الجمعة، 26 مارس 2010

يوسف زيدان .. المفجر المصرى الكبير


يوســـــــــف زيــــــدان .. المُفجـر المصـــرى الكبير !!

كتبها د. ياسر يوسف غبريال


فى مصر يوجد مُفكر ويوجد مُفجر .. كل بلاد العالم مليانة مفكرين وفى مصر بلدنا وبس يوجد مفجرين .. القلم يتحول فتيل قنبلة .. والفكر يصير كالبارود .. والقراء يسقطون ضحايا وقتلى وتظل الكتابة كالقنبلة الموقوتة القابلة للانفجار دوما وابدا .. وكل القنابل بتفرقع مرة واحدة بس الا قنابل الفكر بتفرقع وترجع تانى عشان تفرقع كمان وكمان ..ويوسف زيدان مفجر مصرى كبير من هذا النوع .. يملك دوما افكارا قابلة للانفجار ويغلفها بورق سوليفان ويهديها لمصر .. زيدان يجد تشجيعا من المتطرفين ويظن نف سه جدو او زيدان يحرز اهدافا فى مرمى الفريق المخالف له .. مسكين زيدان المفجر وليس اللاعب لانه يلعب وحده والمرمى امامه خاليا ويظن انه لاعيب .. واقوله عيب .. لان شروط اللعبة فى مصر تفرض علينا ان لا نرد ولو قمنا بالرد بنفس اسلوب زيدان وجبنا جون فيه.. البلد تتقلب .. فكيف مثلا ترد على تريقته على المسيحية كلها كدين وانها ليست دين المحبة والسلام والكلام ده وهم لو ردينا بالمثل لقالوا فتنة فى الارض..كيف ترد عليه حينما يقولك ان تاريخك القبطى كله دموى ..هتقوله مثلا اللى على رأسه بطحة .. كيف ترد عليه عندما يقول ان المسيح ليس الها وينحاز لنسطور على حساب الحق وتظن ان يوسف نسطوريا اكثر من نسطور ذات نفسه .. وانت ترد على زيدان تمشى على حبل من لهب لانه قد يتم اتهامك بازدراء الاديان .. ان زيدان يجرك للمحظور يعلم انه لن يتجرأ احد ويرد بنفس المنطق ونفس الطريقة ويدخل الى حقل الغام مقارنة الاديان ..فى بلد يشتعل ذاتيا..زيدان يحتمى وراء رداء حرية رأى منقوصة .. ويريد ترويج كتبه على حساب اى شىء .. من منكم كان يعرف زيدان قبل عزازيل رغم ان له كتب كثيرة ودراسات قبل الرواية المعجزة ..
ولكن ليوسف زيدان فوائد عدة فهو يعيد لنا اخلاق الحارة المصرية النى نسيناها .. تلك السلوكيات التى نراها فى الافلام القديمة وما عادت موجودة .. مثلا من منكم شاف الست اللى بتفرش الملاية للجيران وتلقى كلاما من نوعيه الابرة المصدية اللى ع الكوم مرمية .. و التى تتفنن فى اطلاق الشائعات على الجيرة وتحلف ميت يمين ان البت فلانة ماشية مع الواد علان وانها شافتهم بعنيها والعيار اللى ما يصيبش يدوش .. اتخيل الدكتور زيدان مثلها تماما يطلق شائعات فكرية على الاقباط ويكررها صبح ومسا ويحلف ميت يمين ويقول دا انا مؤرخ ومفكر ومين هيعرف قدى .. وعندما يتصدى له احد بالرد .. عينك ما تشوف الا النور .. من كل وارد الحارة المصرية .. دا الراجل كتب سباعية فى المصرى اليوم كانت كلها فرش ملاية للانبا بيشوى لانه تجرأ ورد على هزليته عزازيل .. الرواية المعجزة ..لا فكر .. لا رؤية ..مجرد لغة متقعرة ساخرة تجيبك شمال وتوديك يمين وتهبدك غرب وترجعك شرق فيفتح القراء بوقهم ويقولوا دا مفكر جامد قوى .. مفكر اخر حاجة ..

ان يوسف زيدان مفجر يرتدى ثياب مفكر ..هذا الرجل له تار بايت مع الاقباط وكنيستهم هذا التار لا اعرف له سببا ..وزاد طبعا بعد تفنيد روايته عزازيل والموضوع دخل فى سكة المرض فعلا ..يوسف زيدان ببساطة هو الطبعة المحسنة والمصرية من احمد ديدات ..فاكرينه بتاع كتاب خمسين الف غلطة فى الكتاب المقدس .ولكن يوسف زيدان اكثر مكرا فهو يغلف قنابله فى صورة رواية او فلان قال .. او لقيت مخطوطة بتاعة ابن بطوطة ..او دا تاريخ .. ومن الطبيعى ان المجتمع الذى احتفى بديدات رغم ان اسلامه ليس خالصا حيث انه من الطائفة القاديانية الخارجة ..هو نفسه المجتمع الذى يحتفى اليوم بيوسف زيدان رغم ان اخوتنا المسلمين لو تخلوا عن مبدأ انا واخويا على ابنى عمى هيلاقوا ان الاخ يوسف زيدان يدس السم فى العسل وانه يروج لافكار قد تسىء للاسلام اكثر ما تنفعه ولعل اوضحها تكراره ان علم الكلام العربى انما امتداد للاهوت المسيحى وان العقيدة الاسلامية تأثرت جدا بالفكر المسيحى النسطورى وتعد امتداد لهذا الفكر .. بس مين يقرا ومين يسمع!!

لن اتكلم باسلوب زيدان وطريقته واقول دا تاريخ وجغرافيا ولن اذكر عمرو بن العاص سوى بالخير كمحارب ومقاتل يعرف جيدا ماذا يريد ولن اتطرق الى اصل عمرو بن العاص وفصله ومن هو ابوه ومن هى امه الشهيرة باسم النابغة.. وماذا كانت تعمل .. وكيف سمى ابن العاص ولماذا كانت رأسه كبيرة .. وكيف عاش حياته بالمؤامرات ومادوره فى الفتنة الكبرى التى قسمت المسلمين سنة وشيعة.. ولست بحاجة ان اقول انه صاحب فكرة رفع المصاحف على اسنة الرماح وهى اساس الاسلام السياسى الى اليوم .. ولن اذكر زيدان بما فعله عمرو بن العاص بمصر وما الذى احترق وما الذى راح هباء وماهى الحضارة التى كانت وماتت تحت سنابك خيل القبائل اليمينة والتى تعد من ادنى الاعراب ..لن اذكر كل ذلك لان زيدان كما يقول مؤرخ كبير وجامد اخر حاجة يعنى عارف كل ده وعارف اللى اتقال على عمرو بن العاص فى كل العصور والكتب فلست بحاجة لتذكرته فلن يفيدنا الجدل العقيم الذى يفرضه علينا زيدان الذى يكره ان يرد عليه احد ويظل يبكى على اطلال النقد حتى يطلق قنبلة اخرى وتفجير اخر وقانا الله شر التفكير والتفجير .. ولن اتعب نفسى واقول المرجع الفلانى صفحة كذا ومين قال ايه فهذا لا يهم يوسف زيدان ولا مشجعيه الذين قد يتغاضوا عن التسلل واللعب غير النظيف فى سبيل هدف وهمى ..

جاء عمرو بن العاص على صهوة الخيل ومعه مقاتلين ومدد لا ينتهى من الجزيرة العربية فى فترة كانت الدولة الرومانية فيها تلفظ انفاسها والايام دول والدول ايام ..وكان داهية العرب كما يقولون ودخل مصر وعاث فسادا فى قراها وبلادها وشعبها .. كانت صدمة حضارية للبدو القادمين من الصحراء وكان عمرو يحتمى خلف جنوده وسلاحه وحيلته ودخل مصر عنوة وصار عليها ملكا وشفط خيرها كله حتى تم عزله وزيدان يعرف اتعزل ليه ورجع ليه.. وكان عمر بن الخطاب يسميه العاصى بن العاص ..

وعندما دخل عمرو مصر كان البابا بنيامين يقود الكنيسة من الاديرة وكأى فاتح لبلد كلها مسيحيين استدعى عمرو ابن العاص البابا بنيامين الاب الروحى للاقباط واداه الامان .. ودى الشىء اللى هيعمله اى حد حتى لو كان هولاكو ولكن البعض من يومها وهو بيهول فى الموقف ده لدرجة انهم بيقولوا شوفوا السماحة شوفوا الحلاوة رغم انه فرض على الاقباط الجزية غير ضريبة الارض وكانت الجزية وسيلة لنهب ثروات مصر وكانت تتغير طبقا لهوى الحكام .. وكان اخر المنبهرين بعمرو بن العاص يوسف زيدان الذى قال بالنص :

(عمرو بن العاص واحد من أهم الشخصيات فى التاريخ السياسى والعسكرى، ولو أنصفته الكنيسة المرقصية لصنعت له تمثالا، لأنه هو الذى أقامها وجعل لها كيانا )

اقامها من النوم مثلا ولا يعنى اسسها ولا كانت قاعدة على شط النيل فمد عمرو ايده وقالها قومى يا حاجة قصدى يا مقدسة ..ياه بجد حاجة جنان استاذ يوسف فى التصريح ده قال الكنيسة المرقصية اى منسوبة لمرقس الرسول !! مش الكنيسة العمرية يا عمرى .. كلامك بيناقض نفسه ..

قبل عمرو بن العاص بنحو ستة قرون قدم الى الاسكندرية شخصا واحدا وحيدا لا يملك جيشا ولا عتادا ولا يملك حيلة او دهاءا .. جاء الى الاسكندرية حاملا صليبا وايمانا وكانت الاسكندرية فى ذلك الوقت عاصمة العالم وكانت تموج بتيارات ثقافية متعددة وراسخة والاخ القادم اليها لا يعرف من اين يبدأ ولا كيف وان كان يعرف هدفه وهو تقديم مصر ذبيحة للمسيح لا ان يقدم شعبها دبايح ..هذا الشخص هو مرقس الرسول الانجيلى الذى نجح فى تأسيس كنيسة الاسكندرية فى غضون سنوات قليلة دون اراقة نقطة دماء واحدة ما عدا دماؤه الذكية التى روت ارض الاسكندرية كشهيد وبعدها ازدهرت كنيسة الاسكندرية وصارت معلمة المسكونة بابائها ومدرستها واديرتها وبطاركتها وشهداءها .. ومن مصر وصل الايمان للحبشة وليبيا والسودان والهند دون حروب او غزو او شروط اذلالية ..

انتقل مرقس الرسول الانجيلى كشهيد اما عمرو بن العاص فقد مات فى قصره فى مصر بعد ان بلغ الثالثة والتسعين وعاش حياته كما يليق بمقاتل ينعم بالجزية والفىء والذهب والسبايا ..

انت تقول ان عمرو ابن العاص اقام كيانا للكنيسة القبطية .. عن اى كيان تتحدث يا دكتور ..ان الكنيسة المصرية تحت الحكم الاسلامى انحسرت وانسحبت لداخل مصر وتم قطع اى اتصال لها بالعالم الخارجى والا كانت اتهامات الخيانة جاهزة .. وكم كنائس هدمت وكم من اديرة خربت وكم من اعمدة اخذت لتبنى بها مساجد وقلاع وقصور.. وحتى الوظائف التى كان الاقباط يتميزون فيها كان يفرض عليهم اولا اللغة العربية ثم الاسلام او الموت والتاريخ ملىء بهذه القصص واقل المضايقات كانت ارتداء زى معين والوان معينة كاهل ذمة ..مكانة الكنيسة يا سيد زيدان كانت فى القرون الاولى ايام مجامع نيقية وافسس والقسطنطينة وان كانت تلك المكانة انحسرت قليلا بعد مجمع خلقدونية تحت وطأة الاضطهاد لكن ظلت الكنيسة القبطية منارة الكنائس الشرقية ..

بذمتك يا زيدان لو اراد الاقباط ان يقيموا تمثالا لاحد يدينون له بالفضل .. فمن برأيك يستحق هذا التكريم .. اجبنى فانت مثقف هذا الزمان ومفجر ثورة التاريخ التخيلى الانتقائى ..

وسؤال للدكتور يوسف زيدان لو انك تسكن منزلا وهناك بلطجيا يمنعك من فتح الشباك ويأخذ منك اتاوة ثم جاء شخصا اخر اكثر قوة ودهاء وولى من اولياء الله الصالحين وضرب البلطجى الاول وسمح لك بفتح الشباك وبدلا من الاتاوة بقى بياخد الطاق طاقين .. اتاوة وضريبة جديدة على فتح الشباك وفرحت بيه على اساس انه بيحميك .. وبعدها استولى على حجرة نومك ومائدة طعامك .. هل تقيم له تمثالا لأنه فتحلك الشباك رغم انه احتل بيتك ..؟؟

تعليق وخطاب مفتوح لجميع المسئولين فى مصر


حول تصريحات السيد سمير فرج
محافظ الأقصر
بشأن ما فعله سيادته بممتلكات الكنيسة الإنجيلية بالأقصر
-----

" تعليق وخطاب مفتوح لجميع الـمسئولين "
بقلم : القس باقي صدقة جرجس
عضو سنودس النيل الإنجيلي للكنيسة الإنجيلية المشيخية بمصر
وراعي الكنيسة الإنجيلية الأولى بأسيوط
--
السيد / سمير فرج
محافظ الأقصر

تحية طيبة ، وبعد
الكنيسة الإنجيلية لا تلوي ذراع أحد
ولا تكذب
والمرجو من سيادتكم أن تراجعوا أنفسكم لتتأكدوا من صدق ما تصرحون به هنا وهناك ،
لتعرفوا من الذي يكذب .....
" واسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون "
وأود أن أوكد لسيادتكم أننا كرعاة إنجيليين نخاف الله . والذين يخافون الله حقاً لا يرهبهم وعيد أي سلطان من الناس أو بطشه .
ونحن ككنيسة إنجيلية ديمقراطية نترفع عن لي أي ذراع ويستوي عندنا كل ذراع ، كما أننا كمصريين شرفاء نعتز بوطننا ونتفانى في في خدمة بلادنا نرفض لي ذراعنا ، طالما أننا نحترم الرأي الآخر ونقوم بخدمة بلادنا بصدق وبشرف ، ونستنكر الإرهاب والقهر ، وطالما أننا نحترم قانون البلاد وحقوق الإنسان ونلتزم بأدب الحوار وصدق الكلمة والأسلوب الحضاري الذي ينبغي أن يسود التعامل به بين السلطة والمواطنين ، كما أن تاريخنا يشهد أننا نتعاون مع السلطات لما فيه خير العباد في البلاد .
ويؤسفنا يا سيادة المحافظ أنكم تتهمون ( البعض ) بأنه يدعي كذباً أن المنزل الذي هدمتموه تابع للكنيسة الإنجيلية بالأقصر . مع أن الذين يعرفون التاريخ يعرفون أيضاً أن هذا المنزل هو جزء لم يكن يتجزأ من حرم الكنيسة وداخل أسوارها ، وهو ملك لها وليس لراعيها ، وأنه لم يكن مجرد غرفة كما تزعمون ، بل كان مقرأ لضيافة وخدمة أبناء الكنيسة وأطفالها وسائر المواطنين والمغتربين ، ويشهد بذلك الآلاف من المواطنين ومن ضيوف بلادنا من السائحين الأجانب – وهم لا يكذبون .
ولو أن سيادتكم سمعتم شهادة بعض هؤلاء الناس – ومن بينهم كاتب هذه السطور – فإنكم لابد سوف تدركون عندئذ من هم أولئك الذين يكذبون . وأن الكنيسة لا تكذب
ولكن الذي يكذب هو شخص آخر لابد أنكم تعرفونه جيداً ، وإلا لما قلتم الذي قلتموه .
أليس هذا مؤسفاً ؟؟؟
بالتأكيد !!
وربما فات سيادتكم أن كرامة الإنسان المصري التي أنتهكت في الكنيسة الإنجيلية بالأقصر هي أغلى على مصر من كل الأطلال ومن كل كباش الدنيا والآخرة ؛ وأن كرامة السلطة – من غير بطش أو غرور أو وعيد – هى من كرامة المواطن المتواضع البسيط ؛ والعكس صحيح . فهما صنوان لا يفترقان ، لأنهما معاً يمثلان كرامة مصر عند أهلها وفي نظر العالم المتحضر يا سيادة المحافظ .
وإذا كان كل تخطيط سيادتكم الذي تفاخرون به مبنياً على مثل هذه الكذبة المشار إليها ، فإنه من الأمانة للوطن أن تحاط القيادة السياسية علماً بمثل هذه الأكاذيب والإفتراءات لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من عمليات التخريب في الأقصر ولإعادة النظر في الموضوع برمته ومحاسبة الذين ضللوا المسئولين بهذه الكذبة وبغيرها .
وياسيدي محافظ الأقصر ، ويا كل الناس ،
أرجو أن تقرأوا ما جاء في كتابنا المقدس !
" إِنْ سَكَتَ هؤُلاَءِ فَالْحِجَارَةُ تَصْرُخُ" ( إنجيل لوقا 19 : 40 )
إِنْ رَأَيْتَ ظُلْمَ الْفَقِيرِ وَنَزْعَ الْحَقِّ وَالْعَدْلِ فِي الْبِلاَدِ، فَلاَ تَرْتَعْ مِنَ الأَمْرِ، لأَنَّ فَوْقَ الْعَالِي عَالِيًا يُلاَحِظُ، وَالأَعْلَى فَوْقَهُمَا.
( سفر جامعة 5 : 8 )
ثم ماذا ؟ ..
ألا يمكن أن يكون هناك خطاب آخر مع المواطنين يعطي المواطن حقه بوقار متبادل ؛ ويعيد للكنيسة حقها الذي أنتهكه العناد والغرور وشهوة الإنتقام ؟؟؟
وهل هذا هو الأسلوب الذي نعلمه لأجيالنا الشابة ؟؟
وهل هذه هي كباش اليوم التي سنتركها تراثاً لجيل الغد ؟؟
وهنا أستعيد عنواناً لمقال كتبته كاتبة مصر الشهيرة المرحومة السيدة / أمينة السعيد في أوائل التسعينات من القرن الماضي في مجلة المصور وفي ظروف لا ينساها التاريخ ، ويعيها جيداً كاتب هذه السطور .
كان ذلك العنوان هو :
" ياللعار !! "
كما تذكرت عناوين أخرى مماثلة لأحداث تاريخية أشفقت على نفسي من إجترارها كما أشفقت عليكم من ذكرها ، لعل القوم يستردون وعيهم من أجل مصر الحاضر ومصر المستقبل .. نعم من أجل مصرنا العزيزة أيها الناس ، وذلك ليسود الحوار العاقل والحضاري والمهذب ، بدلاً من التلويح بالوعيد وبالقهر وبالإرهاب وبدلاً من ترديد الأكاذيب ..
إن الناس ليسوا أغبياء كما تتصورون ..
بل إن الإنسان المصري أذكى مما يتصورون . وآه لو أنهم يعلمون ...
إن ما حدث هناك في كنيسة الأقصر لم أكن أصدقه لولا أنني رأيت وسمعت بنفسي ..
ولولا أنني أعرف التاريخ وأذكره جيداً حتى بعد أن وهن العظم منا وأشتعل ما تبقى من شعر الرأس شيباً ..
وحسبنا الله ونعم الوكيل
كما أننا نحن أيضاً نؤمن أن الله مع الصابرين ..
مع رجاء قبول تحياتي وأطيب تمنياتي لسيادتكم ،،

( قد يتبع )
25مارس 2010
* صورة : لمعالي السيد رئيس الوزراء القس
* صورة : للسيد وزير الداخلية باقي صدقة جرجس
* صورة : للسيد وزير التنمية المحلية راعي الكنيسة الإنجيلية الأولى بأسيوط

الخميس، 25 مارس 2010

إشمعنى جورجيت .



«إشمعنى» جورجيت





--------------------------------------------------------------------------------

بقلم خيرى رمضان 25/ 3/ 2010

أكتب هذا المقال قبل سفرى بساعات قليلة إلى بكين لحضور مؤتمر طبى عالمى حول الكبد، وسيطرح فى المؤتمر بحث طبى للدكتور جمال شيحة حول مدى تأثير «الإنترفيرون» المصرى على فيروس سى، بعد التصريحات المتضاربة عن إقراره بعد التأكد من تأثيراته الإيجابية، التى لا تقل عن المستورد، فيما يؤكد وزير الصحة الدكتور حاتم الجبلى أنه حتى الآن قيد التجارب.

وبعيدا عن الفيروس والمؤتمر، وجدت كل أصدقائى ينصحوننى - بعد أن سبقونى إلى الصين ومدنها المترامية - بحمل المعلبات والجبن والخبز المصرى، لأنى سأعانى من الجوع بسبب سوء الطعام الصينى الذى يختلف عما نتناوله هنا فى مطاعمنا المنسوبة إلى الصين ظلما وبهتانا، مع تحذيرات من السرقة أو شراء بضاعة مقلدة تغطى أسواق الصين، ولم أفهم هذا التناقض العجيب بين غزو الصين لبلدان العالم بمنتجاتها وخيبة أمل من يذهب إليها.. فلندع التجربة تأخذ مجراها ليكون الحكم من على أرض الصين!

? أقف قلباً وقلماً مع النائبة جورجيت قللينى فى موقفها الرافض للتنازل عن طلبها برفع الحصانة عن النائب القديم عبدالرحيم الغول، فالنائب أهانها واتهمها بالمجرمة لحديثها الصريح فى المجلس عن الجريمة القذرة فى نجح حمادى، النائب ينفى..

والنائبة تصر ولديها ما يؤكد أقوالها، ولكن حتى التفرقة والانحياز ضد نائبة مسيحية يحدث فى مجلس الشعب، فالمهندس أحمد عز، أمين تنظيم الحزب الوطنى، يدعو لعدم الموافقة على الإذن فقط للنائب بسماع أقواله فى النيابة مع دعم كامل من الدكتور أحمد فتحى سرور، على وعد بتصالح ترفضه النائبة.

فى نفس الوقت الذى لم يتوان فيه المجلس فى رفع الحصانة عن النائب طلعت السادات لاتهامه فى قضية رشوة، والسماح للنائب أحمد شوبير بسماع أقواله فى النيابة فى قضايا تبدو كيدية من بعض أبناء دائرته، «إشمعنى جورجيت»؟.. حتى الطائفية وصلت إلى البرلمان.. لا حول ولا قوة إلا بالله!

? دعوه يهنأ قليلاً بالمنصب.. فما إن أعلن قرار الرئيس مبارك بتعيين الدكتور أحمد الطيب شيخا للأزهر الشريف، حتى انقضت عليه الأقلام: صوفى، موقفه من بيع الغاز لإسرائيل، يقر إمامة المرأة..

الرجل بدأ ينفى ويرد، فقابلوه باتهام الحزبية، شيخ الأزهر عضو فى الحزب الوطنى، استقل الآن وفورا، وإلا تحمل ما لا تتحمل، الإمام عينه رئيس الحزب الوطنى، فهل عليه من اللحظة الأولى أن يعلن تبرؤه وتطهره من الحزب.. أفلا تتركونه قليلا يتلقى التهانى ويجلس على مقعده يحدد أولوياته وخططه لمستقبل الأزهر الشريف، الذى تأثر كثيرا فى سنواته القليلة، ولنر بعدها إذا كان سيستمر فى عضوية الحزب أم لا؟

الإعلام فى مصر ينادى بالديمقراطية طوال الوقت ولكنه فى أحيان كثيرة يمارس الديكتاتورية ويطالب الآخرين بالانصياع لأوامره ولنصائحه، وإلا فليدخلوا فى جحيم الدائرة الإعلامية

الأربعاء، 24 مارس 2010

تكريم شيخ وقس لإحتوائهما الفتنه بمطروح .


200ألف جنيه تعويضا لاثنين من الضحايا..
تكريم شيخ وقس لاحتوائهما الفتنة بمطروح


المحافظ خلال تكريم الشيخ والقس



--------------------------------------------------------------------------------



مطروح - حسن مشالى

كرم اللواء أحمد حسين، محافظ مطروح، إمام مسجد والقس المشرف على المبنى الكنسى بمنطقة الريفية بمطروح، لدورهما فى احتواء أحداث العنف التى شهدتها المنطقة مؤخرا، ومنح اثنين من المصابين فى الأحداث مبلغ 100 ألف جنيه لكل منهما لمساعدتهما فى العلاج.

جاء ذلك خلال استقبال المحافظ بمكتبه صباح اليوم، الأربعاء، للقس ببجمى الأنبا بولا، راعى كنيسة الشهيدين، والشيخ أيمن جاد هيكل، إمام وخطيب مسجد التوبة بمنطقة الريفية، وفى حضور اللواء حسين فكرى، مدير أمن مطروح، والعميد مجدى سلطان، رئيس مباحث أمن الدولة، واللواء على خير الله، أمين الحزب الوطنى، حيث وجه المحافظ خلال اللقاء الشكر للشيخ والقس على دورهما الفعال فى احتواء الأحداث الأخيرة، والإسراع فى نبذ الخلاف والمصارحة، وقام بإهدائهما شهادتى تقدير.

وأشار المحافظ إلى أهمية دور المسجد والكنيسة فى نشر السماحة الدينية ورسالة السلام والمحبة وإرساء مفاهيم الدين الصحيح التى تنفى الإساءة للأديان السماوية، وشجب أى أفكار للتعصب وتأكيد مفاهيم الوحدة الوطنية بين شعب مصر مسلمين وأقباط.
وأكد المحافظ أن ما حدث فى مطروح مؤخرا هو حادث فردى عابر نتيجة فهم خاطئ للأمور، ولا يوجد له أى أساس عقلانى أو دينى وبعيد كل البعد عن شعب مطروح الذى يتميز بالبساطة والتسامح، ويعيش جنبا إلى جنب مع الأخوة المسيحيين فى سلام ومحبة، مؤكدا على ضرورة الاستمرار فى نشر الخطاب الدينى الصحيح بعيدا عن التعصب والأفكار الغريبة عن مجتمعنا.

واستقبل المحافظ خلال اللقاء المصاب حمدى مبروك أحمد، مدرس، فقد عينه اليسرى خلال الأحداث أثناء تواجده مصادفة بالمنطقة والمصاب صبحى جرجس داود الذى يعانى مرضا مزمنا، وتعرض للإصابة خلال أحداث الريفية، وقام المحافظ بتسليم كل منهما شيكا بمبلغ 100 ألف جنيه مساهمة من الأخوة المسلمين والأقباط بالمحافظة لمساعدتهما على إتمام علاجهما.

وفى نهاية اللقاء أكد المحافظ أنه تم الاتفاق مع رجال الدين المسيحى على أن يستغل المبنى الذى وقعت بسببه الأحداث دارا للخدمات الصحية والاجتماعية لخدمة سكان المنطقة من المسلمين والأقباط، وعدم تحويله إلى كنيسة ووضع لافتة على المبنى تشير إلى كونه دار خدمات.

كنيسه بالأسكندريه تعرض مسرحيه غاضبه عن أحداث نجع حمادى تحذر من ثوره قادمه للأقباط .


كنيسة بالإسكندرية تعرض مسرحية غاضبة عن أحداث نجح حمادي تحذر من ثورة قادمة للأقباط




--------------------------------------------------------------------------------


إيمان الأشراف الإسكندرية

أوبريت حزين عن أحداث نجع حمادي عرض بإحدي كنائس الإسكندرية بمنطقة كناكليس الأسبوع الماضي، عبارات غاضبة حملها أبطال العرض وسط بكاء عشرات الأقباط الذين حضروا العرض، حاول القائمون علي العرض إيصال عدة رسائل من خلال بنائهم للمسرح علي شكل علم مصر وبدء عرضهم بالسلام الجمهوري، وتوزيع صور ضحايا مذبحة نجع حمادي علي طول المسرح، يتوسطهم صورة رجل قبطي وأياد تكمم فمه وصليب بالدم محفور علي جبهته علي أنغام موسيقي حزينة، وصوت البابا شنودة وهو يعزي أسرة المجند المصري الذي استشهد مع ستة أقباط.

في بداية عرض «علامة علي جبيني» رجل يخرج ويصيح «فين وإمتي وإزاي هيكون لنا صوت.. هيكون لنا كلمة.. حتي لو صوت مخنوق.. يا تري هما حاسين بجد.. هي عيشة ولا موتة ولا حارة سد.. ثم يصرخ باكياً موجهاً حديثه للأقباط «فوقوا بأه» اعترضوا بأه بس يارب لما نيجي نعترض يطلع لنا صوت»، ثم خرج آخر قائلا بحزن واضح: بعد اللي حصل في نجع حمادي حزنت وجالي إحباط، حسيت بغربة في بلدي.. غربة حسيت بيها زمان ساعة أحداث الزاوية الحمرا، كنت صغير ومش فاهم بيقتلوا فينا ليه، دول إخوانا، لكن إحساس الغربة فضل جوايا.. وكان بيزيد كل ما تحصل حاجة من إياهم، وفي وقت فكرت في حق اللجوء الديني أو السياسي، لكن لقيتها هنا غربة وبرة غربة يبقي أتغرب وسط أهلي، وأطلب حق اللجوء السياسي في بلدي جوا الكنيسة، حق اللجوء اللي عملناه هنا جوا الكنيسة من 40 سنة مش قادر صوتنا يطلع براها، وفضلنا حاسين إننا دولة جوا دولة، هي الجملة التي انتزعت تصفيقاً هائلاً من الحضور مختلطاً بالبكاء، فعاد يقول: أقباط المهجر اللي اتهموهم بالعمالة والخيانة هي الصوت العالي لأقباط الداخل اللي مش قادرين يكون لهم صوت، ثم قدم التحية لجورجيت قليني ونجيب جبرائيل ونجيب غبريال، وخرج.

وجاء ثالث قائلا بهدوء مصحوب بأسي: اللي ماتوا في نجع حمادي والكشح وغيرها واللي هيموتوا بكرة إحنا مش زعلانين عليهم، إحنا فرحانين ليهم لأنهم في السما، ومين عارف، يمكن نحصلهم قريب، ثم صمت قليلاً وقال: بلدي مش هنا، وأشار إلي السماء قائلا: بلدي فوق، لتخرج بعده سيدة قامت بدور أم أحد ضحايا نجع حمادي وقد اتشحت بالسواد وصرخت وهي تحتضن صورة ابنها قائلة: آه يا حرقة قلبي عليكم يا ولادي، دمكم مش هيروح هدر، وقال آخر وهو يصرخ بعد أن حكي الاعتداء الذي وقع عليه، لأنه رفع علم مصر وتجريده من وطنيته وانتمائه، لأنه مسيحي: سامحيني يا بلدي لو ماحبتكيش تاني، سامحيني يا بلدي لو ماشلتش علمك ورايتك ورفعتهم فوق راسي تاني، قالها وهو يبكي حاملاً بروازاً عليه صورة لعلم مصر.

مفاجأة العرض كانت في مشاركة شاب مسلم يدعي محمد الشيخ لأبطال العرض، خرج محمد محذراً من ثورة قادمة للأقباط ثأراً لدمائهم، حكي مشهداً متخيلاً عن أقباط يقتحمون المساجد ويقتلون الشيوخ والأطفال والنساء عملاً بمبدأ «العين بالعين والدم بالدم والبادي أظلم، واصفاً قاتلي الأقباط بأن لا ملة ولا دين لهم، وحاملاً لوحة عليها علامة استفهام ضخمة أتبعها بقوله: الكابوس لسه ما انتهاش.

ألبرت ألفي - مخرج العرض - قال لنا: إنه قدم العرض بمناسبة الأربعين لشهداء نجع حمادي، وأنه جاء تعبيراً عن غضب فشل الأقباط في الإعلان عنه بعد أن أجهض الأمن مظاهراتهم وحتي وقفاتهم الاحتجاجية الصامتة فقرروا أن يعبروا عن غضبهم بالفن، وطالما فشلوا في الوقوف علي باب الكنائس، فسيقفون علي مسارحها، سألته عما أراد أن يقوله من العرض فقال: «كنت عايز أسأل ليه»، ألبرت نفي أن يكون قد حصل علي موافقات أمنية لمسرحيته التي كتبها بهجت نسيم قائلا: «إحنا ما غلطناش في حد، وما وجهناش إهانة لحد، وأشركنا مسلماً في العرض لنؤكد احترامنا للمسلمين، لكن إحنا بنعرض جوا الكنيسة والأمن ملوش دعوة بما يتم داخل الكنيسة طالما لم نخرج خارجها.

الطائفيه ظاهره جديده ولن نسمح بانتشارها .



الأنبا باخوميوس : الطائفية ظاهرة جديدة ولن نسمح بانتشارها




--------------------------------------------------------------------------------


كتب مايكل عادل العدد 1442 - الثلاثاء - 23 مارس 2010

في أول حوار له بعد الحادث الذي شهدته محافظة مرسي مطروح أكد الانبا باخوميوس مطران البحيرة ومطروح والمدن الخمس الغربية أن الطائفية شيء جديد علي المحافظة والعنف الذي شهدته المدينة بين مسلمين ومسيحيين غريب علي أهلها وأضاف : أن الطائفية خطر، مشيرا إلي أن الجهل بدين الاخر وغياب ثقافة التفكير المنطقي هو سبب الاحتقان . وأشار الانبا باخوميوس الي أن حل المشكلات يجب أن يكون في " أوضة مغلقة " وليس في " مذياع " مطالبا السلطات بمحاسبة مثيري الفتن والعمل علي تعديل المناهج الدراسية للقضاء علي كل ما يثير الفتنة بين المصريين مسلمين ومسيحيين .

> ما هي رؤيتك لما شهدته مطروح من حادث طائفي؟

ـ للأسف الشديد مرسي مطروح تشهد حادثاً طائفياً لأول مرة في تاريخها ولم يحدث من قبل أن تكون هناك فتنة أو حادث عنيف بين مسلمي ومسيحيي المدينة ولكن أعتقد أن هناك اسباباً لابد من كشفها حتي لا يتكرر الامر مرة أخري .

> وما هي الاسباب في اعتقادك؟

ـ هناك مؤشر خطير يدل علي أن الموضوع اصبح ظاهرة جديدة علي بلدنا والاسباب كثيرة أهمها عدم الوعي بالدين الآخر وغياب ثقافة التفكير المنطقي .

> لماذا لجأت الكنيسة لبناء السور الذي سبب في الحادث؟

ـ في البداية أؤكد لك أن السور تم بناؤه بارتفاع 2 . 5 متر وطول 4 أمتار بمعني أنه صغير جدا وأؤكد لك أيضا أن السور لا يكون للكنيسة ولكن لمبني الخدمات التابع لها .

> ولكن هناك العديد أعتقد أن هذا المبني هو كنيسة؟

ـ غير صحيح المبني تم بناؤه منذ عام تقريبا في منطقة الريفية لخدمة 300 عائلة مسيحية يحتاجون الي أماكن الالتقاء والخدمات الطبية والعلاجية ومدارس الاحد .

> ولماذا تم الشجار والهيجان فور بناء السور؟

ـ للاسف الشديد أحمل المسئولية كاملة علي الشيخ خميس امام المسجد الذي يقابل مبني الخدمات فهو الذي أثار المسلمين في صلاة الجمعة وردد عبارات " الله أكبر .. حي علي الجهاد " وهذا الأمر يؤدي بطبيعة الحال الي إثارة الناس البسطاء .

> كيف تعاملت مع الحادث؟

ـ في حقيقة الأمر الحادث كان مفاجئا لي وحينما اتصل بي كهنة الإبراشية أبلغت البابا شنودة علي الفور وتحدثت مع سكرتارية البابا في مقدمتهم الانبا يؤانس وبعدها قمت بالاتصال بالمسئولين لإنهاء العنف وتم بالفعل انتشار قوات الامن التي جاءت من الاسكندرية .

> كيف تتعامل مع مسئولي المحافظة؟

ـ المصارحة مع المسئولين والمناقشة معهم في جميع المشاكل في " أوضة مقفولة " وليس علي الملأ .. لأن الجماهير لا عقل لها وأميل دائما الي أن المشاكل لا يمكن أن يشعر بها الشارع بل تناقش وتحل في هدوء وبدون ضوضاء .

> وما دور الكنيسة في تخفيف حدة الاحتقان؟

ـ أعتقد أن دور الكنيسة والمسجد ايضا له أهمية كبيرة في هذا الأمر الحساس ولابد من نشر رسالة السلام والمحبة وقبول الآخر، ولابد من رجال الدين ان ينشروا الدين الصحيح وليس اثارة الناس علي السواء .

> ماذا تم في جلسة الصلح التي جمعت بينكم؟

ـ جلسة الصلح ليست كافية وانما مواجهة ما يضعنا في موقف خلاف وقد اتفقنا علي ألا نسمح بتكرار هذا الأمر مهما حدث وأخذت وعداً من محافظ مطروح بمحاسبة المشاغبين والمثيرين للشغب وتبقي كلمة هي أنه يجب تعديل المناهج الدراسية وتنقيتها من رفض الآخر والاساءة للأديان في الوقت الذي يكون لدينا وعي كامل بالدين الآخر وعدم الاثارة لمجرد كلمات تريد اشعال النار .

الجمعة، 12 مارس 2010

عددنا قليل نعم...............لكننا لسنا أقليه


عددنا قليل، نعم ... لكنا لسنا أقلية

بقلم يارا الحوراني – عمان






يخلط كثير من الناس ولا يفرقون الأقلية من الجماعة ذات العدد القليل، ونجد الكثير، حتى من المسيحيين، يقولون عن العائلة المسيحية الواحدة أنها أقلية، وهذا خطأ شائع وبصراحة غير مقبول، فنحن لسنا أقلية بل عددنا قليل، وفيما يلي أفكار بسيطة عن معنى الأقلية والفرق بينها وبين الجماعة ذات العدد القليل بحسب ما أراه.



الأقلية: مجموعة تضم أقل من نصف مجموع أعضاء مجموعة أكبر منها، وفي المجتمع يصف المصطلح مجموعة عرقية أو إقليمية أو دينية أو غيرها تمتلك هوية مميزة، ويتفوق عليها كثيرا في العدد بقيمة السكان. هي جماعة فرعية تعيش بين جماعة أكبر، وتكون مجتمعاً تربطة ملامح تميزه عن المحيط الإجتماعي حوله، وتعتبر نفسها مجتمعاً يعاني من تسلط مجموعة تتمتع بمنزلة اجتماعية أعلى وامتيازات أعظم تهدف إلى حرمان الأقلية من ممارسة كاملة لمختلف صنوف الأنشطة الاجتماعية أو الاقتصادية والسياسية، بل تجعل لهم دوراً محدوداً في مجتمع الأغلبية، وتختلف الأقليات من حيث العدد والمنزلة الاجتماعية، ومدى تأثيرها في مجتمع الأكثرية، ومهما كانت هذه المنزلة، فمجتمع الأكثرية، ينظر إليهم على أنهم غرباء عنه، أو شائبة تشكل عضوا شاذا في كيانه، وقد بلغ الامر إلى حد العزل الكلي لجماعات الأقلية، حيث نجد أن لجماعات الأقلية أحياء خاصة بهم بل ومؤسسات خدمية مختلفة كما في جنوب أفريقيا. (من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة).



ومحور قضية الأقلية بُني على صفات خاصة نتج عنها عدم التفاعل الاجتماعي مع مجتمع الأكثرية.



وهناك عقدة تدعى عقدة الأقلية وهو شعور تشعر به الأقلية على أنها مظلومة ومضطهدة وهؤلاء دائما يشكون وضعهم.



فالأقلية إذا قيد تضعه الأقلية على نفسها أو يفرضه عليها المجتمع المحيط، حيث تبقى داخله يحصرها الخوف والتردد والتقوقع على الذات، الخوف من جماعة الأكثرية وخوف من الاندثار والذوبان واختفاء ملامحها مع تيار الأكثرية، وتردد من الانخراط في المجتمع والشعور دائما بأنها الحلقة الأضعف فتتقوقع على ذاتها محاولة منها للمحافظة على مبادئها وتراثها وعلى أبنائها، فتجدهم لا يتزوجون الا منهم كحال أخوتنا الأرمن والشراكسة والدروز، كما لهم تقاليد وأعياد خاصة وعادات خاصة بهم يحتفظون بها ولا يكشفونها للآخرين.



قد نعتقد اننا عندما نقرأ بداية التعريف انه ينطبق علينا نحن المسيحيين، فنحن جماعة دينية مميزة، عددنا قليل

بالنسبة لجماعة تفوقنا عددا وتختلف عنا دينا، ولنا ملامح تميزنا، ولكن، هل نشكو نحن من تسلط تلك الأكثرية، هل نحن متقوقعون على ذواتنا وخائفون من الاندثار والذوبان حتى لا يبقى لنا أثر؟ هل نشعر بعقدة الأقلية وهي الظلم والاضطهاد؟ هل نحن غرباء عن مجتمعنا أو عضو شاذ أو شائبة غريبة يجب عزلها أو حتى ترحيلها؟



بالطبع لا، فنحن أهل هذه البلاد وجذورنا متأصلة فيها، كما أن هذه الأراضي هي نبع المسيحية الأصيل، فنحن لسنا وافدين غرباء عنها، ودماؤنا مجبولة بطينة هذه الأرض، وبالنسبة للعدد القليل، فنحن كما قال السيد المسيح، ملح الأرض، فعندما نعمل أكلة معينة لا نضع سوى رشة ملح عليها لتعطيها طعمها، وبدون الملح لا يكون لها طعم، وبالملح الكثير لا تؤكل، فهذه ميزة نتميز فيها، وكذلك نحن نور العالم، فالشمعة الصغيرة تنير الغرفة بجميع زواياها، كما أن الله يعمل مع الضعفاء والصغار.



هل نخاف الاندثار والذوبان، بالطبع لا، فالمسيحية التي زاد عمرها عن الألفي عام ستبقى للأبد لأنها من قلب الله نبعت، فإن كان ابن الله سيختفي يوما فالمسيحية ستختفي معه، أيحتاج سؤالا أو توضيحا أو ثقة بثبات المسيحية أكثر من ذلك؟



هل نشعر بالظلم وسيطرة الآخرين علينا؟ بالطبع لا، فالله أنعم علينا ببلد كهذه البلد المقدس، المملكة الأردنية الهاشمية، التي تحتضن أبناءها، سواء كانو مسلمين، مسيحيين، أرمن، شركس، دروز، أو أي فئة كانت وتمنحهم حقوقهم كاملة في التعبير عن الرأي والتصويت كما المشاركة في مختلف مراكز الدولة وعلى مختلف الأصعدة السياسية والاجتماعية والثقافية وغيرها. فنحن المسيحيين أردنيون أصيلون أصليون كغيرنا.



والحق يقال أن هناك كثير من المشاكل بين المسيحيين والمسلمين في دول أخرى، وهنا لا أسميها حربا بين جماعات مختلفة أو بين أقلية وأكثرية، بل بالحقيقة والواقع هي حرب أهلية، عندما يقوم ابن البلد باضطهاد جاره بغض النظر عن دينه ومذهبه فليس لذلك أي معنى أو هدف ديني او مذهبي سام، بل وحشية نابعة من صراع على السلطة وعبودية للأنا الذاتية. فكيف بتقاتل جارين عاشا معا على مر السنين متقاسمَين لقمة العيش ومجبولَين بدم أرض واحدة إن لم يكن الشيطان بنفسه دخل بينهما؟ فليس لهذه القتالات أي هدف سام أو له علاقة بالله وتعاليمه.



فلفظة الأقلية قيد وزنزانة تحبس بداخلها أصحابها، لنكسر هذا القيد ونرفضه ونعرف أن عددنا القليل لا يجعلنا ضعفاء أو مضطهدين، بل يجلعنا مميزين وزينة المجتمع الذي نكون فيه، يجعلنا ملح الأرض ونور العالم، فإذا فسد الملح بأي شيء يملح؟ ولا تضعوا أنفسكم تحت المكيال بل على المنارة وليضيء نوركم على جميع الناس.



عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - الاردن