي سلمني للأمن ليساندوه في خلافاته مع الكنيسة
القاهرة في 6أغسطس 2009.
قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم، أنه رغم منع إدارة سجن برج العرب لمحاميي وحدة الدعم القانوني لحرية التعبير بها من زيارة المدون المسيحي"هاني نظير" المعتقل منذ 3أكتوبر 2008، فقد استطاعت الشبكة الحصول على معلومات تفيد بتعرض المدون المسيحي لضغوط حتى يعلن إسلامه فيفرج عنه.
فرغم الحظر غير القانوني الذي يمارسه ضباط أمن الدولة على محاميي الشبكة العربية ومنعهم من الزيارة ثلاثة مرات متتالية سواء للمدون المسيحي هاني نظير أو المدون العلماني كريم عامر، إلا أن الشبكة تمكنت رغم ذلك من معرفة حقيقة أوضاع المعتقل المسيحي، كما تمكنت في السابق من معرفة أوضاع كريم عامر بشكل دقيق. وعلمت الشبكة نقلا عن هاني نظير أنه يتعرض لضغوط ليشهر إسلامه كي يتم الإفراج وكان نص ما نقله هاني للشبكة العربية "........ قال لي إذا أردت الخروج والإفراج عنك من المعتقل فأعلن إسلامك".
وقال هاني نظير للشبكة العربية: "أن الأنبا كيرلس أسقف نجع حمادي هو الذي سلمني لأمن الدولة وأيضا أعطاهم صورة سيئة عني .....وأوهموني أننا سنذهب للنيابة لأخذ أقوالي وينتهي الموضوع، لكني فوجئت بالتمثيلية المتفق عليها وتم تسليمي لأمن الدولة".
يذكر أن أمن الدولة قد اختطفت أخوين لهاني نظير في بداية أكتوبر 2008، حتى يسلم نفسه، لظنهم أنه ينشر موضوعات تسيء للإسلام على مدونته، وذكر هاني أنه رغم أن شباب القرية المسلمين تصفحوا مدونته ولم يجدوا ما يسيء، فإن أجهزة الأمن بالتعاون مع أسقف نجع حمادي قامت باعتقاله، لتخفى أجهزة الأمن عجزها في الوصول لحقيقة الشخصية المجهولة التي تسمى "الأب يوتا، وليكسب الأسقف أجهزة الأمن في جانبه ومساندتهم في خلافاته مع الكنيسة الرئيسية في القاهرة .
وقد وجه هاني من خلال الشبكة العربية نداءين، الأول لوزير الداخلية قائلا "أنا لم أرتكب أي خطأ أحاسب عليه"
والثاني للبابا شنودة قائلا "هل من تصحيح للأوضاع في إبراشية نجع حمادي؟"
وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان"إن الفساد الضارب بجذوره في سجن برج العرب، ينقلب الآن على صانعيه، ورغم منع محاميينا من الزيارة، فقد بتنا نعلم كل ما نريد معرفته، والأفضل لوزير الداخلية إعمالا للشفافية والقانون أن يفرج عن هذا المدون البرئ، وأن يجري تحقيقا جادا مع أباطرة هذا السجن الموغلين في الاستهتار بالقانون".
---
للمرة الثانية ... منع محاميي الشبكة العربية من زيارة المدون هاني نظير رغم الحصول على تصريح بالزيارة ..الشبكة العربية ترفض بلطجة امن الدولة في عزبة برج العرب ، وتطالب النيابة العامة بالكشف عن نتائج التحقيقات في هذه البلطجة ، إن كانت قد حققت
القاهرة في 5 أغسطس 2009
أعربت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان عن استياءها البالغ من تكرار البلطجة الأمنية مع محاميي وحدة الدعم القانوني لحرية التعبير بالشبكة العربية ، برفض السماح لهم بزيارة سجناء الرأي والتعبير ، حيث منع امن سجن برج العرب روضه احمد المحامية بوحدة الدعم القانوني لحرية الرأي والتعبير بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان من زيارة المدون "هاني نظير عزيز " رغم حصولها على تصريح زيارة رسمي له من شئون المعتقلين وهي الجهة القانونية المخولة بذلك قانونا.
فعند وصولها وبصحبتها ابن خالة هاني وتسليم تصريح الزيارة والكشف عليها من قبل مسئول أمن الدولة بالسجن ورغم النداء على هاني للزيارة في الموعد المحدد إلا أن مسئول امن الدولة وبعد انتظار لأكثر من ساعتين جاء وسأله " هل معك احد آخر في الزيارة " فأجابه "الأستاذة روضه " ، فالتفت إليها المسئول ، وطلب منها كارنيه المحاماة الخاص بها وأخذه طالبا أن ينتظروه مرة أخرى وعاد ليقول لهما " انتوا مش هتزوروا " وعندما سألوه عن السبب قال " لا توجد أسباب " وعندما توجهت المحامية إلى فرد امن آخر لتسأله عن السبب فقال " أنتي الأستاذة روضه" فقالت له نعم، فقال "إحنا عندنا تعليمات إننا مندخلكيش من باب الزيارة ده خالص "
يذكر أن هذه هي المرة الثانية التي يرفض فيها امن الدولة السماح لمحامين من وحدة الدعم القانوني لحرية التعبير بالشبكة العربية بزيارة هاني نظير ، والثالثة بزيارة السجن كله ، رغم حصولهم على تصاريح رسمية في المرات الثلاثة التي منعوا فيها ، سواء بزيارة كريم عامر أو هاني نظير ، وهما سجينان في سجن برج العرب.
وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان "أن هذه الممارسات غير القانونية لا توصيف لها سوى أنها بلطجة أمنية ، وعلى الرغم من تقديم شكوى ضد ضباط امن الدولة الذين منعوا المحامين اول مرة إلا ان النيابة العامة و وزارة الداخلية لم تتحركا فيها ولم يتخذ ضدهم اى إجراء مما شجع هؤلاء الضباط على تكرار تلك البلطجة للمرة الثالثة" وأضافت الشبكة العربية " إن السبل القانونية لمواجهة هذه البلطجة ، عديدة ، فهناك مكتب المقرر الخاص المعني بحرية التعبير ، والمقرر الخاص المعني بالاعتقال التعسفي ، والمقرر الخاص المعني بالمحامين وغيرها من آليات الأمم المتحدة ، التي سوف نلجأ إليها لكشف هذه الممارسات الإجرامية و تراخي النيابة العامة عن القيام بدورها
--أمن الدولة تعتقل مدون مسيحي علماني منذ ستة أشهروالكنيسة تأمر أهله بالصمت
القاهرة في 26 أبريل 2009.
أعربت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم عن إدانتها و رفضها الشديد لاستمرار قيام أجهزة أمن الدولة باعتقال المدون المسيحي هاني نظير صاحب مدونة "كارز الحب - http://haninazeeraziz.blogspot.com/" من مدينة نجع حمادي بمحافظة قنا ، بتواطؤ مع كنيسة نجع حمادي ، منذ يوم 3 أكتوبر 2008.
وتعود خلفية الواقعة إلى يوم 1أكتوبر 2008 ، حينما تصفح بعض شباب نجع حمادي المسلمين مدونة هاني نظير على الانترنت ، ووجدوا بها رابط لموقع أخر يتضمن رواية تحمل عنوان "تيس عزازيل في مكة" تتضمن هجوما على الدين الإسلامي لمؤلف بإسم مستعار هو " الأب يوتا" كرد على رواية الأديب يوسف زيدان الشهيرة "عزازيل ، التي يرى بعض المتشددين المسيحيين أنها تسيئ للمسيحية .
وثار بعض شباب القرية بعد أن ظنوا خطأ أن هاني نظير هو مؤلف هذه الرواية، حيث وجدتها أجهزة الأمن فرصة لاعتقال المدون هاني نظير والتخلص من المشاكل التي يثيرها بسبب مواقفه من بعض المتشددين الإسلاميين والمسيحيين على السواء ، حيث قام من قبل بالاعتراض على تحويل النشيد الوطني لمصر من ( مصر السلام) إلى (مصر الإسلام) وكذلك كتابته على مدونته معترضا على استضافة الكنيسة لبعض المتشددين المسيحيين في مؤتمرات داخل الكنيسة معبرا عن رأيه بأن الكنيسة مكان للصلاة وليس للمؤتمرات السياسية.
وحينما توجهت قوة من أمن لدولة لمنزل هاني نظير لاعتقاله في نفس اليوم "1أكتوبر 2008" لم يكن هاني موجودا بالمنزل ، فقامت أجهزة الأمن باعتقال أخويه كرهائن حتى يسلم نفسه ، وبعد يومين توجه الأمن مرة أخرى لمنزل هاني لاعتقال أخواته البنات كرهائن لإجباره على تسليم نفسه ، وهو ما حدث بالفعل ، حيث سلم هاني نفسه لجهاز أمن الدولة في يوم 3 أكتوبر 2008 ، وتم اعتقاله بسجن برج العرب حتى اليوم.
ثم اكتملت الجريمة بأن أمر الأنبا كيرلس "أسقف نجع حمادي" أسرة هاني نظير بالتزام الصمت ، حتى لا يغضبوا أمن الدولة!!.
، إلا أن الأب يوتا المزعوم الذي ظل يكتب على بعض المواقع المسيحية ، جعل هاني يثق أن واقعة اعتقاله جاء كصفقة بين أجهزة الأمن وكنيسة نجع حمادي للتخلص منه ، بحيث أصبح اعتقاله بمثابة ضرب ثلاثة عصافير بحجر واحد لصالح الجهتين:
* تهدئة الشباب المحتجين على رواية "تيس عزازيل في مكة". * التغطية على فشل الأمن في الوصول لمعرفة حقيقة الأب يوتا. * التخلص من مدون شاب, دأب على انتقاد التشدد المسيحي والإسلامي في هذه المدينة.
واستمر اعتقال المدون الشاب في ظروف قاسية بسجن برج العرب ، كمعتقل جنائي هناك.
وقال جمال عيد المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان" إعتقال شاب برئ وحذف مدونته كاملة هو سلوك معتاد لأجهزة الأمن ، لكن المثير للاستنكار أن يصبح الأمر كتقسيم أدورا بين أجهزة الأمن وهذه الكنيسة ، حيث تعتقل الأولى المدون العلماني ، وتأمر الثانية أسرته بالتزام الصمت والسكوت عن هذه الجريمة، إنها جريمة مركبة يجب فضحها".
وأضافت الشبكة العربية " يبدو أن الحكومة المصرية قد خصصت سجن برج العرب للمدونين العلمانيين ، حيث يقبع بهذا السجن البغيض حاليا كل من المدون العلماني مسعد ابو فجر المعتقل منذ ستة عشر شهرا ، وكريم عامر المسجون منذ ثلاثون شهرا ، وهاني نظير المعتقل منذ ستة أشهر".

الكنيسه المصريه تتهم ايمن نور باثاره الفتنه بينها وبين الحكومه


الكنيسة المصرية تتّهم أيمن نور بإثارة الفتنة بينها وبين السلطة وحركة شبابية مسيحية تدعو إلى إضراب احتجاجاً على التعنّت ضد بناء الكنائس
القاهرة - أحمد عويس وهيثم وحيد

اعتبر محامي الكنيسة القبطية المصرية نجيب جبرائيل أمس أن زيارات مؤسس حزب الغد المصري المعارض أيمن نور المتكررة الى الكنائس 'غرضها في المقام الأول إحداث الفتنة عن طريق الوقيعة بين الكنيسة وقيادات الدولة'، كاشفاً أن رئيس الكنيسة البابا شنودة أحال كاهن كنيسة سبورتنغ في الإسكندرية إلى التحقيق في واقعة استقباله لنور، مشيرا إلى أنه يتحتم على نور عدم اتخاذ الكنيسة ساحة للعراك السياسي أو المبارزة الحزبية.
