الاثنين، 1 فبراير، 2010

دم الأقباط جسر لانتزاع ميراث الحكم فى مصر وجعله انتخابا



دم الاقباط جسر لانتزاع ميراث الحكم فى مصر وجعله انتخابا



30/01/2010
رفيق رسمى
ساذكر بديهيات يعرفها الجميع بلا استثناء كى نُذكر بعضنا البعض بها ليل نهار لنعرف خطط عدونا الحقيقى ...
كارثه الاقباط انهم يتحدثون بفكر ومنطق وعقل ولغه روحيه دينيه متحضره راقيه .. وهى ساذجه وعبيطه وهابله امام من يلعب سياسه عموما فى كافه انحاء العالم وخصوصا فى الدول العربيه الاسلاميه ، فمن يتحدثون هكذا هم بالنسبه لهم سذج يمكن ان يحققوا مصالحهم واهدافهم على حسابهم بكل سهوله ويسر ، لذالك لن ولن ينجح الاقباط ابدا ابدا فى اخذ حقوقهم اذا استمروا على هذا الحال والمنوال ، مصرين على نفس منهجهم دون تعديل ...
كمثل شخص صينى يلعب شطرنج .. مع اخرعربى يلعب حرب عصابات وبلطجه ، اللغتان مختلفنان كل الاختلاف واللعبتان مختلفتان كل الاختلاف ، لذا لن ولن يحصل الاقباط على اى شى على الاطلاق ان لم يكن لهم فئه خبيره بالسياسه ومفرداتها ، وبالاعلام وتكتيكلاته الخداعيه ، فاللعبه لعبه قوى ومصالح .. وهى كما قلت من قبل مختلفه تماما عن اللغه الروحيه الدينيه التى يتحدث بها الاقباط وقاداتهم الروحيون ...
فالسياسه لعبه قذره ، عكس الدين الذى يحارب القذاره ، والعاهره اشرف مليون مره من السياسى ، لانها قد يكون لديها ضمير تعويضى عن جزء فاسد من حياتها .. فتفعل خير لوجه الله وقد تتوب ، اما السياسى فلاضمير له سوى مصلحته فقط وفقط لاغير ، والاله الذى يعبده بكل اخلاص وتفانى هو ذاته وذاته فقط وفقط لاغير ، عكس رجال الدين المسيحى الذين يحاربون الذات ، فاهم مبدا فى السياسه هو( الى تغلبه العب به ) والغايه تبرر كافه الوسائل بلا استثناء واحد ، مهما كانت .. حتى لو كانت تجاره بدماء الشعوب وارواحها ، لان الساسه يعتبرننا قطع شطرنجيه خشبيه .. لاتعاطف اومشاعر معها .. المهم تحقيق مصالحهم البحته والتصاقهم على كراسيهم اطول مده ممكنه .. فاللعبه كلها تبادل مصالح بشكل عقلانى بحت مدروس ومخطط بعبقريه سياسيه لامجال لوصفها بالشر اوالخير ، ففى السياسه ( المفردات والمفاهيم والمصطلحات لها معان مختلفه كل الاختلاف عن المصطلحات والتعريفات الدينيه التى نحن غارقون فيها حتى النخاع .. وللاسف لانعرف لغه سواها ) ...
فحتى الدين ورجاله هم مجرد ادوات ووسائل بالنسبه للساسه لتحقيق اهدافهم بين الجماهير وللسيطره على الرأى العام وتوجيهه واستخدامه واستهلاكه لتحقيق اغراضهم واهدافهم ...
وهذا ماحدث مع الجماعات المحظوره الاسلاميه مع الساسه المصريين منذ عبد الناصر الذى تحالف مع الاخوان المسلمين في سنوات حكمه الأولي‏ ..‏ وبعد أن انفرد بالسلطة ساق الاخوان للسجون والمشانق ، ولكن ظل عبد الناصر يرفع من شعاراتهم الدينية ما رأى أنه يفيده ويمكنه من خداع الجماهير واسكات المعارضين ‏ ...‏
وبدأ السادات عهده بالافراج عن المعتقلين من جماعة الاخوان المسلمين ، وادخل تعديلات دستورية فى الدستور الدائم لعام 1971 فى مادته الثانية التى نصت على " أن الإسلام دين الدولة والغة العربية لغتها الرسمية ومبادئ الشريعة الإسلامية هى مصدر رئيسى للتشريع " ، وقد غير السادات هذه المادة مرة أخرى عام 1980 وجعل الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع ...
وقد تقابل معهم السادات فى فترة مبكرة من حكمه وذلك فى صيف عام 1971 فى استراحة الرئاسة بجناكليس فى الاسكندرية ، وبترتيب من الملك فيصل ملك السعودية ...
وتحالف معهم ونفذ أجندتهم حتى الشهور الأخيرة فى حياته ، ودفع حياته ثمنا لهذا التحالف الشيطانى ، أى أن الاخوان كانوا شركاء حقيقيين مع السادات فى حكمه ، وخاصة سياساته الداخلية ...
اما فى نظام مبارك الحالى فان الجماعات المحظوره كانت تدمر الاقتصاد المصرى والسياحه .. وتوجه ضرباتها الى الحكومه ورجالها فى العديد من الحوادث .. وتم التعاقد معها سريا ( من خلال وزير الداخليه الحالى ) ...
فالساسه يعلمون تمام المعرفه ان تلك الجماعات المحظوره لايمكن لها الحياه بدون ان تجعل لها عدو تحاربه .. فتم اقناعهم ان العدو مشترك وانهما يحاربان معا فى خندق واحد .. ولاثبات حسن النيه مدت الحكومه يد العون والمساعده لهم كعربون صداقه .. ولم يتم ادانه اى من اعتدى على الاقباط فى ال160 حادث السابق لذلك الحادث ، وقبل كل منهما الامر عن وعى وادراك انه هدف خداعى تكتيكى ، فكل منهما يعلم بخداع الاخر له ، وان الاخر يستخدمه مرحليا فى خداع تكتيكى ، فبدلا من ان تكون الحكومه ورجالها هدفا مباشرا لهم ، تم الاتفاق السرى معهم ان تعمل هى مع الحكومه المسلمه ، ان تحاول تلك الجماعات اسلمه مصر حتى يتمكن الحكام فى مصر من ان يحكموا مصر حكما اسلاميا حسب الشريعه الاسلاميه كما فى السعوديه ، التى ليس بها مواطنين مسيحين .. وهذا هو الفارق بين السعوديه ومصر .. وتكون الخطوه الاولى ترحيل اقباطها او تجعلهم يسلمون .. فهم عقبه كئود امام تنفيذ الشريعه الاسلاميه كاملا ، اذا الهدف المرحلى التكتيكى الاولى المشترك للجماعات والحكومه معا هو تحويل مصر الى سعوديه اخرى حتى يمكن ان تنتشر جماعات الامر بالمعروف والنهى عن المنكر ، وهو الدور المرسوم لهم بعد ان يرث ولى العهد( مصر ) بالانتخاب ...
فهم لايريدون الحكم ولايقدرون عليه ، ولكنهم يريدون ان يكونو مثل هيئه الامر بالمعروف والنهى عن المنكر لهم السيطره على الشارع ، وتم تنفيذ الصفقه .. وسهلت الحكومه للجماعات الطريق لتنجح .. واعطت لهم ما ارادوا من اسلمه الشارع والنقابات واعطتهم 88 مقعد فى مجلس الشعب ...
والى ان تنجح تلك الجماعات فى ذلك المخطط سيستغرق مده من الزمن طويله يكون رجال السياسه استفادوا جيدا من هذا الزمن وحققوا خطط استراتيجيه لهم اهمها توريث الحكم ، وفى نفس الوقت عملت الدوله على اظهارهم بشكل مرعب مخيف لكافه فئات الشعب ...
أ - بتسخير كافه وسائل الاعلام الرسميه وغير الرسميه ( التى تحت سيطره تامه ومحكمه من هيئات حكوميه مخابراتيه ) وتخويف كافه فئات الشعب منهم .. والمتابع لكافه الصحف يجد انهم قاموا بذلك بتكثيف وجداره ...
وهذا له فوائد جمه ، كاستخدامهم كفزاعه للاقباط والفنانين والتجار والعلمانيين والبهائيين والاحمديه القديانيه والشيعه والقرانيين ( والديانات الاخرى المتعدده والذين بلا دين) والمسلمين بكافه تصنيفاتهم وفئاتهم المختلفه والمتعدده منها على سبيل الذكر لا الحصر ( والمسلمين المعتدلين والمسلمين المثقفين الانتقائيين والمسلميين الغير متعاطفين مع الارهاب ومتعاطفين مع المسيحيين والمسلمين المتنصريين والمسلمين اسما بالميلاد فقط , .................. لان تلك الجماعات اظهرت عداء وكفرت كل من يخالفهم فى الرى والهدف ، وكل هذا سيجعل كافه فئات الشعب تسارع بانتخاب من سيحميهم من المتعصبين الاصوليين الى الوصول الى كرسى السلطه وتسارع بكل قوه الى انتخاب المعتدل( المخلص المنتظر) ...
ب - الغرب يؤيد محاربه ارهاب المتطرفين بقوه ، فاذا وجد الارهاب ضد الدوله بتدمير منشاتها كما كان من قبل سيكون تفصير فى الامن المصرى وسيظهر ضعف وعجز وفساد النخبه الحاكمه ، وسيكون صداه سيئ للغايه داخليا وعالميا ، اما اذا كان ضد الاقباط فهذأ يمكن تبريره على انه حوادث فرديه نتيجه مشاكل اجتماعيه بحته تحدث بين الافراد لاسباب يمكن تبريرها بملايين التبريرات منها الاحتكاك الطبيعى اليومى بين كافه فئات الشعب وتفسره على انها فرديه بحته ...
ج - صدى ارهاب الاقباط فى مصر سيجعل الغرب المسيحى يتعاطف مع السلطه فى مصر ويسارع فى دعمها ماديا وتمويلها باموال طائله لمحاربه التطرف الدينى ( الذى يعانى منه العالم اجمع ) وخاصا عندما يعلوا صراخ اقباط المهجر بالمظاهرات طالبين الغوث فى كافه انحاء اوروبا وامريكا واستراليا وكندا ...
د - سيدعم الغرب السلطه الحاليه ويعمل على وصول الحكم الى الوريث الحالى الذى يساعد ( الغرب واسرائيل ) فى تنفيذ كافه مخططاته التى يريدها وينفذها النظام بالحرف ( كالتلميذ البليد فى الحضانه ) على سبيل المثال لا الحصر :
_ ( اقامه مصر جدارا فولاذيا بينها وبين الفلسطينيين في غزة رغم المعارضه الشعبيه وحكم المحكمه وثوره الاسلاميين بمظاهرات عديده .. والتى كانت ايضا بترتيبا حكوميا حتى تظهر مدى قدرتها وبراعتها فى السيطره التامه بقبظتها الحديديه على كافه زمام الامور رغم معارضه الكل .. الا انها تنفذ ماتريده رغما عن الجميع ، على الرغم من ان الغرب يعرف ان كافه السلطات التشريعيه والتنفيذيه والقضائيه فى قبضه شخص واحد ورغم ان السلطه السياسيه لها سلطه تامه على قرار المحكمه ولها السلطه على قمع اى حركات شعبيه ، ولكن بايعز منها تم كل ذلك لانها ارادت ذلك ، حتى تظهر عضلاتها امام الغرب ...
ه - ولهذه الثقه التامه يمكن تفسير ان رئيس الدوله لم يتحرك اطلاقا لتعزيه الاقباط .. لشعوره بالقوه من مسانده الغرب له لانه يحقق اهدافهم مقابل تحقيق ثباته على كراسيه وديمومته هو واحفاده ...
ولكن بدا الاستنكار الهش المخزى منه بعد اكثر من اسبوعين نتيجه خطاب الكونجرس الامريكى لمبارك فهو حقا نظام ( يخاف ولا ..............) ...
فمصلحه ارهاب الاقباط تفيد الثوريث بشكل اقوى واسرع .. وتحوله الى رغبه واراده شعبيه قويه جارفه وانتخاب حر للطرف المعتدل ( ظاهريا الذى يحضر ليهنىء الاقباط فى عيد الميلاد فقط لاغير.. كخدعه تكتيكيه سياسيه للبسطاء ) كما تدفع الغرب الى اختياره والتمسك به ودعمه .. حمايه من ان يصل الاسلاميين المتشددين الى الحكم .. فالغرب لايريد ان يتكرر مآسى حماس اوايران ...
لذا اجبرت السلطه السياسيه الاخوان على استقاله مهدى عاكف المعارض للتوريث الحكم فى مصر.. وتعين اخر مؤيد للتوريث ...
ولكن الاخوان حاولوا قتل عبد الناصر فى المنشيه فى الاسكندريه وقتلوا السادات فى 6 اكتوبر 1981...
فقد لدغ المؤمن مرتان .. فهل سيتحمل النظام اللدغه الثالثه ام هو غير مؤمن حتى يكرر اخطاءه ...
رفيق رسمى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق