الخميس، 25 مارس، 2010

إشمعنى جورجيت .



«إشمعنى» جورجيت





--------------------------------------------------------------------------------

بقلم خيرى رمضان 25/ 3/ 2010

أكتب هذا المقال قبل سفرى بساعات قليلة إلى بكين لحضور مؤتمر طبى عالمى حول الكبد، وسيطرح فى المؤتمر بحث طبى للدكتور جمال شيحة حول مدى تأثير «الإنترفيرون» المصرى على فيروس سى، بعد التصريحات المتضاربة عن إقراره بعد التأكد من تأثيراته الإيجابية، التى لا تقل عن المستورد، فيما يؤكد وزير الصحة الدكتور حاتم الجبلى أنه حتى الآن قيد التجارب.

وبعيدا عن الفيروس والمؤتمر، وجدت كل أصدقائى ينصحوننى - بعد أن سبقونى إلى الصين ومدنها المترامية - بحمل المعلبات والجبن والخبز المصرى، لأنى سأعانى من الجوع بسبب سوء الطعام الصينى الذى يختلف عما نتناوله هنا فى مطاعمنا المنسوبة إلى الصين ظلما وبهتانا، مع تحذيرات من السرقة أو شراء بضاعة مقلدة تغطى أسواق الصين، ولم أفهم هذا التناقض العجيب بين غزو الصين لبلدان العالم بمنتجاتها وخيبة أمل من يذهب إليها.. فلندع التجربة تأخذ مجراها ليكون الحكم من على أرض الصين!

? أقف قلباً وقلماً مع النائبة جورجيت قللينى فى موقفها الرافض للتنازل عن طلبها برفع الحصانة عن النائب القديم عبدالرحيم الغول، فالنائب أهانها واتهمها بالمجرمة لحديثها الصريح فى المجلس عن الجريمة القذرة فى نجح حمادى، النائب ينفى..

والنائبة تصر ولديها ما يؤكد أقوالها، ولكن حتى التفرقة والانحياز ضد نائبة مسيحية يحدث فى مجلس الشعب، فالمهندس أحمد عز، أمين تنظيم الحزب الوطنى، يدعو لعدم الموافقة على الإذن فقط للنائب بسماع أقواله فى النيابة مع دعم كامل من الدكتور أحمد فتحى سرور، على وعد بتصالح ترفضه النائبة.

فى نفس الوقت الذى لم يتوان فيه المجلس فى رفع الحصانة عن النائب طلعت السادات لاتهامه فى قضية رشوة، والسماح للنائب أحمد شوبير بسماع أقواله فى النيابة فى قضايا تبدو كيدية من بعض أبناء دائرته، «إشمعنى جورجيت»؟.. حتى الطائفية وصلت إلى البرلمان.. لا حول ولا قوة إلا بالله!

? دعوه يهنأ قليلاً بالمنصب.. فما إن أعلن قرار الرئيس مبارك بتعيين الدكتور أحمد الطيب شيخا للأزهر الشريف، حتى انقضت عليه الأقلام: صوفى، موقفه من بيع الغاز لإسرائيل، يقر إمامة المرأة..

الرجل بدأ ينفى ويرد، فقابلوه باتهام الحزبية، شيخ الأزهر عضو فى الحزب الوطنى، استقل الآن وفورا، وإلا تحمل ما لا تتحمل، الإمام عينه رئيس الحزب الوطنى، فهل عليه من اللحظة الأولى أن يعلن تبرؤه وتطهره من الحزب.. أفلا تتركونه قليلا يتلقى التهانى ويجلس على مقعده يحدد أولوياته وخططه لمستقبل الأزهر الشريف، الذى تأثر كثيرا فى سنواته القليلة، ولنر بعدها إذا كان سيستمر فى عضوية الحزب أم لا؟

الإعلام فى مصر ينادى بالديمقراطية طوال الوقت ولكنه فى أحيان كثيرة يمارس الديكتاتورية ويطالب الآخرين بالانصياع لأوامره ولنصائحه، وإلا فليدخلوا فى جحيم الدائرة الإعلامية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق