الجمعة، 4 يونيو، 2010

خذنى يارب .. حينما يتحول الشك إلى رحله للبحث عن الله



خذني يارب.. حينما يتحول الشك إلى رحلة للبحث عن الله




--------------------------------------------------------------------------------


إسراء عبد التواب

هل وقفت أمام أسئلة دينية «ملغمة» من قبل وكانت الإجابة دائما هي اسكت؟ هل تساءلت ذات يوم.. أين الله ولماذ لا أراه؟ هذه الأسئلة وأكثر هاجمت الكاتب وسام سعيد كثيراً ودفعته لأن يخوض تجربة للمعرفة تأرجح فيها بين اليقين والشك وكانت المحصلة في النهاية كتابه هذا «خذني يارب.. قراءة في الفهم البشري للذات الإلهية» الصادر مؤخراً عن دار الدار.

ما يميز هذا الكتاب ليس الطرح الذي يقدمه لمعرفة الذات الإلهية فقد سبقه ككثيرون ، ولكن ما يميز هذا الكتاب هو التجربة الشخصية التي عاني منها المؤلف وهو يبحث ويتوه ويتراجع قبل أن يصل في النهاية إلي الإيمان بأن الكون في حاجة إلي إله ينظم برحمته هذا العالم.

في الفصل الأول يضع الكاتب يدك علي أولي عتبات الوصول إلي حقيقة الله من خلال المعرفة والتي يكون في مقدمتها «التذكر» الذي يصاحب كلا منا ونحن أطفال حينما كان كل منا يبدأ بسؤال طفولي لأبيه «بابا هو ربنا أقوي واحد في الدنيا ....يعني ربنا أكبر من العمارة دي ؟!.......طيب هو ربنا في السما ؟!وعندما تتلاحق أسئلة الطفل يرد الأب بنوع من الخوف «آه ياحبيبي بلاش تسأل كتير عشان ربنا ما يزعلش منك» يلفت الكتاب نظرنا إلي أن هذا التوقف من جانب الأب لمواصلة الإجابة عن أسئلة ابنه تكون هي المرحلة الأولي في تكوين الأسئلة والإيمان الذي يظل الطفل يبحث عنه حينما لا يقتنع بجدوي ردود أبيه.

يفرد الكتاب صفحات كثيرة «للوحدة» و«الحزن» و«القوة» و«الحياء» و«الخسارة» ويصل إلي نتيجة مفادها بأن كل هذه التجارب هي بوابات للوصول إلي الله.

ويختم الكاتب تجربة بحثه عن معية الله حينما يعلن عن تجربته بعد ليالٍ من الكتمان تكون هي بداية معرفة السر لوجود الله وهو يوجه رسالة رقيقة إلي الله كعاشق هذه المرة لعظمته فيقول : "كان يوماً شاقاً .....طويلاً ...بكيت ...تعذبت ..فارقت الناس وأنا بينهم ....أجهدني خوفي ومعه انسحاقي ولكنني الآن أشهدك وأراك ....ومن هنا، ومن عالمي هذا، أشهد بوحدانيتك بملء اليقين ....أعرفك يقيناً .....تماما كيقيني من كفي ومعصمي».

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق