الأحد، 9 أغسطس، 2009

الكنيسه المصريه تتهم ايمن نور باثاره الفتنه بينها وبين الحكومه


الكنيسة المصرية تتّهم أيمن نور بإثارة الفتنة بينها وبين السلطة وحركة شبابية مسيحية تدعو إلى إضراب احتجاجاً على التعنّت ضد بناء الكنائس
القاهرة - أحمد عويس وهيثم وحيد

اعتبر محامي الكنيسة القبطية المصرية نجيب جبرائيل أمس أن زيارات مؤسس حزب الغد المصري المعارض أيمن نور المتكررة الى الكنائس 'غرضها في المقام الأول إحداث الفتنة عن طريق الوقيعة بين الكنيسة وقيادات الدولة'، كاشفاً أن رئيس الكنيسة البابا شنودة أحال كاهن كنيسة سبورتنغ في الإسكندرية إلى التحقيق في واقعة استقباله لنور، مشيرا إلى أنه يتحتم على نور عدم اتخاذ الكنيسة ساحة للعراك السياسي أو المبارزة الحزبية.
من ناحيته، شنّ منافس نور على زعامة حزب الغد موسى مصطفى موسى هجوما عنيفاً عليه، منتقداً تحركاته ومؤكداً أنها تؤدي إلى مزيد من 'إثارة القلاقل عقب كل زيارة'، مستشهدا بـ'زياراته الأخيرة إلى الكنائس التي أدت إلى حدوث انقسامات بين مؤيد ومعارض له ولسياساته حتى بين رجال الكنيسة'.
يذكر أن نور زار 4 كنائس في أقل من شهر في إطار حملة 'طرق الأبواب' التي يتبناها استعدادا للانتخابات.
وكان نور أكد في بيان سابق له أن زيارته إلى كنيسة سبورتنغ تقتصر على لقاء شباب الكنيسة في ساحتها، وتبادل الأحاديث العامة والودية معهم، وبعضهم من أعضاء حزب الغد في الإسكندرية، وأنه منذ سنوات بعيدة وهو يزور الكنائس لأسباب مختلفة بعضها موسمي لتقديم التهنئة في الأعياد والمناسبات الاجتماعية مثل الأفراح، وكذلك لتشييع جثمان صديق أو زميل مسيحي، وكذلك لأسباب عامة مثل حضور لقاءات وحل مشكلات وبحث طلبات والاستماع إلى آراء واقتراحات. وشدد نور على أنه عندما يدخل 'بيتاً من بيوت الله، ينحِّي القيمة الحزبية جانبا، مغلبا قيمة وأهمية التواصل بشأن المشترك من الأمور العامة واحتياجات ومصالح الناس والوطن'.
في غضون ذلك، أطلقت حركة شركاء من أجل الوطن، وهي أول حركة سياسية شبابية مسيحية، أول أنشطتها بالدعوة أمس إلى إضراب عام يوم رأس السنة القبطية الموافق 11 سبتمبر المقبل، للمطالبة بمناقشة قانون دور العبادة الموحد، وإخراجه من أدراج البرلمان المصري وإقراره.
وأشار البيان، الذي بثه موقع شركاء من أجل الوطن الإلكتروني، إلى أنه 'بعد تسارع الأحداث ضد الأقباط وكنائسهم، ووصول الاعتداءات إلى ما يفوق 30 اعتداء في الأشهر الثلاثة الأخيرة، والتعنت الرهيب في بناء وترميم الكنائس، وعدم تفعيل القانون بعد كل اعتداء، ندعو المواطنين الأقباط في الداخل والخارج إلى الإضراب العام والكلي، والتزام منازلهم الجمعة 11 سبتمبر 2009، الموافق رأس السنة القبطية، وذلك تعبيرا عن استياء كل الأقباط من موقف الدولة المخزي تجاه هذه الأحداث'.
من ناحيتها، رفضت الكنيسة المصرية الدعوة إلى الإضراب، وقال وكيل المجلس الملي وعضو مجلس الشورى المصري ثروت باسيلي إن هذه الدعوة 'لا تتوافق مع سياسة الكنيسة في مصر'، لافتاً إلى أن 'الأقباط يستطيعون أن يحصلوا على حقوقهم ومطالبهم'، وأكد باسيلي أن 'مدى قبول هذه الدعوة في مصر لا يمكن تحديده، نظرا إلى اختلاف عدد كبير من الأقباط حول كيفية معالجة مشاكلهم'، مشيرا إلى أنه يرفض 'أن تكون حقوق الأقباط مستمدة من الإضرابات والاعتصامات'، معتبراً إياها طرقاً 'غير مشروعة'.
ورفض رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر القس صفوت البياضي المشاركة في الإضراب، مؤكداً أن المطالب التي يطالب بها البيان الداعي إلى الإضراب تعالجها الدولة، وإن استغرقت وقتا طويلا، ولكنها في النهاية ستتحقق.
واعتبر المفكر القبطي جمال أسعد أن الهدف من هذه الدعوة هو 'الظهور الإعلامي'، وجذب مزيد من الاهتمام الإعلامي لإحداث الفتنة التي أصبحت تتكرر بشكل مكثف.
ورفض الخبير في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية عمرو هاشم ربيع الدعوة إلى مثل هذه الإضرابات، لافتا إلى أن الدولة لن تسمح بتنظيم إضرابات على أساس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق