الأحد، 18 يوليو، 2010

نعتزم إتخاذ إجراءات قانونيه للمساواه مع المتحولين للأسلام .


محامي المتنصر محمد حجازي: نعتزم اتخاذ إجراءات قانونية للمساواة مع المتحولين للإسلام
أعلن أشرف إدوارد، محامي المتنصر محمد حجازي، اليوم السبت، أنه بصدد اتخاذ عدد من الإجراءات القانونية للمطالبة بالمساواة بين كل من المتنصرين والمتحولين إلى الإسلام، في الدعاوى القضائية التي يقيمونها للمطالبة بإثبات ديانتهم الجديدة في الأوراق الرسمية.وقال إدوارد إنه سوف يتقدم بطعن أمام دائرة توحيد المبادئ بمحكمة القضاء الإداري للمطالبة بتطبيق المعايير نفسها والمواد القانونية التي استندت إليها المحكمة في حكم أصدرته قبل أيام بإلزام وزارة الداخلية باستخراج بطاقة رقم قومي لسيدة مسيحية اعتنقت الإسلام مدون فيها ديانتها الجديدة "الإسلام".
وأضاف أن الدائرة، التي أصدرت الحكم لصالح السيدة التي اعتنقت الإسلام، هي الدائرة نفسها التي سبق أن رفضت قضية موكله وأحالتها إلى المحكمة الدستورية، مشيرا إلى أن قرار محكمة القضاء الإداري التي ألزمت وزارة الداخلية باستخراج بطاقة رقم قومي لسيدة مسيحية اعتنقت الإسلام صدر بناء علي المادة رقم 47 من قانون الأحوال المدنية، في حين أن المحكمة ذاتها والدائرة ذاتها قد أصدرت بتاريخ 2010/ 4/ 27 قرارها بوقف الدعوى التي أقامها المتنصر محمد حجازي بتغير بياناته الشخصية لحين الفصل في الطعن رقم 92 دستورية في ذات المادة 47 من قانون الأحوال المدنية، وهى المادة ذاتها التي استند إليها الحكم الصادر لصالح المتحولة إلى الإسلام.
وقال المحامي إنه سوف يتقدم بمذكرة إلى المحكمة الدستورية العليا للمطالبة بسرعة الفصل في القضية، مضيفا: سوف أقيم أيضا دعوى مخاصمة ضد القضاة بمحكمة القضاء الإداري استنادا إلى إصدارهم حكمين متناقضين