من ناحيته، شنّ منافس نور على زعامة حزب الغد موسى مصطفى موسى هجوما عنيفاً عليه، منتقداً تحركاته ومؤكداً أنها تؤدي إلى مزيد من 'إثارة القلاقل عقب كل زيارة'، مستشهدا بـ'زياراته الأخيرة إلى الكنائس التي أدت إلى حدوث انقسامات بين مؤيد ومعارض له ولسياساته حتى بين رجال الكنيسة'.
يذكر أن نور زار 4 كنائس في أقل من شهر في إطار حملة 'طرق الأبواب' التي يتبناها استعدادا للانتخابات.
وكان نور أكد في بيان سابق له أن زيارته إلى كنيسة سبورتنغ تقتصر على لقاء شباب الكنيسة في ساحتها، وتبادل الأحاديث العامة والودية معهم، وبعضهم من أعضاء حزب الغد في الإسكندرية، وأنه منذ سنوات بعيدة وهو يزور الكنائس لأسباب مختلفة بعضها موسمي لتقديم التهنئة في الأعياد والمناسبات الاجتماعية مثل الأفراح، وكذلك لتشييع جثمان صديق أو زميل مسيحي، وكذلك لأسباب عامة مثل حضور لقاءات وحل مشكلات وبحث طلبات والاستماع إلى آراء واقتراحات. وشدد نور على أنه عندما يدخل 'بيتاً من بيوت الله، ينحِّي القيمة الحزبية جانبا، مغلبا قيمة وأهمية التواصل بشأن المشترك من الأمور العامة واحتياجات ومصالح الناس والوطن'.
في غضون ذلك، أطلقت حركة شركاء من أجل الوطن، وهي أول حركة سياسية شبابية مسيحية، أول أنشطتها بالدعوة أمس إلى إضراب عام يوم رأس السنة القبطية الموافق 11 سبتمبر المقبل، للمطالبة بمناقشة قانون دور العبادة الموحد، وإخراجه من أدراج البرلمان المصري وإقراره.
وأشار البيان، الذي بثه موقع شركاء من أجل الوطن الإلكتروني، إلى أنه 'بعد تسارع الأحداث ضد الأقباط وكنائسهم، ووصول الاعتداءات إلى ما يفوق 30 اعتداء في الأشهر الثلاثة الأخيرة، والتعنت الرهيب في بناء وترميم الكنائس، وعدم تفعيل القانون بعد كل اعتداء، ندعو المواطنين الأقباط في الداخل والخارج إلى الإضراب العام والكلي، والتزام منازلهم الجمعة 11 سبتمبر 2009، الموافق رأس السنة القبطية، وذلك تعبيرا عن استياء كل الأقباط من موقف الدولة المخزي تجاه هذه الأحداث'.
من ناحيتها، رفضت الكنيسة المصرية الدعوة إلى الإضراب، وقال وكيل المجلس الملي وعضو مجلس الشورى المصري ثروت باسيلي إن هذه الدعوة 'لا تتوافق مع سياسة الكنيسة في مصر'، لافتاً إلى أن 'الأقباط يستطيعون أن يحصلوا على حقوقهم ومطالبهم'، وأكد باسيلي أن 'مدى قبول هذه الدعوة في مصر لا يمكن تحديده، نظرا إلى اختلاف عدد كبير من الأقباط حول كيفية معالجة مشاكلهم'، مشيرا إلى أنه يرفض 'أن تكون حقوق الأقباط مستمدة من الإضرابات والاعتصامات'، معتبراً إياها طرقاً 'غير مشروعة'.