الإيكونومست : الدين فى مصر يتارجح بين التشدد والمظاهر الشكليه



إعداد: ملكة حسين
رصدت مجلة "الإيكونومست" حالة التدين في المجتمع المصري ما بين انتشار مظاهر التدين الشكلي في مصر وانتشار بعض الأفكار المتطرفة، في الوقت الذي تراجع العنف باسم الدين نوعا ما عما كان عليه في التسعينيات. وأوضحت أن موقف الدولة غامض فيما يتعلق بالدين، حيث يتأرجح موقفها بين الحكم بالشريعة الإسلامية حسب الدستور، وبين العلمانية، وبين محاربة الإخوان المسلمين الذين يسعون لحكم مصر بالشريعة، في الوقت الذي أصبح الدين فيه مجرد نغمة آذان على الهواتف، أو حجاب ملون على فتاة ترتدي الجينز، أو داعية شاب يسعى للتغيير بطريقة "مودرن".
ما بين 1830 و2010 ففي عام 1830، نشر ادوارد لين، المستشرق الإنجليزي، دراسة كلاسيكية عن المجتمع المصري، وكان أكثر ما اهتم به لين هو الدين في مصر، حيث قال: "إن الكلمة العليا بين المصريين المسلمين تكون في الغالب للدين، لكن ما يقلق حقا هو الرغبة الشديدة لكل مصري في أن يبدو متدينا أكثر من غيره، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى تفشي النفاق والرياء والتظاهر بالتقوى من باب التفاخر لا أكثر". والآن.. ونحن في عام 2010، يبدو أن ملاحظة لين صادقة تماما فيما يخص الدين في المجتمع المصري المعاصر، فنجد أن العبارات الدينية أصبحت على لسان كل المصريين في كل المواقف، كما تتصاعد الأدعية الدينية ودروس القرآن من كل مكان، سواء من وسائل المواصلات أو دكاكين الحلاقين أو مطاعم الوجبات السريعة أو حتى من عيادات الأطباء، وأصبح ملايين المصريين يحتفظون بالآذان على هواتفهم المحمولة، وإذا رغبت في أن تنجز شيئا، عليك ألا تتوجه إليهم أثناء أوقات الصلاة، فلن يعيروك اهتماما، وغالبا سيطالبونك بالعودة بعد الصلاة. ومنذ عام تقريبا ترك أحد سائقي القطار المصريين مكانه ليؤدي الصلاة، فتسبب في مقتل أكثر من 18 شخصا، وإقالة وزير النقل من منصبه! أسباب التدين
وأوضحت مجلة "الإيكونوميست" الأمريكية في تقريرها الخاص عن التدين في المجتمع المصري أن بعض المحللين النفسيين يرجعون أسباب انتشار التدين الحقيقي والشكلي لصدمة الهزيمة عام 1967. فمنذ وقتها تقريبا، شهدت الأجيال المصرية إحياء غير مسبوق للدين، وللتقاليد الاجتماعية القديمة. بينما يرى آخرون أن السبب في زيادة مظاهر التدين في المجتمع المصري هو الزيادة السريعة للسكان، وهجرة المصريين لدول الخليج، والعودة ببعض الأفكار المتشددة التي قضت على الروح العلمانية المثقفة للمصريين التي كانت طاغية في الستينيات. من ناحية أخرى يفسر علماء النفس والاجتماع التحول الذي حدث للمجتمع المصري نحو مفاهيم أكثر تشددا بأن الأحداث العالمية المتلاحقة -من مذابح يرتكبها الإسرائيليون بحق الفلسطينيين العزل، وعنصرية الغرب تجاه الدول المسلمة- جعلت الناس تتجه إلى الدين، وتشعر أن من واجبها حمايته والدفاع عنه، حتى لو كان ذلك بطرق متطرفة أحيانا. ومنذ عهد الرئيس الراحل أنور السادات استطاعت الجماعات الإسلامية أن تحصل على نوع من السلطة في مصر، خاصة بعد تعديل الدستور ليتضمن الحكم في مصر عن طريق الشريعة الإسلامية. بعدها ظهرت أفكار "الجهاد" وازداد العنف في المجتمع، ليصل إلى حد اغتيال الرئيس السادات نفسه على أيدي هؤلاء الذين دعمهم وساعدهم، الجماعات الإسلامية المتطرفة. الإخوان المسلمون
وفي التسعينيات ازدادت حملات القبض على عناصر الإسلاميين، ما دعا الجماعات الإسلامية، كجماعة الإخوان المسلمين، تلجأ إلى العمل الاجتماعي وتنبذ العنف، وتركز أكثر على "أسلمة" المجتمع، بدلا من القيام بإجراءات عنيفة على المستوى السياسي. وعلى الرغم من أن الإخوان المسلمين لم يستطيعوا بعد الوصول إلى الحكم في مصر، فإنهم يحاولون التأثير على المجتمع المصري عن طريق غير مباشر، سواء بالعمل الاجتماعي أو الاقتصادي، أو بنشر أفكارهم وإيديولوجياتهم، خاصة بين الشباب. من ناحيته يحاول النظام الحاكم المصري، الذي يدعي أنه مدني لكنه يحكم بالشريعة الإسلامية طبقا للدستور، التصدي إلى طموحات الإخوان المسلمين. وما يجعل الوضع غامضا أكثر أن الحكومة تجني مكاسب طائلة من وراء الضرائب على الكحوليات وكازينوهات الفنادق التي تعتمد بشكل أساسي على صالات القمار، لكنها في الوقت نفسه تزايد على الإخوان في نصرة المذهب السني، الذي يتبعه معظم مسلمي مصر، والدولة أيضا هي التي تعين أئمة أكثر من 75 ألف مسجد في مصر، وتعين شيخ الأزهر الذي تعتبر سلطاته واسعة، حتى في الرقابة على الأدب ومصادرة الكتب أحيانا! النظام الحاكم والدينعلى الجانب الآخر يحاول النظام الحاكم أن يعلن أن هناك مساواة للأقباط في مصر، لكن الأمر يبدو عكس ذلك، خاصة وأن السلطات الأمنية غالبا ما تفشل في حماية الأقباط من العنف، وغالبا ما يكون هذا العنف مرتبطا بأفكار متشددة، لا تحاول الحكومات المصرية حلها أو نشر الوعي بين الناس، وبالتالي أصبح الأقباط في مصر يشعرون بالاضطهاد، وبالتهديد، ما يدفعهم هم أيضا للجوء إلى الدين والكنيسة للاحتماء بهما. ومن الواضح أن هناك هاربين من موجة التدين المتشدد التي انتشرت مؤخرا، فالحجاب مثلا أصبح لا يقتصر على الملابس الواسعة ذات اللون الواحد، وإنما اتسع ليشمل ألوانا كثيرة، وربما رأيت فتاة محجبة ترتدي الجينز وتضع مستحضرات التجميل وترتدي الحجاب في الوقت نفسه. إن الأمر لم يعد كما كان، فالتدين تحول من مجرد لحية وملامح عابسة، خاصة بين الشباب، إلى آراء ومعتقدات، يتم تمريرها بطريقة غير مباشرة وهادئة، فقد أصبح الدين في مصر أقل ثورية، وأقل عنفا، لكن أكثر تشددا من الناحية الفكرية