ورفض رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر القس صفوت البياضي المشاركة في الإضراب، مؤكداً أن المطالب التي يطالب بها البيان الداعي إلى الإضراب تعالجها الدولة، وإن استغرقت وقتا طويلا، ولكنها في النهاية ستتحقق.
واعتبر المفكر القبطي جمال أسعد أن الهدف من هذه الدعوة هو 'الظهور الإعلامي'، وجذب مزيد من الاهتمام الإعلامي لإحداث الفتنة التي أصبحت تتكرر بشكل مكثف.
ورفض الخبير في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية عمرو هاشم ربيع الدعوة إلى مثل هذه الإضرابات، لافتا إلى أن الدولة لن تسمح بتنظيم إضرابات على أساس

جيلانى يتعهد بتقديم مرتكبى الأعتداءات ضد المسيحيين للعداله


الهند تحكم بالإعدام على منفِّذي تفجيرات مومباي 2003جيلاني يتعهَّد بتقديم مرتكبي الاعتداءات ضد المسيحيين إلى العدالة
أصدرت محكمة هندية أمس، أحكاما بالإعدام على ثلاثة أشخاص أُدينوا بالتورط في تفجيرات مومباي عام 2003، التي أسفرت عن مقتل 54 شخصاً وإصابة 244 بجروح.
وذكرت وكالة 'برس ترست' الهندية، أن أحكاماً بالإعدام صدرت عن محكمة خاصة بموجب قانون الإرهاب بحق كل من محمد حنيف سيد وزوجته فهميدا وأشرت أنصاري.
وأُدين الثلاثة بالتخطيط لزرع قنبلتين انفجرتا بمومباي في 25 أغسطس 2003، كما أدينوا بزرع قنبلة بحافلة في 28 يوليو 2003، أدى انفجارها الى مقتل شخصين.
وأشارت الوكالة الهندية إلى أن حنيف لم يظهر أي رد فعل لدى صدور الحكم بينما احتفظت زوجته بالصمت، لكنها انهارت لدى نقلها من قاعة المحكمة.
من ناحية أخرى، أعلنت الشرطة الدولية (الإنتربول) أمس، أن باكستان بدأت حملة عالمية للبحث عن 13 مشتبهاً فيهم في تفجيرات مومباي التي وقعت في نوفمبر الماضي.
وقالت الشرطة الدولية ومقرها مدينة ليون الفرنسية، إن إسلام آباد طلبت من الدول الأعضاء مساعدتها في تحديد أماكن الهاربين وإبلاغ باكستان على الفور بأي أدلة، وستطلب هي تسليمهم في حال اعتقال أي منهم، ولم يذكر بيان الشرطة الدولية أسماء المشتبه فيهم.
وقال رونالد نوبل الأمين العام للإنتربول في البيان 'تستحق السلطات في باكستان الإشادة لأنها استغلت بشكل تام شبكة الشرطة الدولية وأدواتها'.
ومضى يقول 'هذا يوضح التزامها بالسماح لكل الدول الأعضاء البالغ عددها 187 في الشرطة الدولية، بالاستفادة من التحقيقات في هجمات مومباي الإرهابية وتقديم يد العون فيها'.
من ناحية اخرى، تعهد رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني بتقديم المسؤولين عن أعمال العنف الطائفية التي جرت مطلع الأسبوع ضد المسيحيين في إقليم البنجاب للعدالة.
وكانت مجموعة من المسلمين قد هاجمت ضاحية يسكنها المسيحيون في بلدة غوجرا السبت الماضي، على خلفية اتهامات حاقدة ضد عناصر من الأقلية المسيحية بتدنيس القرآن.
وقال جيلاني خلال زيارة لبلدة غوجرا امس، إن 'المسيحيين مواطنون باكستانيون متساوون فى الحقوق، وتتحمل الدولة مسؤولية حمايتهم'